١
ذَرِ الْعَيْنَ تَسْفَحْ فِي الدِّيَارِ فَلَا أَرَى التْتَعَزِّيَ يَشْفِيهَا وَلَا تَرْكَهَا الْجَهْلَا
٢
وَلَا يَسْتَطِيعُ الْقَلْبُ لَوْ تَعْذُرَانِهِصُحُوًّا وَلَا عَيْنِي بِعَبْرَتِهَا بُخْلَا
٣
مَرَتْهَا فَلَمْ تُسْبِلْ طَوِيلاً وَلَمْ تَكَدْبِدِرَّةِ مَاءِ الشَّأْنِ تَسْفَحُهَا ضَهْلَا
٤
تَذَكَّرْتُ إِخْوَانِي الَّذِينَ هَجَرْتُهُمْكَأَنْ لَمْ يَكُنْ شَكْلِي لَهُمْ مَرَّةً شَكْلَا
٥
هَجَرْتُهُمُ مِنْ غَيْرِ بُغْضٍ وَلَا قِلىًوَلَكِنَّ مَرَّ الدَّهْرِ كَانَ لَهُمْ شُغْلَا
٦
وَنَحْنُ نُرَجِّي أَنْ نُلَاقِيَ عِزَّةًعَلَى أُخَرٍ لَمْ نَلْقَ قَبْلُ لَهُمْ عِدْلَا
٧
وَحَيٍّ كِرَامٍ قَدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهُمْبِمَرْبُوعَةٍ صَهْبَاءَ مَجْدُولَةٍ جَدْلَا
٨
رَجِيعَةِ أَسْفَارٍ سَرِيعٍ أَبِيقُهَاإِذَا أَخْلَقَتْ نَعْلاً نُجِدُّ لَهَا نَعْلَا
٩
مَتَى تَأْتِهِمْ مِنْ حَافَةٍ تَلْقَ سَيِّداًغُلَاماً مُبِيناً عِنْدَهُ السَّرُْ أَوْ كَهْلَا
١٠
يَقُودُونَ جُرْداً قَدْ طُوِينَ كَأَنَّهَاخَطَاطِيفُ ظِلٍّ لَمْ يَدَعْنَ لَهُمْ تَبْلَا
١١
لَهُمْ ظُعُنٌ سَطْرٌ تَخَالُ زُهَاءَهَاإِذَا مَا حَزَاهَا الْآلُ مِنْ سَاعَةٍ نَخْلَا
١٢
بِوَادٍ حِجَازيٍّ تَغَوَّلَ طُولُهُمَزَارِعُ فِي شُطْئَانِهِ نُجِلَتْ نَجْلَا
١٣
لَهُمْ سَلَفٌ شُمٌّ طِوَالٌ رِمَاحُهُمْيَسِيرُونَ لَا مِيلَ الرُّكُوبِ وَلَا عُزْلَا
١٤
وَحَوْمٌ حَوَتْ آبَاؤُهُمْ أُمَّهَاتِهَانَجَائِبُ نُعْطِيهَا وَنَعْقِلُهَا عَقْلَا
١٥
وَنَنْحَرُهَا مَثْنىً إِذَا الرِّيحُ أَعْصَفَتْوَخِلْتَ بُيُوتَ الْحَيِّ مَنْزِلَةً مَحْلَا
١٦
وَنُلْصِقُ بِالْكُومِ الْجِلاَدِ وَقَدْ رَغَتْأَجِنَّتُهَا وَلَمْ تُنَضِّجْ لَهَا حَمْلَا
١٧
وَبِيضٍ مَبَاهِيجٍ كَأَنَّ خُدُودَهَاخُدُودُ مَهاً آلَفْنَ مِنْ عَالِجٍ هَجْلَا
١٨
ثِقَالِ الْخُطَى غِيدِ السَّوَالِفِ لَمْ تُقِمْعَلَى الْخَسْفِ يَمْلأْنَ الدَّمَالِيجَ وَالْحَجْلَا
١٩
تَبَاهَى بِصَوْغٍ مِنْ كُرُومٍ وَفِضَّةٍمُعَطَّفِةٍ يَكْسُونَهَا قَصَباً خَدْلَا
٢٠
لَهَوْتُ بِهَا وَالدَّهْرُ ضَافٍ قِنَاعُهُعَلَيْنَا وَلَمْ يَقْطَعْ لَنَا كَاشِحٌ حَبْلَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).