الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

عفى الرسوم وباقي الأطلال

عنترة بن شدادالعصر الجاهلي · ٢٤٠ قصيدة
٢ قراءة
١
عَفَّى الرُّسومَ وباقيَ الأطلالِريحُ الصَّبا وتجرُّمُ الأحوالِ
٢
لعبتْ بعافيها وأخلقَ رسمُهاووكيفُ كلِّ مجلجلٍ هطَّالِ
٣
كانتْ بنو هندٍ فشطَّ مزارُهاوتبدَّلتْ خيطًا من الآجالِ
٤
فلئنْ صرمتِ الحبلَ يا ابنةَ مالكٍوسمعتِ فيَّ مقالةَ العذَّالِ
٥
فلعمرُ جدِّكِ إنَّني لمُشايعيلبِّي وإنِّي للملوكِ لقالي
٦
وسَلي لكيما تُخبري بفعالِناعندَ الوغى ومواقفِ الأهوالِ
٧
والخيلُ تعثرُ بالقنا في جاحمٍتهفُو بهِ ويجلنَ كلَّ مجالِ
٨
وأنا المجرِّبُ في المواطنِ كلّهامن آلِ عبسٍ منصبي وفعالي
٩
منهمْ أبي حقًّا فهمْ لي والدٌوالأمُّ من حامٍ فهمْ أخوالي
١٠
وأنا المنيَّةُ حينَ تشتجرُ القناوالطّعنُ منِّي سابقُ الآجالِ
١١
ولربَّ قرنٍ قدْ تركتُ مجدَّلاًبلبانهِ كنواضحِ الجريالِ
١٢
تنتابهُ طُلسُ السِّباعِ مُغادرًافي قفرةٍ متمزِّقِ الأوصالِ
١٣
أوجَرتهُ لدنَ المهزَّةِ ذابلاًمرنتْ عليهِ أشاجِعي وخِصالي
١٤
ولربَّ خيلٍ قد وزعتُ رَعيلَهابأقبَّ لا ضغنٍ ولا مجفالِ
١٥
ومسربلٍ حلقَ الحديدِ مدجَّجٍكاللَّيثِ بينَ عرينةِ الأشبالِ
١٦
غادرتهُ للجنبِ غيرَ موسَّدٍمتثنِّيَ الأوصالِ عندَ مجالِ
١٧
ولربَّ شربٍ قد صبحتُ مدامةًليسوا بأنكاسٍ ولا أوغالِ
١٨
وكواعبٍ مثلَ الدُّمى أصبيتُهاينظرنَ في خفرٍ وحسنِ دلالِ
١٩
وسَلي بنا عكًّا وخثعمَ تُخبريوسَلي الملوكَ وطيِّئَ الأجيالِ
٢٠
أو آلَ ضبَّةَ بالشِّباكِ إذ أسلمتْبكرٌ حلائلَها ورهطَ عقالِ
٢١
وبني صباحٍ قد تركْنا منهمُجزرًا بذاتِ الرِّمثِ فوقَ أُثالِ
٢٢
زيدًا وسودًا والمقطّعَ أقصدتْأرماحُنا ومجاشعَ بنَ حلالِ
٢٣
رُعناهمُ بالخيلِ تردي بالقَناوبكلُّ أبيضَ صارمٍ قصَّالِ
٢٤
يومَ الشِّباكِ فأسلموا أبناءهمْونواعمًا كالرَّبربِ الأطفالِ
٢٥
منْ مثلِ قومي حينَ تختلفُ القناوإذا تزولُ مقادمُ الأبطالِ
٢٦
ففدًى لقومي عندَ كلِّ عظيمةٍنفسي وراحلتي وسائرُ مالي
٢٧
قوْمي الصِّمامُ لمنْ أرادُوا ضيمهمْوالقاهرونَ لكلِّ أغلبَ خالي
٢٨
والمُطعمونَ وما عليهمْ نعمةٌوالأكرمونَ أبًا ومحتدَ خالي
٢٩
نحنُ الحصى عددًا وسطنا قومَناورجالُنا في الحربِ غيرُ رجالِ
٣٠
منَّا المُعينُ على النَّدى بفعالهِوالبذلِ في اللّزباتِ بالأموالِ
٣١
إنَّا إذا حمسَ الوغى نروي القناونعفُّ عندَ مقاسمِ الأنفالِ
٣٢
نأتي الصَّريخَ على جيادٍ ضمَّرٍقبِّ البطونِ كأنَّهنَّ مغالِ
٣٣
من كلِّ شوهاءِ اليدينِ طمرَّةٍومقلِّصٍ عبلِ الشَّوى ذيَّالِ
٣٤
زايلوا لا تأسينَّ على خليطٍ زالوابعدَ الأُلى قتلوا بذي أخْثالِ
٣٥
كانوا يشبُّونَ الحروبَ إذا خبتْقدُمًا بكلِّ مهنَّدٍ قصَّالِ
٣٦
وبكلِّ محبوكِ السَّراةِ مقلَّصٍتنمي مناسبهُ لذي العقَّالِ
٣٧
ومعاودِ التَّكرارِ طالَ مضيُّهُطعنًا بكلِّ مثقَّفٍ عسَّالِ
٣٨
من كلِّ أروعَ للكماةِ منازلٍناجٍ منَ الغمراتِ كالرِّئبالِ
٣٩
يعطي المئينَ إلى المئينَ مرزًَّاحمَّالِ مفظعةٍ من الأثقالِ
٤٠
وإذا الأمورُ تخوَّلتْ ألفيتَهمعصمَ الهوالكِ ساعةَ الزِّلزالِ
٤١
وهمُ الحماةُ إذا النّساءُ تحسَّرتْيومَ الحفاظِ وكانَ يومَ نزالِ
٤٢
يقصونَ ذا الأنفِ الحميِّ وفيهمُحلمٌ وليسَ حرامهمْ بحلالِ
٤٣
والمطعمونَ إذا السّنونَ تتابعتْمحلًا وضنَّ سحابها بسجالِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن عنترة بن شداد

فارس من نجد جمع بين الشعر والفروسية، وارتبط اسمه بمعلقة تُلقّب بالذهبية، وبحب عفيف لعبلة ظل حاضرًا في شعره. وُلد لأمٍّ جارية فاستُعبد في بداياته، ثم ألحقه أبوه بنسبه بعد أن أبلى في القتال. عُدّ في الطبقة السادسة من الشعراء، وواحدًا من أغربة العرب الثلاثة، واشتهر شعره بالفروسية والحماسة.

قصائد أخرى لـعنترة بن شداد الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة