١
تَصَابَيْتَ أَمْ بَانَْ بِعَقْلِكَ زَيْنَبُوَقَدْ جَعَلَ الْوُدُّ الَّذِي كَانَ يَذْهَبُ
٢
وَشَاقَتْكَ أَظْعَانٌ لِزَيْنَبَ غُدْوَةًتَحَمَّلْنَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ
٣
فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ قُلْتُ نَخْلَ ابْنِ يَامِنٍأَهُنَّ أَمِ الْلَاتِي تُرَبِّتُ يَتْرَبُ
٤
طَرِيقٌ وَجَبَّارٌ رِوَاءٌ أُصُولُهُعَلَيْهِ أَبَابِيلٌ مِنَ الطَّيْرِ تَنْعَبُ
٥
عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وَعَقْمَةٍجَوَانِبُهَا لَوْنَانِ وَرْدٌ وَمُشْرَبُ
٦
أَجَدُّوا فَلَمَّا خِفْتُ أَنْ يَتَفَرَّقُوافَرِيقَيْنِ مِنْهُمْ مُصْعِدٌ وَمُصَوِّبُ
٧
طَلَبْتُهُمُ تَطْوِي بِيَ الْبِيدَ جَسْرَةٌشُوَيْقِئَةُ النَّابَيْنِ وَجْنَاءُ ذِعْلِبُ
٨
مُضَبَّرَةٌ حَرْفٌ كَأَنَّ قُتُودَهَاتَضَمَّنَهَا مِنْ حُمْرِ بَيَّانَ أَحْقَبُ
٩
فَلَمَّا ادَّرَكْتُ الْحَيَّ أَتْلَعَ أُنَّسٌكَمَا أَتْلَعَتْ تَحْتَ الْمَكَانِسِ رَبْرَبُ
١٠
وَفِي الْحَيِّ مَنْ يَهْوَى لِقَانَا وَيَشْتَهِيوَآخَرُ مَنْ أَبْدَى الْعَدَاوَةَ مُغْضَبُ
١١
فَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءِ لَا أَنْسَ قَوْلَهَالَعَلَّ النَّوَى بَعْدَ التَّفَرُّقِ تُصْقِبُ
١٢
وَخَدّاً أَسِيلاً يَحْدُرُ الدَّمْعَ فَوْقَهُبَنَانٌ كَهُدَّابِ الدَّمَقْسِ مُخَضَّبُ
١٣
وَكَأْسٍ كَعَيْنِ الدِّيكِ بَاكَرْتُ حَدَّهَابِفِتْيَانِ صِدْقٍ وَالنَّوَاقِيسُ تُضْرَبُ
١٤
سُلَافٍ كَأَنَّ الزَّعْفَرَانَ وَعَنْدَماًيُصَفَّقُ فِي نَاجُودِهَا ثُمَّ تُقْطَبُ
١٥
لَهَا أَرَجٌ فِي الْبَيْتِ عَالٍ كَأَنَّمَاأَلَمَّ بِهِ مِنْ تَجْرِ دَارِينَ أَرْكَبُ
١٦
أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي حُرَيْثاً رِسَالَةًفَإِنَّكَ عَنْ قَصْدِ الْمَحَجَّةِ أَنْكَبُ
١٧
أَتَعْجَبُ أَنْ أَوْفَيْتَ لِلْجَارِ مَرَّةًفَنَحْنُ لَعَمْرِي الْيَوْمَ مِنْ ذَاكَ نَعْجَبُ
١٨
فَقَبْلَكَ مَا أَوْفَى الرُّفَادُ لِجَارِهِفَأَنْجَاهُ مِمَّا كَانَ يَخْشَى وَيَرْهَبُ
١٩
فَأَعْطَاهُ حِلْساً غَيْرَ نِكْسٍ أَرَبَّهُلُؤَاماً بِهِ أَوْفَى وَقَدْ كَادَ يَذْهَبُ
٢٠
تَدَارَكَهُ فِي مُنْصِلِ الْأَلِّ بَعْدَمَامَضَى غَْيرَ دَأْدَاءٍ وَقَدْ كَادَ يَعْطَبُ
٢١
وَنَحْنُ أُنَاسٌ عُودُنَا عُودُ نَبْعَةٍإِذَا انْتَسَبَ الْحَيَّانِ بَكْرٌ وَتَغْلِبُ
٢٢
لَنَا نَعَمٌ لَا يَعْتَرِي الذَّمُّ أَهْلَهُتُعَقَّرُ لِلضَّيْفِ الْغَرِيبِ وَتُحْلَبُ
٢٣
وَيُعْقَلُ إِنْ نَابَتْ عَلَيْهِ عَظِيمَةٌإِذَا مَا أُنَاسٌ مُوسِعُونَ تَغَيَّبُوا
٢٤
وَيَمْنَعُهُ يَوْمَ الصِّيَاحِ مَصُونَةٌسِرَاعٌ إِلَى الدَّاعِي تَثُوبُ وَتُرْكَبُ
٢٥
عَنَاجِيجُ مِنْ آلِ الصَّرِيحِ وَأَعْوَجٍمَغَاوِيرُ فِيهَا لِلْأَرِيبِ مُعَقَّبُ
٢٦
وَلَدْنٌ مِنَ الْخَطِيِّ فِيهِ أَسِنَّةٌدَخَائِرُ مِمَّا سَنَّ أَبْزَى وَشَرْعَبُ
٢٧
وَبِيْضٌ كَأَمْثَالِ الْعَقِيقِ صَوَارِمٌتُصَانُ لِيَوْمِ الدَّوْخِ فِينَا وَتُخْشَبُ
٢٨
وَكُلُّ دِلَاصٍ كَالْأَضَاةِ حَصِينَةٍتَرَى فَضْلَهَا عَنْ رَبِّهَا يَتَذَبْذَبُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).