الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ألا هل أتى أهل الحجاز مغارنا

طفيل الغنويالعصر الجاهلي · ٣٤ قصيدة
٢ قراءة
١
أَلاَ هَلْ أَتَى أَهْلَ الْحِجَازِ مُغَارُنَاوَمِنْ دُونِهِمْ أَهْلُ الْجِنَابِ فَأَيْهَبُ
٢
شَآمِيَةٌ إِنَّ الشَّآمِيَ دَارُهُتَشُقُّ عَلَى دَارِ الْيَمَانِي وَتَشْغَبُ
٣
فَتَأْتِيهِمُ الأَنْبَاءُ عَنَّا وَحَمْلُهَاخَفِيفٌ مَعَ الرَّكْبِ الْمُخِفِّينَ يَلْحَبُ
٤
وَفَرْنَا لأَقْوَامٍ بَنِيهِمْ وَمَالَهُمْوَلَوْلاَ الْقِيَادُ الْمُسْتَتِبُّ لأَعْزَبُوا
٥
بِحَيٍّ إِذَا قِيلَ ارْكَبُوا لَمْ يَقُلْ لَهُمْعَوَاوِيرُ يَخْشَوْنَ الرَّدَى أَيْنَ يُرْكَبُ
٦
وَلَكِنْ يُجَابُ الْمُسْتَغِيثُ وَخَيْلُهُمْعَلَيْهَا حُمَاةٌ بِالْمَنِيَّةِ تَضْرِبُ
٧
فَبَاتُوا يَسُنُّونَ الزُّجَاجَ كَأَنَّهُمْإِذَا مَا تَنَادَوْا خَشْرَمٌ مُتَحَدِّبُ
٨
وَخَيْلٍ كَأَمْثَالِ السَّرَاحِ مَصُونَةٍذَخَائِرَ مَا أَبْقَى الْغُرَابُ وَمُذْهَبُ
٩
طِوَالُ الْهَوَادِي وَالْمُتُونُ صَلِيبَةٌمَغَاوِيرُ فِيهَا لِلأَرِيبِ مُعَقَّبُ
١٠
تَأَوَّبْنَ قَصْرًا مِنْ أَرِيكٍ وَوَائِلٍوَمَاوَانَ مِنْ كُلٍّ تَثُوبُ وَتَحْلُبُ
١١
وَمِنْ بَطْنِ ذِي عَاجٍ رِعَالٌ كَأَنَّهَاجَرَادٌ تُبَارِي وِجْهَةَ الرِّيحِ مُطْنِبُ
١٢
أَبُوهُنَّ مَكْتُومٌ وَأَعْوَجُ تُفْتَلَىوِرَادًا وَحُوًّا لَيْسَ فِيهِنَّ مُغْرَبُ
١٣
إِذَا خَرَجَتْ يَوْمًا أُعِيدَتْ كَأَنَّهَاعَوَاكِفُ طَيْرٍ فِي السَّمَاءِ تَقَلَّبُ
١٤
وَأَلْقَتْ مِنَ الإِفْزَاعِ كُلَّ رِحَالَةٍوَكُلَّ حِزَامٍ فَضْلُهُ يَتَذَبْذَبُ
١٥
إِذَا اسْتُعْجِلَتْ بِالرَّكْضِ سَدَّ فُرُوجَهَاغُبَارٌ تَهَادَاهُ السَّنَابِكُ أَصْهَبُ
١٦
فَرُحْنَا بِأَسْرَاهُمْ مَعَ النَّهْبِ بَعْدَ مَاصَبَحْنَاهُمُ مَلْمُومَةً لاَ تُكَذِّبُ
١٧
أَبَنَّتْ فَمَا تَنْفَكُ حَوْلَ مُتَالِعِلَهَا مِثْلُ آثَارِ الْمُبَقِّرِ مَلْعَبُ
١٨
وَرَاحِلَةٍ وَصَّيْتُ عُضْرُوطَ رَبِّهَابِهَا وَالَّذِي تَحْتِي لِيَدْفَعَ أَنْكَبُ
١٩
لَهُ طَرَبٌ فِي إِثْرِهِنَّ وَرَبُّهُإِلَى مَا يَرَى مِنْ غَارَةِ الْخَيْلِ أَطْرَبُ
٢٠
كَأَنَّ عَلَى أَعْرَافِهِ وَلِجَامِهِسَنَا ضَرَمٍ مِنْ عَرْفَجٍ يَتَلَهَّبُ
٢١
كَسِيدِ الْغَضَا الْغَادِي أَضَلَّ جِرَاءَهُعَلاَ شَرَفًا مُسْتَقْبِلَ الرِّيحِ يَلْحَبُ
٢٢
لَهُنَّ بِشُبَّاكِ الْحَدِيدِ تَقَاذُفٌهُوِيَّ رَوَاحٍ بِالدُّجُنَّةِ يُعْجِبُ
٢٣
فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ كُلُّ جَرْدَاءَ صِلْدِمٍإِذَا اسْتُعْجِلَتْ بَعْدَ الْكَلاَلِ تُقَرَّبُ
٢٤
قَتْلْنَا بِقَتْلاَنَا مِنَ الْقَوْمِ مِثْلَهُمْوَبِالْمُوثَقِ الْمَكْلُوبِ مِنَّا مُكَلَّبُ
٢٥
وَبِالنَّعَمِ الْمَأْخُوذِ مِثْلُ زُهَائِهِوَبِالسَّبْيِ سَبْيٌ وَالْمُحَارِبِ مِحْرَبُ
٢٦
وَبِالْمُرْدَفَاتِ بَعْدَ أَنْعَمِ عِيشَةٍعَلَى عُدَوَاءَ وَالْعُيُونُ تَصَبَّبُ
٢٧
عَذَارِيَ يَسْحَبْنَ الذُّيُولَ كَأَنَّهَامَعَ الْقَوْمِ يَنْصُفْنَ الْعَضَارِيطَ رَبْرَبُ
٢٨
إِلَى كُلِّ فَرْعٍ مِنْ ذُؤَابَةِ طَيِّءِإِذَا نُسِبَتْ أَوْ قِيلَ مَنْ يَتَنَسَّبُ
٢٩
وَبِالْبَيْضَةِ الْمَوْقُوعِ وَسْطَ عُقَارِنَانِهَابٌ تَدَاعَى وَسْطَهُ الْخَيْلُ مُنْهَبُ
٣٠
وَحَيَّ أَبِي بَكْرٍ تَدَارَكْنَ بَعْدَمَاأَذَاعَتْ بِسِرْبِ الْحَيِّ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ
٣١
رَدَدْنَ حُصَيْنًا مِنْ عَدِيٍّ وَرَهْطِهِوَتَيْمٍ تُلَبِّي بِالْعُرُوجِ وَتُحْلِبُ
٣٢
وَحَيًّا مِنَ الأَعْيَارِ لَوْ فَرَّطَتْهُمُأَشَتُّوا فَلَمْ يَجْمَعْهُمُ الدَّهْرَ مَشْعَبُ
٣٣
وَهُنَّ الأُولَى أَدْرَكْنَ تَبْلَ مُحَجَّرٍوَقَدْ جَعَلَتْ تِلْكَ التَّنَابِيلُ تَنْسُبُ
٣٤
وَقَالَ أُنَاسٌ يَسْمَعُونَ كَلاَمَهُمْهُمُ الضَّامِنُونَ مَا تَخَافُونَ فَاذْهَبُوا
٣٥
فَمَا بَرِحُوا حَتَّى رَأَوْهَا تَكُبُّهُمْتُصَعَّدُ فِيهِمْ تَارَةً وَتُصَوَّبُ
٣٦
يَقُولُونَ لَمَّا جَمَّعُوا الْغَدْوَ شَمْلَهُمْلَكَ الأُمَّ مِنَّا فِي الْمَوَاطِنِ وَالأَبُ
٣٧
وَقَدْ مَنَّتِ الْخَذْوَاءُ مَناًّ عَلَيْهِمُوَشَيْطَانُ إِذْ يَدْعُوهُمُ وَيُثَوِّبُ
٣٨
جَعَلْتَهُمُ كَنْزًا بِبَطْنِ تَبَالَةٍوَخَيَّبْتَ مِنْ أَسْرَاهُمُ مَنْ تُخَيِّبُ
٣٩
فَمَنْ يَكُ يَشْكُو مِنْهُمُ سُوءَ طُعْمَةٍفَإِنَّهُمُ أَكْلٌ لِقَوْمِكَ مُخْصِبُ
٤٠
وَكُنَّا إِذَا مَا اغْتَفَّتِ الْخَيْلُ غُفَّةًتَجَرَّدَ طَلاَّبُ التِّرَاتِ مُطَلَّبُ
٤١
مِنَ الْقَوْمِ لَمْ تُقْلِعْ بَرَاكَاءُ نَجْدَةٍمِنَ النَّاسِ إِلاَّ رُمْحُهُ يَتَصَبَّبُ
٤٢
وَأَصْفَرَ مَشْهُومِ الْفُؤَادِ كَأَنَّهُغَدَاةَ النَّدَى بِالزَّعْفَرَانِ مُطَيَّبُ
٤٣
تَفَلْتُ عَلَيْهِ تَفْلَةً وَمَسَحْتُهُبِثَوْبِيَ حَتَّى جِلْدُهُ مُتَقَوِّبُ
٤٤
يُرَاقِبُ إِيحَاءَ الرَّقِيبِ كَأَنَّهُلِمَا وَتَرُونِي آخِرَ الْيَوْمِ مُغْضَبُ
٤٥
فَفَازَ بِنَهْبٍ فِيهِ مِنْهُمْ عَقِيلَةٌلَهَا بَشَرٌ صَافٍ وَرَخْصٌ مُخَضَّبُ
٤٦
فَلاَ تَذْهَبُ الأَحْسَابُ مِنْ عُقْرِ دَارِنَاوَلَكِنَّ أَشْبَاحًا مِنَ الْمَالِ تَذْهَبُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن طفيل الغنوي

عُرف بين العرب بأبي قران، وبـ«طفيل الخيل» لأنه كان أبرع من يصف الخيول في شعره، ولُقّب أيضًا بـ«المحبّر» لجودة صياغته. ينتمي إلى بني غني من قيس عيلان، وعاش في الجاهلية شاعرًا فحلًا وفارسًا شجاعًا، عاصر زهير بن أبي سلمى والنابغة الجعدي. رحل بعد مقتل هرم بن سنان، تاركًا قصائد في الفخر والوصف.

قصائد أخرى لـطفيل الغنوي الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة