١
أَرِقْتُ لِبَرْقٍ بِلَيْلٍ أَهَلَّيُضِيئُ سَنَاهُ بِأَعْلَى الْجَبَلْ
٢
تَخَافُ عَلَى الطَّرْفِ إِشْرَاقَهُكَضَوْءِ شِهَابٍ إِذَا مَا اشْتَعَلْ
٣
فَأَرَّقَ عَيْنِي وَصَحْبِي نِيَامٌوَأَحْزَنَنِي ذِكْرُ مَنْ يَحْتَمِلْ
٤
خَلِيطٌ تَنَادَوْا وَلَمْ يَنْظُرُواوَفِي النَّفْسِ حَاجَاتُهَا لمْ تُقَلْ
٥
كَأَنَّ ظَعَائِنَهُمْ إِذْ غَدَوْانَخِيلٌ بِيَتْرِبَ لَمَّا حَمَلْ
٦
كَأَنَّ السُّدُولَ عَلَى جَنْبِهَاوَعَقْماً وَرَقْماً بِنَشرِ الْحُلَلْ
٧
تَرَى الطَّيْرَ تَخْطِفُ أَحْدَاجَهُمْبِإِثْرِ الظَّعَائِنِ مِثْلَ الْغُفَلْ
٨
يُغَرِّدُ حَادٍ يَحُثُّ الْمِطِيَّبِكُلِّ عَلَنْدٍ أَمِينٍ بَزَلْ
٩
وَحَرْفٍ تَرَاهَا تُبَارِي الزِّمَامَ كَالْفَحْلِ فِي مِرْفَقَيْها فَتَلْ
١٠
يُنَاصِلْنَ فِي غَائِطٍ بَلْقَعٍبِأَخْفَافِهِنَّ يُثِرْنَ الرَّمَلْ
١١
فَرَاعَ الْفُؤَادَ حَنِينُ الْمَطِيّبِأَعْلَى التَّنوفةِ فالمُحْتَمَلْ
١٢
فَجَنْبِ الْمُنِيفِ فِدَى الْخَائِفِينَ فَالسَّلْمِ فَالْوَحْشِ فَالْمُسْتَحِلْ
١٣
فَقَلْبِي غَدَاةَ تَوَلَّوْا مَعاًبِهِنَّ مِنَ الْوَجْدِ كَالْمُخْتَبلْ
١٤
كَشَارِبِ رَاحٍ بِغَيْرِ الْمِزَاجِفَيَا لِلرِّجَالِ لِهَمٍّ دَخَلْ
١٥
وَلِلهَمِّ وَالْحُزْنِ إِثْرُ الْخَلِيطِفَيَا لَيْتَ شِعْرِي بِأَيٍّ نَزَلْ
١٦
فَمَا أَنْسَ وَلَا أَنْسَ أَظْعَانَهُمْوَعَيْنِي تَفِيضُ بِدَمْعٍ سَبَلْ
١٧
ظَعَائِنَ فِي الْعِزِّ مِنْ عَامِرٍتُصِيرُ الْحَمَامَ وَتَثْنِي الْكِلَلْ
١٨
عِذَابَ الثُّغُورِ خِمَاصَ الْبُطُونِفَأَمْسَيْنَ لِلْقَلْبِ هَمّاً شَغَلْ
١٩
طِوَالَ الْمُتُونِ لِطَافَ الْخُصُورِفَتَيَّمْنَ قَلْبِي بِرَشْقِ الْمُقَلْ
٢٠
كَرَشْقِ الظِّبَاءِ إِذَا أَقْبَلَتْبِأَعْيُنَهَا بَادِيَاتِ الْكَحَلْ
٢١
يُعَاوِدْنَ رَيْطاً وَلِبْسَ الْحَرِيرِوَخَزَّ الْعِرَاقِ لَهُنَّ الشَّمَلْ
٢٢
غُذِينَ بِأَلْبَانِ عُوذِ اللَّقَاحِوَلَمْ يَغْذُهُنَّ عَتِيقُ الدَّقَلْ
٢٣
مَخَامِيصُ قُبُّ يُضِئْنَ الظَّلَامَيُوَاصِلْنَ كُلَّ كَرِيمٍ وَصَلْ
٢٤
وَلَا خَيْرَ فِي وَصْلِ مَنْ لَا يَدُومُوَلَا فِي خَلِيلٍ إِذَا مَا خَذَلْ
٢٥
وَشَيْخٍ غَيُورٍ لَهُ كَاعِبٌتُضِيئُ كَبَدْرٍ إِذَا مَا اسْتَقَلّ
٢٦
وَقَدْ مَنَعَ النَّوْمَ حَمُّ الْهُمُوْمِ فَهْوَ رَقِيبٌ قَلِيلُ الْغَفَلْ
٢٧
وَبَنَّا جِدَاراً عَلَى بيْتِهِقُصُوراً عَلَيْهَا شِدَادَ السَّفَلْ
٢٨
وَأَبْوَابَ سَاجٍ إِذَا غُلِّقَتْسَمِعْتَ صَرِيراً كَصَوْتِ الْعَجَلْ
٢٩
وَأَسْكَنَهَا غُرْفَةً عِنْدَهُيَخَافُ عَلَيْهَا بِأَنْ تُحْتَمَلْ
٣٠
يُطِيلُ الْجُلُوسَ عَلَى بَابِهَاقَلِيلَ الْخُرُوجِ كَثِيرَ الْوَجَلْ
٣١
تَنَامُ الْكِلَابُ وَلمَّا يَنَامُ فَهْوَ مكبٌّ مُبِينُ الْوَهَلْ
٣٢
وَإِنْ نَامَ قُبَيْلَ الصَّبَاحِكَنَوْمِ الْمُعَرِّسِ ثُمَّ ارْتَحَلْ
٣٣
فَطَافَ وَأَيْقَظَ أَحْرَاسَهُوَقَالَ عَلَى كُلِّ قَوْمٍ دُوَلْ
٣٤
بعَثْتُ أَخَا الْخَيْرِ عَمْراً لَهَافَقُلْتُ انْطَلِقْ نَحْوَهُمْ ثُمَّ سَلْ
٣٥
فِجئْنِي بِأَخْبَارِهِم كُلِّهَاوَإيَّاكَ وَالشَّيْخَ لَا تُخْتَبلْ
٣٦
فَإِنْ أَنْتَ أَشْفَقْتَ مِنْ شَرِّهِمْفَقُلْ ضَلَّ لِي مُنْذُ حِينٍ جَمَلْ
٣٧
بِهِ الْقَيْدُ أَزْوَرُ فِي مَشْيِهِوَسَلْهُمْ يُنَبُّوكَ عَمَّا تَسَلْ
٣٨
وَأَبْصِرْ وَلَا تُغْفِلَنْ حَاجَتِيوَأَبْصِرْ وَعَيْنَاكَ نَحْوَ الطَّلَلْ
٣٩
فَلَمَّا رَأَى غَفْلَةً مِنْهُمُتَمَشَّى إِلَى بَيْتِهَا وَاسْتَدَلّ
٤٠
وَأُصْعِدَ حَتَّى أَتَى خِدْرَهَاوَأَبْلَغَهَا سِرَّهَا مَا نَكَلْ
٤١
فَقَالَتْ لَهُ قُلْ لَهُ يَأْتِنَاوَأَنْتَ الدَّلِيلُ إِذَا مَا دَخَلْ
٤٢
وَلَا يَأْتِ حَتَّى تَزُولَ الْعِشَاءُوَلَا تُفْسِدَنْ أَمْرَنَا بِالْعَجَلْ
٤٣
فَأَقْبَلْتُ أَخْطِرُ فِي حُلَّتِيوَعَمْروٌ أَمَامِي شَدِيدَ الْوَجَلْ
٤٤
وَفِي الْكَشْحِ مِنِّي صَمْصَامَةٌتَطِيبُ بِهِ النَّفْسُ عِنْدَ الوَجَلْ
٤٥
دَخَلْتُ وَقَدْ نَامَ حُرَّاسُهَاوَلَكِنَّ شَيْخاً لَهُمْ قَدْ سَعَلْ
٤٦
فَقالتْ لكَ الخيرُ أفزَعْتَنيوَهَذَا أَبِي جَالِسٌ مَا غَفَلْ
٤٧
وِأَحْرَاسُنَا حَوْلَ أَبْيَاتِنَارِصَادٌ لِكُلِّ عَدُوٍّ دَخَلْ
٤٨
حَلَفْتُ لَهَا جَاهِداً بِالْمَلِيكِوَمَا فِي الْمَثَانِي وَمَا فِي الطُّوَلْ
٤٩
لَقَدْ نَامَ حُرَّاسُكُمْ كُلُّهُمْفَقَالَتْ لِتَنْظُرَ مَاذَا فَعَلْ
٥٠
تَمُوتُ الرِّجَالُ بِآجَالِهمْوَنَفْسِي تَمُوتُ قُبَيْلَ الْأَجَلْ
٥١
فَبَاتَ يُضِيءُ لَنَا نَحْرُهَاكَأَنَّ عَلَيْهِ شِرَارَ الشُّعَلْ
٥٢
مِنَ الشَّذْرِ وَالدُّرِّ زِينَا بِهَاتُرِيكَ مَعَاصِمَ نَعْماً غُيُلْ
٥٣
تُعَاطِي الْمُقَبِّلَ بَعْدَ الْمَنَامِوَهَيْهَاتَ مِنْهَا وَمِنِّي الْمَحَلْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).