١
سَمِعَ اللهُ لِابْنِ آدَمَ نُوحٍرَبُّنا ذُو الْجَلَالِ وَالْإِفْضَالِ
٢
حِينَ أَوْفَى بِذِي الْحَمَامَةِ والنَّاسُ جَمِيعاً في فُلْكِهِ كَالْعِيَالِ
٣
حَابِساً جَوْفُهُ عَلَيْهِ رَسُولاًمِنْ خِفَافِ الْحَمَامِ كَالتِّمْثَالِ
٤
فَرَشَاها عَلَى الرِّسَالَةِ طَوْقاًوَخِضَاباً عَلَامَةً غَيْرَ بَالِي
٥
فَأَتَتْهُ بِالصِّدْقِ لَمَّا رَشَاهاوَبِقِطْفٍ لَمَّا غَدا عِثْكَالِ
٦
فَهْيَ تَجْرِي فِيهِ وَتَجْتَسِرُ الْبَحْرَ بِأَقْلَاعِها كَقِدْحِ الْمُغَالي
٧
تَصْرُخُ الطَّيْرُ وَالْبَرِيَّةُ فِيهامَعْ قَوِيِّ السِّبَاعِ وَالْأَفْيَالِ
٨
حِينَ فِيها مِنْ كُلِّ مَا عَاشَ زَوْجٌبَيْنَ ظَهْرَيْ غَوَارِبٍ كَالْجِبَالِ
٩
وَلِإِبْرَاهِيمَ الْموَفِّي بِالنَّذْرِ احْتِسَاباً وَحَامِلِ الْأَجْذَالِ
١٠
بِكْرَهُ لَمْ يَكُنْ لِيَصْبِرَ عَنْهُلَوْ رَآهُ في مَعْشَرٍ أَقْتَالِ
١١
أَبُنَيَّ إِنِّي نَذَرْتُكَ لِلَّهِ شَحِيطاً فَاصْبِرْ فِذلِكَ حَالِي
١٢
فَأَجَابَ الْغُلَامُ أَنْ قَالَ فِيهِكُلُّ شَيٍْءٍ لِلَّهِ غَيْرُ انْتِحَالِ
١٣
أَبَتِي إِنَّنِي جَزَيْتُكَ بِالَّلهِ تَقِيَّاً بِهِ عَلَى كُلِّ حالِ
١٤
فَاقْضِ ما قَدْ نَذَرْتَ لِلَّهِ وَاكْفُفْعَنْ دَمِي أَنْ يَمَسَّهُ سِرْبَالِي
١٥
وَاشْدُدِ الصَّفْدَ لَا أَحِيدُ عَنِ السِّكْكِينِ حَيْدَ الْأَسِيرِ ذِي الْأَغْلَالِ
١٦
إِنَّنِي آلَمُ الْمَحَزَّ وَإِنِّيلَا أَمَسُّ الْأَذْقَانَ ذَاتَ السِّبَالِ
١٧
وَلَهُ مُدْيَةٌ تُخَايَلُ في اللَّحْمِ هُذامٌ حَنِيَّةٌ كَالْهِلَالِ
١٨
جَعَلَ اللهُ جِيدَهُ مِنْ نُحَاسٍإِذْ رَآهُ زَوْلاً مِنَ الْأَزْوَالِ
١٩
بَيْنَما يَخْلَعُ السَّرَابِيلَ عَنْهُفَكَّهُ رَبُّهُ بِكَبْشٍ جُلَالِ
٢٠
قَالَ خُذْهُ وَأَرْسِلْ ابْنَكَ إنِّيلِلَّذي قَدْ فَعَلْتُما غَيْرُ قَالِي
٢١
والِدٌ يَتَّقِي وَآخَرُ مَوْلُودٌ فَطَارا مِنْهُ بِسَمْعِ فَعَالِ
٢٢
رُبَّما تَجْزَعُ النُّفُوسُ مِنَ الْأَمْرِ لَهُ فَرْجَةٌ كَحَلِّ الْعِقَالِ
٢٣
حَيِّ دَاودَ وَابْنَ عَادٍ وَمُوسَىوَفُرَيْعٌ بُنْيَانُهُ بِالثِّقَالِ
٢٤
قَالَ رَبِّي إِنِّي دَعَوْتُكَ في الْفجْرِ فَأَصْلِحْ عَلَى يَدَيَّ اعْتِمَالِي
٢٥
إِنَّنِي زَارِدٌ الْحَدِيدِ عَلَى النَّاسِ دُرُوعاً سَوَابِغَ الْأَذْيَالِ
٢٦
لَا أَرَى مَنْ يُعِينُنِي في حَيَاتِيغَيْرَ نَفْسِي إلَّا بَنِي إِسْرَالِ
٢٧
أَيُّما شَاطِنٌ عَصَاهُ عَكَاهُثُمَّ يُلْقَى في السِّجْنِ وَالْأَكْبَالِ
٢٨
وَلَهُ الدِّينُ وَاصِباً وَلَهُ الْمُلْكُ وَحَمْدٌ لَهُ عَلَى كُلِّ حالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).