الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

فدتك الصواهل قبا وجردا

ابن الخياط الدمشقيالعصر الفاطمي · ٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
فدَتْكَ الصّواهلُ قُبّاً وجُرْداوَشُمُّ القَبائِلِ شِيباً وَمُرْدا
٢
وَذَلَّتْ لأسْيافِكَ البِيضُ قُضْباًودَانَتْ لأرْماحِكَ السُّمْرُ مُلْدا
٣
وقَلَّ لِمَنْ قامَ فِي ذَا الزَّمانِمقامَكَ أنْ باتَ بالخلْقِ يفدا
٤
ألستَ أبَرَّ البرايا يداًوأندى منَ المُزْنِ كفّاً وأجْدا
٥
وامْضى حُساماً وأوفى ذِماماًوأهمى غِماماً إذا الغَيثُ أكْدا
٦
وأكْلا إذا ضُيِّعَ الأمرُ طرْفاًوأوْرَى إذا أظْلمَ اليوْمُ زَنْدا
٧
إذا التبَسَ الرَّأيُ كُنْتَ الأسَدَّوإنْ غالبَ الخَطْبِ كُنتَ الأشَدّا
٨
وإنْ قَصَّرَ النّاسُ عَنْ غايَة ٍسبَقْتَ إليْها مِنَ الناسِ فَرْدا
٩
ومَنْ ذا يُجارِيكَ فضْلاً ونُبْلاًومَنْ ذا يُساوِيكَ حَلاً وعَقْدا
١٠
سَجِيَّة ُ مَنْ لمْ يزلْ بالثَّناءِ والحمدِ مُنفرداً مُستبِدّا
١١
تجِلُّ معالِيهِ أنْ تُستطاعَوتأبى مَناقِبهُ أنْ تُعَدّا
١٢
حقيقٌ إذا ما انتضى سيفَهُبأنْ يجْعَلَ الهامَ للِسَّيفِ غِمْدا
١٣
زعيمَ الجُيُوشِ لقدْ أعجَزَتْأيادِيكَ واصِفَها أنْ تُحَدّا
١٤
وأمْعَنَ ذِكْرُكَ في الخافِقَيْنِ شرقاً وغرْباً وغَوْراً ونْجدا
١٥
فسارَ مسيرَ هلالِ السَّماءِ يزدادُ نُوراً إذا ازْدادَ بُعْدا
١٦
فَلَوْ طُبِعَ الفَخْرُ سَيْفاً لكُنْتَ دُونَ الوَرى حَدَّهُ والفِرِنْدا
١٧
وكم لكَ منْ نائِلٍرِقابَ المآثرِ شُكْراً وحَمْدا
١٨
ندى ً يعتقُ العبدَ منْ رقِّهِولَكِنَّهُ يَترُكُ الحُرَّ عَبْدا
١٩
وإنِّي لمُهْدٍ إليكَ القَريضَ يُطوى على النُّصْحِ والنُّصْحُ يُهْدا
٢٠
إلى كَمْ وقَدْ زَخَر المُشْرِكُونَبسيلٍ يُهالُ لهُ السّيلُ مدّا
٢١
وقَدْ جاشَ منْ أرْضِ إفْرَنْجَة ٍجُيُوشٌ كَمِثْلِ جِبالٍ تَرَدّا
٢٢
تُراخُونَ منْ يجتَرِي شدَّة ًوتُنْسُونَ منْ يجعَلُ الحرْبَ نقْدا
٢٣
أنوْماً على مثلِ هدِّ الصفاة ِوهَزْلاً وقدْ أصبَحَ الأمْرُ جِدَّا
٢٤
وكيفَ تنامُونَ عن أعينٍوتَرْتُمْ فأسْهَرْتُمُوهُنَّ حِقْدا
٢٥
وشرُّ الضَّغائِنِ ما أقبلتْلديهِ الضَّغائِنُ بالكُفْرِ تُحْدا
٢٦
بَنُو الشِّرْكِ لا يُنْكِرُونَ الفَسادَولا يعرِفُونَ معَ الجَوْرِ قصْدا
٢٧
ولا يردَعُونَ عن القتْلِ نفساًولا يترُكونَ منَ الفتكِ جهدَا
٢٨
فكَمْ مِنْ فتاة ٍ بِهمْ أصبحَتْتدُقُّ مِنع الخَوفِ نَحْراً وخَدّا
٢٩
وأُمِّ عواتِقَ ما إنْ عَرَفْنَ حَرّاً وَلاَ ذُقْنَ فِي اللَّيلِ بَرْدا
٣٠
تَكادُ عليهنَّ مِنْ خِيفَة ٍتَذُوبُ وَتَتْلَفُ حُزْناً وَوْجدا
٣١
فحامُوا علَى دينكمْ والحريمِمُحاماة َ منْ لا يرى الموتَ فقدا
٣٢
وَسُدُّوا الثُّغُورَ بِطعْنِ النُّحورِفمِنْ حقِّ ثَغْرٍ بِكُمْ أنْ يُسَدّا
٣٣
فلَنْ تَعْدَمُوا فِي انتِشارِ الأمُورِأخا تُدرَإٍ حازِمَ الرّأْيِ جلْدا
٣٤
يُظاهِرُ تَدبِيرُهُ بأسَهُمُظاهَرَة َ السَّيفِ كَفًّا وَزنْدا
٣٥
كمثلِ زعيمِ الجيوشِ المَلِيِّبعزْمٍ يبيتُ لهُ الحزْمُ رِدّا
٣٦
وعاداتُ بأْسِكُمُ في اللِّقاءِ ليستْ تَحُولُ عنِ النصْرِ عهدا
٣٧
فدُونكمُ ظفراً عاجِلاًلكمْ جاعِلاً سائِرَ الأرضِ مهدا
٣٨
فقدْ أينعَتْ أرؤُسُ المشرِكِينَفلا تُغْفِلُوها قِطافاً وحصْدا
٣٩
فلا بُدَّ مِنْ حَدِّهِمْ أنْ يُفَلَّوَلاَ بُدَّ مِنْ رُكْنِهمْ أنْ يُهَدّا
٤٠
فإنَّ ؟لْبَ رَسْلانَ في مِثلِهامَضى وهْوَ أمْضى منَ السَّيفِ حَدّا
٤١
فأصبَحَ أبقى مِنَ الفَرْقَدَيْن ذكراً وأسنى منَ الشمسِ مجدا
٤٢
لعَلَّكُمُ أنْ تُعِيدُوا مِنَ المآثِرِ والمجدِ ما كانَ أبْدا
٤٣
وهذا ابنُهُ قائماً فيكُمُمَقامَ المفُاخِرِ جدّاً وَجِدّا
٤٤
بخيلٍ تخالُ غداة َ المكَرِّطيراً تحمَّلْنَ عابً وأُسْدا
٤٥
وطعْنٍ أمرَّ مِنَ الموتِ طعماًوضرْبٍ أحرَّ من النارِ وقْدا
٤٦
إذا ما السيُوفُ غداة َ الحُتُوفِ نَوَّعَتِ الضَّرْبِ قَطْعاً وَقَدّا
٤٧
تَرى لُمَّعاً وُقَّعاً لا يَزلْنَ يَخْطفْنَ بَرْقاً ويقْصُفْنَ رعْدا
٤٨
فذُو البَأْسِ مَنْ جابَ منْ تركَة ٍلَهُ عِمَّة ً ومِنَ الدِّرعِ بُرْدا
٤٩
ولمْ يضعِ السَّرْدَ عنْ منكبيهِ حتى يصيرَ مع الجلْدِ جِلْدا
٥٠
فلما ينزِعُ اليومَ عنْهُ الحَدِيدَ مَنْ رامَ أنْ يلبَسَ العِزَّ رَغْدا
٥١
وأيسرُ ما كابدَتْهُ النّفوسُمِنَ الأمْرِ ما لَمْ تَجِدْ مِنْهُ بُدّا
٥٢
بَقيتمْ ولا زِلْتُمُ في اللِّقاءِبُدُوراً تُوافِقُ في الأفْقِ سعْدا
٥٣
ولا بَرِحَ العِزُّ للمُسْلِمِنَ مِنْ بحركِمْ أبدَا مُستمِدّا
٥٤
فلسْنا نَرى بعدَ طُولِ البَقاءِ أكْرَمَ منكُمْ على اللهِ وفدا
٥٥
وقدْ قيلَ في التركِ إنَّ الذييُتارِكُهُمْ أسْعَدُ النّاسِ جَدّا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الخياط الدمشقي

شاعر عربي ارتبط اسمه بدمشق، عاش في القرن الخامس الهجري وعُرف بلقب ابن الخياط. تنقّل شعره بين أغراض المدح والغزل، ومنه أبيات تدعو إلى الهناء المتجدد ولقاء يبعث البهجة. رحل في رمضان سنة 517 هـ بعد مسيرة شعرية حافلة.

قصائد أخرى لـابن الخياط الدمشقي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة