١
أيا ملكا عوائده الجميلهتُسرّ بها العشيرة والقبيله
٢
بها يكسى الذليل ثِيَاب عِزّويرضيها وتُرضِيه الحليله
٣
تقولُ إليّ عند السّير سعديأتُوحشُني بغيبتك الطويله
٤
وتتركني أقلّبُ في فراشيوكنتُ كأنني فيه عَلِيلَه
٥
مشَتّتة الخواطرِ في هيامتُسامرُني المنَارَةُ والفتيله
٦
أقول الشيخ من يحنو عليهوقد هجر القَبِيلَةَ والفصيله
٧
وكيف مَبيته يا ليتَ شِعريوكيف رأيتَ في حَرّ مقيله
٨
ومَن ينضو ثياب الصّيف عنهوَيخلُفُها إذا أضحَت فليله
٩
ومن يُشفِيه بالتكميدِ عضوافعضوا لا خليل ولا خليله
١٠
وأجمع نِسوة التعزيم ليلاليرسل كلّ جِني قبيله
١١
وولت ظهرها عَنذي وأذرتدُموعاً من لواحظِها الكحيله
١٢
فقلت لها كفاك اللوم كفّىوللسّير الحثيث دَعِي سبيله
١٣
طويركَ طائر لِذرى المعاليفلا زالت قوادمهُ طَويلَه
١٤
ذريه فالتخوشُنُ فيه طِبّومنجاةٌ من أدواء دخيله
١٥
ذريه يلتقط حبات رزقلأفراخ جُسُومُهُم نحيلَه
١٦
مقام المرءِ في الأوطَان ذُلّولستُ أحبّ ذا النفسِ الذليله
١٧
وعزّ النفسِ في جَوبَ الفيافييُواصل بالبكور بها أصيله
١٨
عليك بالحللالجميله
١٩
فلا تَخشي عليه ولا تخافيسيأوى للذي يحمي نزيله
٢٠
ومن بخوانه لذّات عيشبأنواع السرور لنا كفيله
٢١
وحضرتُهُ بها تحيا نفوسٌاذا سمعت بها الأسماعُ قيله
٢٢
فكم فيها جداولُ من نضارلألباب الخلائق مستميله
٢٣
تردّ الشيب شبانا اذا ماأقاموا عنده مدداً قليله
٢٤
اريد أردّ في سَفَري شبابيفهل تجدين يا سعدي بديله
٢٥
وأحيا اذ أحيّي وجه ملكجليلٍ ما رأت عيني مثيله
٢٦
وقد بيّنت في التعويل عذريفان لم تقبليه فلن أطيله
٢٧
فقالت ان ما قد قلت حقّوقد اوضحت يا هذا دَليله
٢٨
فبادر بالمسير إليه كيماتُوافي بالذي يرضي الخليله
٢٩
وترجع بالشباب على مشيبويشفي القَلبُ حينئذ غليله
٣٠
وطوّل ما تشاء لديه حتىيَمنّ ولا تعارضه بِحيله
٣١
فان عارضته أولادُ عَجرلو قد حِجاك بالحجج الأصيله
٣٢
فسرت وقد بدا منها سرورٌوما رضيت بغيبتي القليله
٣٣
وجئت الى حِمى ملكِ منيعيُداوي بالرضا النفس العليله
٣٤
هو ابن حُسَين الباشا عليعليّ القدر ذُو المِنَنِ الجزيله
٣٥
مَلِيكٌ شتّتَ الأموالَ جَرداًوجمّع كلّ مَنقبةٍ جليله
٣٦
بأخلاق مُعَطرَةٍ حِسَانٍوآراءٍ مُسَددّةٍ نَبِيله
٣٧
تموت نفوسُ أهل البؤس عُسرافَتُحييها مَواهبُه الحفيله
٣٨
وتكتسبُ الجسومُ بها انتعاشاًكما بالغيث تَنتعش الخميله
٣٩
سَحائب جوده تهمي لُجَيناًوابريزاً وليس بها مخيله
٤٠
اذ ساءلتَهُ بلسانِ حالتَنَالُ به السّؤال بلا وسيله
٤١
تميل له القلوبُ هوىً وحبّاوأهواءُ الزخارِفِ لن تُميله
٤٢
وعينُ الفكر ان طَمحت إليهتولت عن مَحَاسنهِ كليله
٤٣
أدام اللَه دَولَتَه مَعافَىعظيم القدر شامخةً جَليله
٤٤
ودام مُسَلّماً من كلّ سوءٍومحفُوفاً بألطافٍ جَميله
٤٥
كذاك بنوه أقمارُ المعاليومن حاز الفضائلَ والفضيله
٤٦
بجاه نبينا من قد أتانابتَحريم
٤٧
عليه دائما أزكى صلادتتابعها تحياتٌ حفيلَه
٤٨
كذاك الآلُ والأصحابُ من همهُداةُ الخلق أربابُ الوسيله
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).