الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

صحا قلبه عن

أوس بن حجرالعصر الجاهلي · ١٠٨ قصيدة
٢ قراءة
١
صَحَا قَلْبُهُ عنسُكْرِهِ فَتَأمَّلا
٢
وكانَ بذكرَى أمِّ عمرٍو موكَّلاوكانَ لهُ الحَينُ المُتاحُ حمولة ً
٣
وكلُّ امرىء ٍ رهنٌ بما قد تحمّلاألا أَعْتِبُ ابْنَ العَمِّ إن كانَ ظالماً
٤
وأغْفِرُ عنهُ الجهلَ إن كان أجْهَلاوإنْ قال لي ماذا ترَى يَسْتشيرُني
٥
يجِدْني ابنَ عمٍّ مِخلَطَ الأمرِ مِزْيَلاأُقيمُ بِدارِ الحَزْمِ مَا دامَ حَزْمُها
٦
وأحرِ إذا حالَتْ بأنْ أتحوَّلاوَأسْتَبْدِلُ الأمْرَ القَوِيَّ بِغَيْرِهِ
٧
إذا عَقْدُ مأفونِ الرِّجالِ تَحَلَّلاوإنّي امْرُؤٌ أعْدَدْتُ للحرْبِ بَعدما
٨
رأيتُ لها ناباً من الشرِّ أعصَلاأصَمَّ رُدَيْنِيّاً كَأنّ كُعوبَهُ
٩
نوَى القسبِ عرّاصاً مزجّاً منصَّلاعَلَيْهِ كمِصْباحِ العَزيزِ يَشُبّهُ
١٠
لِفِصْحٍ وَيَحشوه الذبالَ المُفَتَّلاوَأمْلَسَ صُولِيّاً كَنِهْيِ قَرَارَة ٍ
١١
أحسّ بقاعٍ نفحَ ريحٍ فأجفلاكأنّ قرُونَ الشمسِ عند ارْتفاعِهَا
١٢
وَقدْ صَادَفَتْ طَلْقاً منَ النَّجم أعزَلاتَرَدّدَ فِيه ضَوْؤهَا وَشُعَاعُهَا
١٣
فأحسنْ وأزينْ بامرىء ٍ أن تسربلاوَأبْيَضَ هِنْدِيّاً كَأنّ غِرَارَهُ
١٤
تَلألُؤُ بَرْقٍ في حَبِيٍّ تكلّلاإذا سُلّ منْ جفنٍ تأكّلَ أثرُهُ
١٥
على مثلِ مصحلة ِ اللُّجين تأكُّلاكأنَّ مدبَّ النّملِ يتبعُ الرُّبى
١٦
ومدرجَ ذرٍّ خافَ برداً فأسهلاعلى صفحتَيهِ منْ متونِ جلائهِ
١٧
ومبضوعة ً منْ رأسِ فرعٍ شظيّة ًبطودٍ تراهُ بالسَّحابِ مجلَّلا
١٨
على ظَهْرِ صَفْوَانٍ كأنّ مُتُونَهُعُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُزْلِقُ المُتَنَزلا
١٩
يُطيفُ بها راعٍ يُجَشِّمُ نَفْسَهُلِيُكلِىء َ فِيهَا طرْفَهُ مُتَأملا
٢٠
فلاقَى امرأً من مَيْدَعانَ وَأسمحتْقرونتُه باليأسِ منها فعجَّلا
٢١
فقالَ لهُ هلْ تذكرنَّ مخبِّراًيَدُلّ على غُنْمٍ وَيُقصِرُ مُعْمِلا
٢٢
عَلى خَيْرِ ما أبصرْتَها منْ بِضَاعَة ٍلِمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بِهَا أوْ تَبَكُّلا
٢٣
فُوَيْقَ جُبَيْلٍ شامخِ الرّأس لم تكنلتبلغَهُ حتّى تكلَّ وتعملا
٢٤
فأبصرَ ألهاباً منَ الطودِ دونَهاترَى بينَ رَأسَيْ كلِّ نِيقَيْن مَهبِلا
٢٥
فأشرطَ فيهَا نفسَهُ وهوَ معصمٌوَألْقَى بِأسْبابٍ لَهُ وَتَوَكّلا
٢٦
وَقَدْ أكَلَتْ أظفارَهُ الصّخْرُ كلماتعايا عليهِ طولُ مرقَى توصَّلا
٢٧
فما زالَ حتّى نالَها وهوَ معصمٌعَلى مَوْطِنٍ لَوْ زَلّ عَنْهُ تَفَصَّلا
٢٨
فأقبلَ لا يرجو التي صعدَت بهِولا نفسَهُ إلا رجاءً مؤمَّلا
٢٩
فلمّا نجا من ذلك الكربِ لمْ يزَلْيُمَظِّعُها مَاءَ اللِّحاءِ لِتَذْبُلا
٣٠
فَأنْحى عَلَيْها ذاتَ حَدٍّ دَعَا لهَارَفيقاً بِأخْذٍ بالمَداوِسِ صَيْقَلا
٣١
على فَخِذَيْهِ من بُرَاية ِ عُودِهَاشبيهُ سفى البُهمى إذا ما تفتَّلا
٣٢
فجرّدَها صَفْرَاءَ لا الطّولُ عابَهاولا قصرٌ أزرَى بها فتعطّلا
٣٣
كَتومٌ طِلاعُ الكَفِّ لا دون مَلئِهاولا عَجْسُها عن موضعِ الكفِّ أفضَلا
٣٤
إذا مَا تَعاطَوْهَا سمِعْتَ لِصَوْتِهاإذا أنبضُوا عنْهَا نئيماً وأزمَلا
٣٥
وإن شدّ فيها النَّزعُ أدبرَ سهمُهاإلى مُنتهى ً منْ عجسِها ثمّ أقبَلا
٣٦
فَلَمّا قَضَى مِمّا يُريدُ قَضَاءَهُوَصَلّبَها حِرْصاً عَلَيْهَا فَأطْوَلا
٣٧
وَحَشْوَ جَفِيرٍ من فُرُوعٍ غَرائبٍتنطَّعَ فيها صانعٌ وتنبَّلا
٣٨
تخيِّرْنَ أنضاءً وركّبنَ أنْصُلاًكجمرِ الغضَا في يومِ ريحٍ تزيَّلا
٣٩
فلمّا قضَى في الصُّنعِ منهنّ فهْمَهُفلمْ يبقَ إلاّ أن تُسنّ وتُصقَلا
٤٠
كساهُنّ من ريشٍ يمانٍ ظواهراًسُخاماً لُؤاماً لَيّنَ المسِّ أطْحَلا
٤١
يخُرْنَ إذا أُنفزِنَ في سقاطِ الندىوإنْ كان يوْماً ذا أهاضِيبَ مُخْضِلا
٤٢
خُوَارَ المَطافِيلِ المُلمَّعَة ِ الشَّوَىوأطلائها صادفْنَِ عرنانَ مبقِلا
٤٣
فذاكَ عَتادي في الحروب إذا التظتْوَأرْدَفَ بأسٌ مِن حُرُوبٍ وأعْجلا
٤٤
وذلكَ منْ جمعي وباللهِ نلتُهُوإنْ تلقَني الأعداء لا ألقَ أعزلا
٤٥
وَقوْمي خِيارٌ مِنْ أُسَيّدَ شِجْعَة ٌكرامٌ إذا ما الموتُ خبّ وهرُولا
٤٦
ترَى النَّاشىء َ المجهولَ منّا كسيّدٍتبحبحَ في أعراضهِ وتأثّلا
٤٧
وقد علموا أنْ من يُردْ ذاك منهمُمِن الأمرِ يرْكَبْ من عِنانيَ مِسحَلا
٤٨
فإنّي رَأيْتُ النّاسَ إلاّ أقلَّهُمْخِفافَ العُهودِ يُكثِرُونَ التنقّلا
٤٩
بَني أُمِّ ذي المالِ الكثيرِ يَرَوْنَهُوإن كان عبداً سيّدَ الأمرِ جحفَلا
٥٠
وهُمْ لمقلّ المالِ أولادُ علّة ٍوإنْ كان محْضاً في العُمومة ِ مُخْوَلا
٥١
وَلَيْسَ أخوكَ الدائمُ العَهْدِ بالذييذمُّك إنْ ولّى ويُرضيكَ مقبلا
٥٢
وَلكنه النّائي ما دمتَ آمِناًوصاحبُك الأدنى إذا الأمرُ أعضَلا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أوس بن حجر

شاعر تميم في الجاهلية، عُرف بكنيته أبو شريح، وكانت تميم تقدّمه على سائر شعراء العرب. ارتبط اسمه بالحيرة لكثرة إقامته عند عمرو بن هند، وعاش زهاء تسعين عامًا. في شعره حكمة ورقة، ووصفه الأصفهاني بأنه فحل الشعراء الذي طأطأ منه النابغة حين نشأ.

قصائد أخرى لـأوس بن حجر الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة