١
إِلَهُ مُحَمَّدٍ حَقًّا إِلَهِيوَدِينِي دِينُهُ غَيْرَ انْتِحَالِ
٢
إِلَهُ الْعَالَمِينَ وَكُلِّ أَرْضٍوَرَبُّ الرَّاسِيَاتِ مِنَ الْجِبَالِ
٣
بَنَاهَا وَابْتَنَى سَبْعًا شِدَادًابِلاَ عَمَدٍ يُرَيْنَ وَلاَ رِجَالِ
٤
وَسَوَّاهَا وَزَيَّنَهَا بِنُورٍمِنَ الشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ وَالْهِلاَلِ
٥
وَمِنْ شُهُبٍ تَلَألَأُ فِي دُجَاهَامَرَامِيهَا أَشَدُّ مِنَ النِّصَالِ
٦
وَأَنْشَا الْمُزْنَ تَدْلِجُ بِالرَّوَايَاخِلالَ الرَّعْدِ مُرْسَلَةَ الْعَزَالِي
٧
لِيُسْقَى الْحَرْثُ وَالأَنْعَامُ مِنْهَاسِجَالَ المَاءِ حَالاً بَعْدَ حَالِ
٨
وَشَقَّ الأَرْضَ فَانْبَجَسَتْ عُيُونًاوَأَنْهَارًا مِنَ الْعَذْبِ الزُّلاَلِ
٩
وَبَارَكَ فِي نَواحِيهَا وَزَكَّىبِهَا مَا كانَ مِنْ حَرْثٍ وَمَالِ
١٠
وَأَجْرَى الْفُلْكَ فِي تَيَّارِ مَوْجٍيَفِيضُ عَلَى الْمَدَالِيجِ الثِّقَالِ
١١
فَكُلُّ مُعَمَّرٍ لاَ بُدَّ يَوْمًاوَذِي دُنْيَا يَصِيرُ إِلَى زَوَالِ
١٢
وَيَفْنَى بَعْدَ جِدَّتِهِ وَيَبْلَىسِوَى الْبَاقِي الْمُقَدَّسِ ذِي الْجَلاَلِ
١٣
كَأَنَّا لَمْ نَعِشْ إِلاَّ قَلِيلاًإِذَا كُنَّا مِنَ الْهَامِ الْبَوَالِي
١٤
وَصِرْنَا فِي مَضَاجِعِنَا رَمِيمًاإِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ذِي الْوَبالِ
١٥
وَنَادَى مُسْمِعُ الْمَوْتَى فَجِئْنَامِنَ الأَجْدَاثِ كَالسَّفْرِ الْعِجَالِ
١٦
وَأُعْطِيَ كُلَّ إِنْسَانٍ كِتَابًامُبِينًا بِالْيَمِينِ أَوِ الشِّمَالِ
١٧
لِيَقْرَأَ مَا يُقَارِفُ ثُمَّ يَكْفِيحِسَابًا نَفْسَهُ قَبْلَ السُّؤَالِ
١٨
وَقَامَ الْقِسْطُ بِالمِيزَانِ حَوْلاًكَمَا بَانَ الْخَصِيمُ مِنَ الْجِدَالِ
١٩
فَلاَ أَنْسَابَ بَيْنَ النَّاسِ تُرْجَىوَلاَ رَحِمٌ تَمُتُّ إِلَى وِصَالِ
٢٠
سِوَى التَّقْوَى وَلاَ مَوْلًى يُرَجَّىسِوَى الرَّبُّ الرَّحِيمِ مِنَ الْمَوالِي
٢١
وَسِيقَ الْمُجْرِمُونَ وَهُمْ عُرَاةٌإِلَى ذَاتِ الْمَقَامِعِ وَالنَّكَالِ
٢٢
إِلَى نَارٍ تُحَشُّ بِصُمِّ صَخْرٍوَبِالأَوْصَالِ مِنْ أَهْلِ الضَّلاَلِ
٢٣
إِذَا نَضِجَتْ جُلودُهُمُ أُعِيدَتْكَمَا كَانَتْ وَعَادُوا فِي سَفَالِ
٢٤
وَنَادَوْا وَيْلَنَا وَيْلاً طَوِيلاًعَلَى مَا فَاتَنَا أُخْرَى اللَّيَالِي
٢٥
فَهُمْ يَتَلاَعَنُونَ إِذَا تَلاَقَوْابِهَا لَعْنًا أَشَدَّ مِنَ الْقِتَالِ
٢٦
وَنَادَوْا مَالِكًا وَدَعَوْا ثُبُورًاوَعَجُّوا فِي سَلاَسِلِهَا الطِّوَالِ
٢٧
إِذَا اسْتَسْقَوْا هُنَاكَ سُقُوا حَمِيمًاعَلَى مَا فِي الْبُطُونِ مِنَ الأَكَالِ
٢٨
طَعَامُهُمُ مِنَ الزَّقُّومِ فِيهَاضَرِيعٌ يَحْتَلِي عُقَدَ الْحِبَالِ
٢٩
فَلَيْسُوا مَيِّتِينَ فَيَسْتَرِيحُواوَكُلُّهُمُ بِحَرِّ النَّارِ صَالِ
٣٠
وَحَلَّ الْمُتَّقُونَ بِدَارِ صِدْقٍوَعَيْشٍ نَاعِمٍ تَحْتَ الظِّلاَلِ
٣١
ظِلاَلٍ بَيْنَ أَعْنَابٍ وَنَخْلٍوَبُنْيَانٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ عَالِ
٣٢
لَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَمَا تَمَنُّوْامِنَ اللَّذَّاتِ فِيهَا وَالْجَمَالِ
٣٣
وَمِنْ إِسْتَبْرَقٍ يُكْسَوْنَ فِيهَاعَطَايَا جَمَّةٍ مِنْ ذِي الْمَعَالِي
٣٤
وَمِنْ خَدَمٍ بِهَا يَسْعَوْنَ فِيهَاكَدُرٍّ خَالِصِ الأَلْوَانِ غَالِ
٣٥
وَأَشْرِبَةٍ مِنَ الْعَسَلِ الْمُصَفَّىوَمِنْ لَبَنٍ وَمِنْ مَاءِ السِّجَالِ
٣٦
وَكَأْسٍ لَذَّةٍ لاَ غَوْلَ فِيهَامِنَ الْخَمْرِ الْمُشَعْشَعَةِ الْحَلاَلِ
٣٧
عَلَى سُرُرٍ مُقَابَلَةٍ عَوَالٍمَعَارِجُهَا أَذَلُّ مِنَ النِّعَالِ
٣٨
صُفُوفٌ مُتَّكُونَ لَدَى عَظِيمٍبِكَفَّيْهِ الْجَزِيلُ مِنَ النَّوَالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).