الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ما زال معتلج الهموم بصدره

أبو فراس الحمدانيالعصر العباسي · ٣١٠ قصيدة
٣ قراءة
١
ما زالَ مُعتَلِجُ الهُمومِ بِصَدرِهِحَتّى أَباحَكَ ماطَوى مِن سِرِّهِ
٢
أَضمَرتُ حُبَّكَ وَالدُموعُ تُذيعُهُوَطَوَيتُ وَجدَكَ وَالهَوى في نَشرِهِ
٣
تَرِدُ الدُموعُ لِما تُجِنُّ ضُلوعُهُتَترى إِلى وَجَناتِهِ أَو نَحرِهِ
٤
مَن لي بِعَطفِهِ ظالِمٍ مِن شَأنِهِنِسيانُ مُشتَغِلِ اللِسانِ بِذِكرِهِ
٥
يالَيتَ مُؤمِنَةُ سُلُوّي مادَعَتوُرقَ الحَمامِ مُؤَمِّني مِن هَجرِهِ
٦
مَن لي بِرَدِّ الدَمعِ قَسراً وَالهَوىيَغدو عَلَيهِ مُشَمِّراً في نَصرِهِ
٧
أَعيا عَلَيَّ أَخٌ وَثِقتُ بِوُدِّهِوَأَمِنتُ في الحالاتِ عُقبى غَدرِهِ
٨
وَخَبَرتُ هَذا الدَهرَ خِبرَةَ ناقِدٍحَتّى أَنِستُ بِخَيرِهِ وَبِشَرِّهِ
٩
لا أَشتَري بَعدَ التَجَرُّبِ صاحِباًإِلّا وَدِدتُ بِأَنَّني لَم أَشرِهِ
١٠
مِن كُلِّ غَدّارٍ يُقِرُّ بِذَنبِهِفَيَكونُ أَعظَمُ ذَنبِهِ في عُذرِهِ
١١
وَيَجيءُ طَوراً ضُرُّهُ في نَفعِهِجَهلاً وَطَوراً نَفعُهُ في ضُرِّهِ
١٢
فَصَبَرتُ لَم أَقطَع حِبالَ وِدادِهِوَسَتَرتُ مِنهُ ما اِستَطَعتُ بِسَترِهِ
١٣
وَأَخٍ أَطَعتُ فَما رَأى لي طاعَتيحَتّى خَرَجتُ بِأَمرِهِ عَن أَمرِهِ
١٤
وَتَرَكتُ حُلوَ العَيشِ لَم أَحفِل بِهِلَمّا رَأَيتُ أَعَزَّهُ في مُرِّهِ
١٥
وَالمَرءُ لَيسَ بِبالِغٍ في أَرضِهِكَالصَقرِ لَيسَ بِصائِدٍ في وَكرِهِ
١٦
أَنفِق مِنَ الصَبرِ الجَميلِ فَإِنَّهُلَم يَخشَ فَقراً مُنفِقٌ مِن صَبرِهِ
١٧
وَاِحلَم وَإِن سَفِهَ الجَليسُ وَقُل لَهُحُسنَ المَقالِ إِذا أَتاكَ بِهُجرِهِ
١٨
وَأَحَبُّ إِخواني إِلَيَّ أَبَشَّهُمبِصَديقِهِ في سِرِّهِ أَو جَهرِهِ
١٩
لاخَيرَ في بِرِّ الفَتى مالَم يَكُنأَصفى مَشارِبِ بِرِّهِ في بِشرِهِ
٢٠
أَلقى الفَتى فَأُريدُ فائِضَ بِشرِهِوَأَجِلُّ أَن أَرضى بِفائِضِ بِرِّهِ
٢١
يارَبُّ مُضطَغِنِ الفُؤادِ لَقيتُهُبِطَلاقَةٍ فَسَلَلتُ مافي صَدرِهِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو فراس الحمداني

شاعر حلب وأسد ميدانها، جمع بين السيف والقريض في بلاط ابن عمه سيف الدولة، فكان فارسًا يرابط على تخوم الروم وشاعرًا يرسل الحكمة والفخر. عرف الأسر مرتين، وطال حبسه حتى كتب من محبسه قصائده الروميات التي عدّها الناس من أصدق الشعر الإنساني. وقد راسل سيف الدولة مستعطفًا من قيوده، إلى أن أطلق سراحه سنة 966م.

قصائد أخرى لـأبو فراس الحمداني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة