الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

تهانفت واستبكاك

الراعي النميريالعصر الأموي · ١٦٧ قصيدة
٢ قراءة
١
تَهَانَفْتَ وَاسْتَبْكَاكَرَسْمُ الْمَنَازِلِ
٢
بقَارَة ِ أهْوَى أوْ بِسُوقَة ِ حَائِلِخلتْ منْ جميعِ السّاكنينَ وبدّلتْ
٣
ظِبَاءَ السَّلِيلِ بَعْدَ خَيْلٍ وَجَامِلِذَكَرْتُ بِهَا مَنْ لَنْ أُبَالِيَ بَعْدَهُ
٤
تفرّقَ حيٍّ في النّوى متزائلِوَإنَّ ؟مْرَأً بِالشَّامِ أَكْثَرُ قَوْمِهِ
٥
وبطنانَ ليسَ الشّوقُ عنهُ بغافلِفدونَ الأولى كلبٌ وأفناءُ عامرٍ
٦
وَدُونَ الأُوَلَى أفْنَاءُ بَكْرِ بْنِ وَائِلِوَحَنَّتْ إلَى أرْضِ الْعِرَاقِ حَمُولَتِي
٧
وَمَا قَيْظُ أَجْوَافِ الْعِرَاقِ بِطَائِلِفقلتُ لها لا تجزعي وتربّصي
٨
مِنَ الله سَيْباً إنَّهُ ذُو نَوَافِلِكُلي الْحَمْضَ بَعْدَ الْمُقْحَمِينَ ورَازِمِي
٩
إلى قَابِلٍ ثُمَّ اعْذِرِي بَعْدَ قَابِلِمهاريسُ لاقتْ بالوحيدِ سحابة ً
١٠
إلى أملِ العزّافِ ذاتِ السّلاسلِتواكلها الأزمانُ حتّى أجأنها
١١
إلى جَلَدٍ مِنْهَا قَلِيلِ الأَسَافِلِفَلَمَّاانْجَلَتْ عَنْهَا السِّنُونَ هَوَتْ لَهَا
١٢
مقانبُ هطلى منْ غريمٍ وسائلِفلمْ يبقِ منها الحقُّ إلاّ أرومة ً
١٣
غلاظَ الرّقابِ جلّة ً كالجنادلِوضيفٍ كفتْ جيرانها وتوكّلتْ
١٤
بهِ جلدة ٌ منْ سرّها أمُّ حائلِنعوسٌ إذا درّتْ ، جروزٌ إذا غدتْ
١٥
بويزلُ عامٍ ، أوْ سديسٌ كبازلِإذَا مَا دَعَتْ شِيباً بِجَنْبَيْ عُنَيْزَة ٍ
١٦
مشافرها في ماءِ مزنٍ وباقلِدَعَتْ بِصَرِيحٍ ذِي غُثَاءٍ هَرَاقَهُ
١٧
سَوَارِي الْعُرُوقِ فِي الضُّرُوعِ السَّحَابِلِإذا ورّعتْ أنْ تركبَ الحوضَ كسّرتْ
١٨
بأركانِ هضبٍ كلَّ رطبٍ وذابلِوَإنْ سَمِعَتْ رِزَّ الْفَنِيقِ تَكَشَّفَتْ
١٩
بِأذْنَابِ صَهْبٍ قُرَّحٍ كَالْمَجَادِلِوإنْ صابَ غيثٌ منْ وراءِ تنوفة ٍ
٢٠
هدى هديَ سبّارٍ بعيدَ المناقلِوَإنّي وَذِكْرَايَ ابْنَ حَرْبٍ لَعَائِدٌ
٢١
لخلّة ِ مرعيِّ الأمانة ِ واصلِأبُوكَ الَّذِي أَجْدَى عَلَيَّ بِنَصْرِهِ
٢٢
فَأَسْكَتَ عَنِّي بَعْدَهُ كُلَّ قَائِلِوأنتَ امرؤٌ لا بدَّ أنْ قدْ أصبتني
٢٣
بموعدة ٍ دينٍ عليكَ وعاجلِوقدْ علمتْ قيسٌ وأفناءُ خندفٍ
٢٤
وَمَذْحِجُ إذْ وَافَيْتُهُمْ فِي الْمَنَازِلِثنائي عليكمْ آلَ حربٍ ومنْ يملْ
٢٥
سِوَاكُمْ فَإنّي مُهْتَدٍ غَيْرُ مَائِلِرَأَتْكَ ذَوُو الأَحْلاَمِ خَيْراً خِلاَفَة ً
٢٦
منَ الرّاتعينَ في التّلاعِ الدّواخلِليجزيءَ إلاّ كاملٌ وابنُ كاملِ
٢٧
إليْكَ ابْتَذَلْنَا كُلَّ أَدْمَاءَ حُرَّة ٍوأعيسَ مشّاءٍ أمامَ الرّواحلِ
٢٨
رباعٍ كوقفِ العاجِ تثني حبالهُشراسيفُ حدّتْ غرضها غيرُ جائلِ
٢٩
مُشَرَّفُ أطْرَافِ الْمَحَالِ مَزلِّهِمعادَ الملاطِ معرقٍ في العقائلِ
٣٠
فيا لكَ منْ خدٍّ وذفرى أسيلة ٍومنْ عنقٍ صعلٍ وموضعِ كاهلِ
٣١
ورأسٍ كإبريقِ اليهوديِّ أشرفتْلَهُ حُبُكٌ أجْيَادُهَا كالْمَرَاجِلِ
٣٢
وَمِنْ عَجُزٍ فِيهَا جَنَاحَانِ ألْحَقَاتَوَاليَ لاَ شَخْتٍ وَلاَ مُتَخَاذِلِ
٣٣
وَسُمْرٍ خِفَافٍ فِي حِذَاءِ نَعَامَة ٍثَمَانِيَة ٍ رُوحٍ ظِمَاءِ الْمَفَاصِلِ
٣٤
إذَا قُلْتُ جَاهٍ لَجَّ حَتَّى تَرُدَّهُقوى أدمٍ أطرافها في السّلاسلِ
٣٥
بعيدٌ منَ الحادي إذا ما ترقّصتْبناتُ الصّوى في السّبسبِ المتماحلِ
٣٦
ترى الأعظمَ اللاّئي يلينَ فؤادهُجنوحَ الأعالي مائراتِ الأسافلِ
٣٧
كَذِي رَمَلٍ مِنْ وَحْشِ حَوْمَلَ بَلَّهُأهاضيبُ في قسٍّ منَ الرّيحِ شاملِ
٣٨
تخرُّ على متنِ الكثيبِ ومتنهُرَذَاذٌ هَوَى مِنْ دِيمَة ٍ غَيْرِ وَابِلِ
٣٩
تَبِيتُ بَنَاتُ الأَرْضِ تَحْتَ لَبَانِهِبِأَحْقَفَ مِنْ أَنْقَاءِ تُوضِحَ مَائِلِ
٤٠
كأنَّ القطارَ حرّكتْ في مبيتهِجَدِيَّة َ مِسْكٍ فِي مُعَرَّسِ قَافِلِ
٤١
فلمّا تجلّى ليلهُ عنْ نهارهِغَدَا سَلِكاً بَيْنَ اللِّوَى فَالْخَمَائِلِ
٤٢
فهاجَ بهِ لمّا ترجّلتِ الضّحىشطائبُ شتّى منْ كلابٍ ونابلِ
٤٣
فَأَبْصَرَهَا حَتَّى إذَا ما تَقَارَبَتْوَفِي النَّفْسِ مِنْهُ كَرَّة ٌ لِلأوَائِلِ
٤٤
حمى الأنفَ منْ بعضِ الفرارَ فذادهابِأَسْحَمَ لاَمٍ ذِي شَبَاة ٍ وَعَامِلِ
٤٥
فَفَرَّقَ بَيْنَ السَّابِقِينَ بِطَعْنَة ٍعلى عجلٍ منْ سلهبٍ غيرَ ناصلِ
٤٦
فَكَانَ كَذِي تَبْلٍ تَذَكَّرَ مَا مَضَىوَقَدْ كَرَّ كَرَّاتِ الْكَرِيمِ الْمُقَاتِلِ
٤٧
يَهُزُّ بِأطْرَافِ الْحِبَالِ وَيَنْتَحِيعلى الأجنبِ القصوى هزيزَ المغاولِ
٤٨
كَمَا انْقَضَّ دُرِّيٌّ تَخَلَّلَ مَتْنُهُفُرُوجَ جَهَامٍ آخِرَ اللَّيْلِ جَافِلِ
٤٩
رَعَتْ من خُفافٍ حين بَقَّ عِيابَهُوحلَّ الرّوايا كلُّ أسحمَ هاطلِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن الراعي النميري

عُرف بلقب الراعي لأنه أكثر من وصف الإبل في شعره، وهو من بادية البصرة ومن قبيلة بني نمير التي كانت لها مكانة وسؤدد. عاش في العصر الأموي وخالط كبار الشعراء، فانحاز إلى الفرزدق في خصومته مع جرير، فكان ذلك سبباً في قصيدة «الدامغة» التي هجاه بها جرير. يُذكر ضمن فحول الشعراء المحدثين وأصحاب الملحمات، وله في الوصف والمدح والهجاء والشكوى شعر كثير.

قصائد أخرى لـالراعي النميري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة