١
لِمَنْ دِمْنَةٌ أَقْوَتْ بِجُوَّةِ ضَرْغَدِتَلُوحُ كَعُنْوانِ الْكِتابِ الْمُجَدَّدِ
٢
لِسَعْدَةَ إِذْ كانَتْ تُثِيبُ بِوُدِّهاوَإِذْ هِيَ لا تَلْقاكَ إِلَّا بِأَسْعُدِ
٣
وَإِذْ هِيَ حَوْراءُ الْمَدامِعِ طَفْلَةٌكَمِثْلِ مَهاةٍ حُرَّةٍ أُمِّ فَرْقَدِ
٤
تُراعِي بِهِ نَبْتَ الْخَمائِلِ بِالضُّحىوَتَأْوِي بِهِ إِلى أَراكٍ وَغَرْقَدِ
٥
وَتَجْعَلُهُ فِي سِرْبِها نُصْبَ عَيْنِهاوَتَثْنِي عَلَيْهِ الْجِيدَ فِي كُلِّ مَرْقَدِ
٦
فَقَدْ أَوْرَثَتْ فِي الْقَلْبِ سُقْماً يَعُودُهُعِياداً كَسُمِّ الْحَيَّةِ الْمُتَرَدِّدِ
٧
غَداةَ بَدَتْ مِنْ سِتْرِها وَكَأَنَّماتُحَفُّ ثَناياها بِحالِكِ إِثْمِدِ
٨
وَتَبْسِمُ عَنْ عَذْبِ اللِّثاتِ كَأَنَّهُأَقاحِي الرُّبَى أَضْحَى وَظاهِرُهُ نَدِي
٩
فَإِنِّي إِلى سُعْدى وَإِنْ طالَ نَأْيُهاإِلى نَيْلِها ما عِشْتُ كَالْحائِمِ الصَّدِي
١٠
إِذا كُنْتَ لَمْ تَعْبَأْ بِرَأيٍ وَلَمْ تُطِعْإِلى اللُّبِّ، أَوْ تُرْعِي إِلى قَوْلِ مُرْشِدِ
١١
وَلا تَتَّقِي ذَمَّ الْعَشِيرَةِ كُلَّهاوَتَدْفَعُ عَنْها بِاللِّسانِ وَبِالْيَدِ
١٢
وَتَصْفَحُ عَنْ ذِي جَهْلِها وَتَحُوطُهاوَتَقْمَعُ عَنْها نَخْوَةَ الْمُتَهَدِّدِ
١٣
وَتَنْزِلُ مِنْها بِالْمَكانِ الَّذِي بِهِيُرى الْفَضْلُ فِي الدُّنْيا عَلى الْمُتَحَمِّدِ
١٤
فَلَسْتَ وَإِنْ عَلَّلْتَ نَفْسَكَ بِالْمُنَىبِذي سْؤْدَدٍ بادٍ وَلا كَرْبَ سَيِّدِ
١٥
لَعَمْرُكَ ما يَخْشَى الْجَلِيسُ تَفَحُّشِيعَلَيْهِ وَلا أَنْأَى عَلَى الْمُتَوَدِّدِ
١٦
وَلا أَبْتَغِي وُدَّ امْرِئٍ قَلَّ خَيْرُهُوَلا أَنا عَنْ وَصْلِ الصَّدِيقِ بِأَصْيَدِ
١٧
وَإِنِّي لَأُطْفِي الْحَرْبَ بَعْدَ شُبوبِهاوَقَدْ أُوقِدَتْ لِلْغَيِّ فِي كُلِّ مَوْقِدِ
١٨
فَأَوْقَدْتُها لِلظَّالِمِ الْمُصْطَلِي بِهاإِذا لَمْ يَزَعْهُ رَأْيُهُ عَنْ تَرَدُّدِ
١٩
وَأَغْفِرُ لِلْمَوْلَى هَناةً تُرِيبُنيفَما ظُلْمُهُ ما لَمْ يَنَلْنِي بِمُحْقِدي
٢٠
وَمَنْ رامَ ظُلْمِي مِنْهُمُ فَكَأَنَّماتَوَقَّصَ حِيناً مِنْ شَواهِقِ صِنْدِدِ
٢١
وَإِنِّي لَذُو رَأيٍ يُعاشُ بِفَضْلِهِوَما أَنا مِنْ عِلْمِ الْأُمُورِ بِمُبْتَدي
٢٢
إِذا أَنْتَ حَمَّلْتَ الْخَؤُونَ أَمانَةًفَإِنَّكَ قَدْ أَسْنَدْتَها شَرَّ مُسْنَدِ
٢٣
وَجَدْتُ خَؤُونَ الْقَوْمِ كَالْعُرِّ يُتَّقَىوَما خِلْتُ غَمَّ الْجارِ إِلَّا بِمَعْهَدِ
٢٤
وَلا تُظْهِرَنْ وُدَّ امْرِئٍ قَبْلَ خُبْرِهِوَبَعْدَ بَلاءِ الْمَرْءِ فَاذْمُمْ أَوِ احْمَدِ
٢٥
وَلا تَتْبَعَنَّ الرَّأْيَ مِنْهُ تَقُصُّهُوَلَكِنْ بِرَأْيِ الْمَرْءِ ذِي اللُّبِّ فَاقْتَدِ
٢٦
وَلا تَزْهَدَنْ فِي وَصْلِ أَهْلِ قَرابَةٍلِذُخْرٍ، وَفِي وَصْلِ الْأَباعِدِ فَازْهَدِ
٢٧
وَإِنْ أَنْتَ فِي مَجْدٍ أَصَبْتَ غَنيمَةًفَعُدْ لِلَّذِي صادَفْتَ مِنْ ذاكَ وَازْدَدِ
٢٨
تَزَوَّدْ مِنَ الدُّنْيا مَتاعاً فَإِنَّهُعَلى كُلِّ حالٍ خَيْرُ زادِ الْمُزَوَّدِ
٢٩
تَمَنَّى مُرَيْءُ الْقَيْسِ مَوْتِي وَإِنْ أَمُتْفَتِلْكَ سَبِيلٌ لَسْتُ فِيها بِأَوْحَدِ
٣٠
لَعَلَّ الَّذِي يَرْجُو رَدايَ وَمِيتَتِيسَفاهاً وَجُبْناً أَنْ يَكُونَ هُوَ الرَّدِي
٣١
فَما عَيْشُ مَنْ يَرْجُو هَلاكِي بِضائِرِيوَلا مَوْتُ مَنْ قَدْ ماتَ قَبْلِي بِمُخْلِدِي
٣٢
وَلِلْمَرْءِ أَيَّامٌ تُعَدُّ وَقَدْ رَعَتْحِبالُ الْمَنايا لِلْفَتى كُلَّ مَرْصَدِ
٣٣
مَنِيَّتُهُ تَجْرِي لِوَقْتٍ وَقَصْرُهُمُلاقاتُها يَوْماً عَلى غَيْرِ مَوْعِدِ
٣٤
فَمَنْ لَمْ يَمُتْ فِي الْيَوْمِ لا بُدَّ أَنَّهُسَيَعْلَقُهُ حَبْلُ الْمَنِيَّةِ فِي غَدِ
٣٥
فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي خِلافَ الَّذِي مَضَىتَهَيَّأْ لِأُخْرى مِثْلِها فَكَأَنْ قَدِ
٣٦
فَإِنَّا وَمَنْ قَدْ بادَ مِنَّا لَكَالَّذِييَرُوحُ وَكَالْقاضِي الْبَتاتَ لِيَغْتَدِي
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).