١
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ غَيْرَ رَبِّناوَلِلَّهِ مِيراثُ الَّذي كَانَ فَانِيا
٢
وَلِيٌّ لَهُ مِنْ دُونِ كُلِّ وِلَايَةٍإَذَا شَاءَ لَمْ يُمْسُوا جَمِيعاً مَوَالِيا
٣
وَإِنْ يَكُ شَيْءٌ خَالِداً وَمُعَمَّراًتَأَمَّلْ تَجِدْ مِنْ فَوْقِهِ اللَهَ بَاقِيا
٤
لَهُ مَا رَأَتْ عَيْنُ الْبَصِيرِ وَفَوْقَهُسَمَاءُ الْإِلَهِ فَوْقَ سَبْعِ سَمَائِيا
٥
أَلَا لَنْ تَفُوتَ الْمَرْءَ رَحْمَةُ رَبِّهِوَلَوْ كَانَ تَحْتَ الْأَرْضِ سَبْعِينَ وَادِيا
٦
يُعَالَى وَتُدْرِكْهُ مِنَ اللهِ رَحْمَةٌوَيُضْحِي ثَنَاهُ في الْبَرِيَّةِ زاكِيا
٧
كَرَحْمَةِ نُوحٍ يَوْمَ حَلَّ بِسَبْعَةٍلِشِيعَتِهِ كَانُوا جَمِيعاً ثَمَانِيا
٨
فَلَمَّا اسْتَنارَ اللهُ تَنُّورَ أَرْضِهِفَفَارَ وَكَانَ الْماءُ في الْأَرْضِ سَاحِيا
٩
تَرَفَّعُ في جَرْيٍ كَأَنَّ أَطِيطَهُصَرِيفُ مَحالٍ يَسْتَعِيدُ الدَّوَالِيا
١٠
عَلَى ظَهْرِ جَوْنٍ لَمْ يُعَدَّ لِرَاكِبٍسُرَاهُ وَغَيْمٌ أَلْبَسَ الْمَاءَ دَاجِيا
١١
فَصَارَتْ بِها أَيَّامُها ثَمَّ سَبْعَةًوَسِتَّ لَيالٍ دَائِباتٍ غَوَاطِيا
١٢
تَشُقُّ بِهِمْ تَهْوِي بِأَحْسَنِ إِمْرَةٍكَأَنَّ عَلَيْها هَادِياً وَنَوَاتِيا
١٣
وَكَانَ لَها الْجُودِيُّ نِهْياً وَغَايَةًوَأَصْبَحَ عَنْهُ مَوْجُهُ مُتَرَاخِيا
١٤
وَمَا كَانَ أَصْحَابُ الْحَمَامَةِ خِيفَةًغَدَاةَ غَدَتْ مِنْهُمْ تَضُمُّ الْخَوَافِيا
١٥
رَسُولاً لَهُمْ واللهُ يُحْكِمُ أَمْرَهُيُبِينُ لَهُمْ هَلْ يُؤْنَسُ التُّرْبُ بَادِيا
١٦
فَجَاءَتْ بِقِطْفٍ آيَةً مُسْتَبِينَةًفَأَصْبَحَ مِنْها مَوْضِعُ الطِّينِ جَادِيا
١٧
عَلَى خَطْمِها وَاسْتَوْهَبَتْ ثُمَّ طَوْقَهاوَقَالَتْ أَلَا لَا تَجْعَلِ الطَّوْقَ بَالِيا
١٨
وَلَا ذَاهِباً إِنِّي أَخَافُ نِبَالَهُمْيَخَالُونَهُ مَالِي وَلَيْسَ بِمَالِيا
١٩
وَزِدْنِي عَلَى طَوْقِي مِنَ الْحُلِيِّ زِينَةًتُصِيبُ إِذا أَتْبَعْتَ طَوْقِي خِضَابِيا
٢٠
وَزِدْنِي لِطَرْفِ الْعَيْن مِنْكَ بِنِعْمَةٍوَوَرِّثْ إِذَا مَا مِتُّ طَوْقِيَ حَامِيا
٢١
يَكُونُ لِأَوْلَادِي جَمَالاً وَزِينَةًوَيَهْوَيْنَ زَيْنِي زِينَةً مِنْ تُرَابِيا
٢٢
وَلَا غَرْوَ إلَّا الدِّيكُ مُدْمِنُ خَمْرَةٍنَدِيمُ غُرَابٍ لَا يَمَلُّ الْحَوَانِيا
٢٣
وَمَرْهَنُهُ عَنِ الْغُرَابِ حَبِيبَهُفَأَوْفَيْتَ مَرْهُوناً وَخَانَ مُسابِيا
٢٤
أَدَلَّ عَلَيْهِ الدِّيكُ إِنِّي كَمَا تَرَىفَأَقْبِلْ عَلَى شَأْنِي وَهَاكَ رِدَائِيا
٢٥
أَمِنْتُكَ لَا تَلْبَثْ مِنَ الدَّهْرِ سَاعَةًوَلَا نِصْفَها حَتَّى تَؤُوبَ مَآبِيا
٢٦
وَلَا تُدْرِكَنْكَ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهافَأَغْلَقَ فِيهِمْ أَوْ يَطُولَ ثَوَائِيا
٢٧
فَرَدَّ الْغُرَابُ وَالرِّدَاءُ يَحُوزُهُإِلَى الدِّيكِ وَعْداً كَاذِباً وَأَمَانِيا
٢٨
بِأَيَّةِ ذَنْبٍ أَمْ بِأَيَّةِ حُجَّةٍأَدَعْكَ فَلَا تَدْعُو عَلَيَّ وَلَا لِيا
٢٩
فَإِنِّي نَذَرْتُ حِجَّةً لَنْ أَعُوقَهافَلَا تَدْعُوَنِّي دَعْوَةً مِنْ وَرَائِيا
٣٠
تَطَيَّرْتُ مِنْها وَالدُّعَاءُ يَعُوقُنِيوَأَزْمَعْتُ حَجَّاً أَنْ أَطِيرَ أَمَامِيا
٣١
فَلَا تَيْأَسَنْ إِنِّي مَعَ الصُّبْحِ بَاكِراًأُوَافِي غَدَاً نَحْوَ الْحَجِيجِ الْغَوَادِيا
٣٢
لِحُبِّ امْرِئٍ فاكَهْتُهُ قَبْلَ حِجَّتِيوَآثَرْتُ عَمْداً شَأْنَهُ قَبْلَ شَانِيا
٣٣
هُنَالِكَ ظَنَّ الدِّيكُ إِذْ زَالَ زَوْلُهُوَطَالَ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أَلَّا مَغَادِيا
٣٤
فَلَمَّا أَضَاءَ الصُّبْحُ طَرَّبَ صَرْخَةًأَلَا يا غُرَابُ هَلْ سَمِعْتَ نِدَائِيا
٣٥
عَلَى وُدِّهِ لَوْ كَانَ ثَمَّ مُجِيبُهُوَكَانَ لَهُ نَدْمانَ صِدْقٍ مُوَاتِيا
٣٦
وَأَمْسَى الْغُرَابُ يَضْرِبُ الْأَرْضَ كُلَّهاعَتِيقاً وَأَضْحَى الدِّيكُ في الْقِدِّ عَانِيا
٣٧
فَذَلِكَ مِمَّا أَسْهَبَ الْخَمْرُ لُبَّهُوَنَادَمَ نَدْمَاناً مِنَ الطَّيْرِ عَادِيا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).