١
أَصَرَمْتَ حَبْلَ الْوُدِّ مِنْ فِتْرِوَهَجَرْتَهَا وَلَجَجْتَ فِي الْهَجْرِ
٢
وَسَمِعْتَ حَلْفَتَهَا الْتِي حَلَفَتْإِنْ كَانَ سَمْعُكَ غَيْرَ ذِي وَقْرِ
٣
بِاللَّهِ تَرْتَحِلُ الْغَدَاةَ وَإِنْتَفْعَلْ فَإِنَّكَ غَيْرُ ذِي قَدْرِ
٤
وَنَسِيتَ نَظْرَتَهَا الَّتِي نَظَرَتْبَيْنَ الرِّوَاقِ وَجَانِب السِّتْرِ
٥
نَظَرَتْ إِلَيْكَ بِعَيْنِ جَازِئَةٍفِي ظِلِّ فَارِدَةٍ مِنَ السِّدْرِ
٦
وَبِجِيدِهَا يَهْتَزُّ مُقْبِلَةًتَعْطُو إِلَى فَنَنٍ مِنَ النَّضْرِ
٧
سَلَبَتْ فُؤَادَكَ إِذْ عرَضْتَ لَهَاذَاتُ الْغَدَائِرِ مِنْ بَنِي بَكْرِ
٨
بمَهاً يَرِفُّ كَأَنَّهُ بَرَدٌحَمْشُ اللَّثَاثِ مُفَلَّجُ الثَّغْرِ
٩
وَكَأَنَّ طَعْمَ الزَّنْجَبِيلِ بِهِإِذْ ذُقْتُهُ وَسُلَافَةَ الْخَمْرِ
١٠
شَرِقاً بِمَاءِ الذَّوْبِ أَسْلَمَهُلِلْمُبْتَغِيهِ مَعَاقِلُ الدَّبْرِ
١١
لَجَأَتْ إِلَى سَنَدٍ فَأَلْجَأَهَادُونَ السَّمَاءِ يَزِلُّ بِالْغُفْرِ
١٢
سُودُ الرُّؤُوسِ لِصَوْتِهَا زَجَلٌمَخْرُوفَةٌ بِمَشَارِبٍ خُضْرِ
١٣
وَيَظَلُّ يَجْرِي فِي جَوَاشِنِهَاحَتَّى تَرُوحَ مُعَصِّرُ الْعَصْرِ
١٤
وَلِرَبِّهَا جَرْسٌ إِذَا احْتَبَسَتْوَتَظَلُّ كَامِنَةً كَذِي النَّذْرِ
١٥
بَكَرَتْ تُعَرِّضُ فِي مَرَاتِعِهَافَوْقَ الْهِضَابِ تَعَرُّضَ الْوَبْرِ
١٦
وَغَدَتْ لِمَسْرَحِهَا وَخَالَفَهَامُتَسَرْبِلٌ أَدَماً عَلَى الصَّدْرِ
١٧
فَأَصَابَ مَا حَذِرَتْ وَلَوْ عَلِمَتْحَدِبَتْ عَلَيْهِ بِضِيِّقٍ وَعْرِ
١٨
فَهَرَاقَ فِي طَرَفِ الْعَسِيبِ إِلَىمُتَوَقِّلٍ بِنَوَاطِفٍ صُفْرِ
١٩
حَتَّى تَحَدَّر مِنْ غَوَارِبِهِقِدْحاً بِمَلْءِ ضَوَائِنِ وُفْرِ
٢٠
وَجَنَاهُ مِنْ أُفُقٍ فَأَوْرَدَهُسَهْلَ الْعِرَاقِ وَكَانَ بِالْخَضْرِ
٢١
كَجُمَانَةِ الْبَحْرِيِّ جَاءَ بِهَاغَوَّاصُهَا مِنْ لُجَةِ الْبَحْرِ
٢٢
صُلْبُ الْفُؤَادِ رَئِيسُ أَرْبَعَةٍمُتَخَالِفِي الْأَلْوَانِ وَالنَّجْرِ
٢٣
فَتَنَازَعُوا حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُواأَلْقَوْا إِلِيهِ مَقَالِدَ الْأَمْرِ
٢٤
وَغَلَتْ بِهِمْ سَجْحَاءُ خَادِمَةٌتَهْوِي بِهِمْ فِي لُجَّةِ الْغَمْرِ
٢٥
حَتَّى إِذَا مَا سَاءَ ظَنُّهُمُوَمَضَى بِهِمْ شَهْرٌ إِلَى شَهْرِ
٢٦
أَلْقَى مَرَاسِيَهُ بِتَهْلُكَةٍثَبَتَتْ مَرَاسِيهَا فَمَا تَجْرِي
٢٧
فَانْصَبَّ أَسْقَفُ رَأْسُهُ لَبِدٌنُزِعَتْ رَبَاعَيْتَاهُ لِلصَّبْرِ
٢٨
أَشْفَى يَمُجُّ الزَّيْتَ مَلْتَمِسٌظَمْآنُ مُلْتَهِبٌ مِنَ الْفَقْرِ
٢٩
قَتَلَتْ أَبَاهُ فَقَالَ أَتْبَعُهُأَوْ أَسْتَفِيدُ رَغِيبَةَ الدَّهْرِ
٣٠
نَصَفَ النَّهَارُ الْمَاءُ غَامِرُهُوَشَرِيكُهُ بِالْغَيْبِ مَا يَدْرِي
٣١
فَأَصَابَ مُنْيَتَهُ فَجَاءَ بِهَاصَدَفِيَّةً كَمُضِيئَةِ الْجَمْرِ
٣٢
يُعْطَى بِهَا ثَمَناً وَيَمْنَعُهَاوَيَقُولُ صَاحِبُهُ أَلَا تَشْرِي
٣٣
وَتَرَى الصَّرَارِي يَسْجُدُونَ لَهَاوَيَضُمُّهَا بِيَدَيْهِ لِلنَّحْرِ
٣٤
فَتِلْكَ شِبْهُ الْمَالِكِيَّةِ إِذْطَلَعَتْ بِبِهْجَتِهَا مِنَ الْخِدْرِ
٣٥
أَوْ بَيْضَةُ الْأُدْحِيِّ أَلْجَأَهَاكَنَفُ الظَّلِيمِ بِوَهْدَةِ قَفْرِ
٣٦
بِأَمِيلَ مُرْتَكِمٍ لَهُ هَدَفٌكَالْقَرِّ بَيْنَ عَوَانِكٍ حُمْرِ
٣٧
فَإِلَيْكَ أَعْمَلْتُ الْمَطِيَّةَ مِنْسُفْلَى الْعِرَاقِ وَأَنْتَ بِالْقَهْرِ
٣٨
قَيْساً فَإِنَّ اللهَ فَضَّلَهُبمَنَاقِبٍ مَعْدُودَةٍ عَشْرِ
٣٩
أَنْتَ الرَّئِيسُ إِذَا هُمُ نَزَلُواوَتَوَاجَهُوا كَالْأُسْدِ وَالنُّمْرِ
٤٠
أَوْ فَارِسُ الْيَحْمُومِ يَتْبَعُهُمْكَالطَّلْقِ يَتْبَعُ لَيْلَةَ الْبَهْرِ
٤١
وَلَأَنْتَ أَشْجَعُ مِنْ أُسَامَةَ إِذْنَقَعَ الصُّرَاخُ وَلُجَّ فِي الذُّعْرِ
٤٢
وَلَأَنْتَ أَجْوَدُ بِالْعَطَاءِ مِنَ الرْرَيَّانِ لَمَّا ضُنَّ بِالْقَطْرِ
٤٣
وَلَأَنْتَ أَحْيَيَ مِنْ مُخَبَّأَةٍعَذْرَاءَ تَقْطُنُ جَانِبَ الْكَسْرِ
٤٤
وَلَأَنْتَ أَبْيَنُ حِينَ تَنْطِقُ مِنْلُقْمَانَ لَمَّا عَيَّ بِالْمَكْرِ
٤٥
لَوْ كُنْتَ مِنْ شَيْءٍ سِوَى بَشَرٍكُنْتَ الْمُنَوِّرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ
٤٦
وَوُجِدْتَ أَنْدَاهُمْ وَأَوْصَلَهُمْلَشَوَابِكِ الْأَرْحَامِ وَالصِّهْرِ
٤٧
وَلَهُ جِفَانٌ يَدْلِجُونَ بِهَالِلْمُعْتَفِينَ وَللَّذِي يَسْرِي
٤٨
وَهُوَ الْوَفِيُّ بِحَبْلِ ذِمَّتِهِتَحْتَلُّ فِي حَلَقٍ مِنَ الزِّفْرِ
٤٩
قَيْساً فَقُلْتُ إِلَيْهِ فَانْتَجِعِيكَيْمَا أَسُدُّ بِسَيْبِهِ فَقْرِي
٥٠
وَأَقُولُ إِذْ دَنَتِ الرِّكَابُ بِنَاأَرَشِيدُ وَيْحَكَ إِنَّ فِي الْقَصْرِ
٥١
لَيْثاً يَهَابُ النَّاسُ صَوْلَتَهُجَمَعَ الْعِقَابَ وَأَحْسنَ الْغَفْرِ
٥٢
نَأْتِي الْمَنِيَّةَ وَالْخُلُودَ وَلَاوَاللهِ رَبِّ الْعَرْشِ مَا أَدْرِي
٥٣
أَأُصَادِفُ الْمَوْتَ الْمُحَذِّفَ أَمْأَلْقَى فَوَاضِلَ مَاجِدٍ غَمْرِ
٥٤
بَلْ تِلْكَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ لَهُعَطْفاً بِهَا فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).