الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
هو النصر والتمكينأدرك طالبه
٢
ولاحت وشيكا بالسعود كواكبهوبشر بالفتح المبين افتتاحه
٣
وأحرزت الصنع الجليل عواقبهوسلطان عز في أرومة مفخر
٤
تعالت على زهر النجوم مراتبهوجود تناهى في الخلائق وانتهت
٥
إلى حاتم في الأكرمين مناسبهتقضت رجاء الراغبين سجاله
٦
وعمت كما عم الغمام مواهبهوملجأ أمن المستضام ومعقل
٧
كفى الدهر حتى ما تنوب نوائبهوسيف محلى بالمكارم جفنه
٨
معودة نصر الإله مضاربهإذا سله دين الهدى بكر الردى
٩
لديه يراعي أمره ويراقبهتخيره الرحمن من سرو حمير
١٠
فناضل عنه باتك الحد قاضبهمخلدة في الصالحين سماته
١١
وباقيه في العالمين مناقبهحسام الإمام المصطفى وسنانه
١٢
ومفزعه في المشكلات وحاجبههو القدر المحتوم من ذا يرده
١٣
وسلطان رب العرش من ذا يغالبهسما لعميد المشركين بعزمة
١٤
تداعت لها أركانه وجوانبهوشيعته يا ابن الكرام بجحفل
١٥
سواء عليه خرقه وسباسبهيكاثر أعداد الحصى بكماته
١٦
وتعتد أضعاف النجوم قواضبهلهام كسا أرض الفضاء بجمعه
١٧
وفاضت على شمس النهار ذوائبهنهضت به والجو بالنقع مفعم
١٨
وأنسته والليل تسطو غياهبهوأعلى لك القدر الجليل أمامه
١٩
لواء أضاء الشرق والغرب ثاقبهفلما رأى غرسية أنه الردى
٢٠
يقينا وأن الله لا شك غالبهوقد جل حزب الله دون شغافه
٢١
وقد سلكت في ناظريه كتائبهووافاه ريح العزم يسقي ربوعه
٢٢
وتنهل بالموت الزؤام سحائبهوأبصر بحر الموت طم عبابه
٢٣
وفاضت نواحيه وجاشت غواربهوأيقن أن الله صادق وعده
٢٤
وأن أماني الضلال كواذبهوأسلمه ضنك المقام إلى التي
٢٥
لها قام ناعيه وضجت نواديهقد رابه أنصاره وكماته
٢٦
وأوحشه أشياعه وأقاربهوأخلفه الشيطان خادع وعده
٢٧
وأيقن أن الله عنك محاربهتلقاك في جيش من الذل جحفل
٢٨
صورامه آماله ورغائبهومن قبل أحفى الرسل نحوك ضارعا
٢٩
على حين أن عزت لديك مطالبهوأعيا بآراء الترضي وزيره
٣٠
وأنفذ ألفاظ التذلل كاتبهفأعطى بكلتي راحتيه مبادرا
٣١
لأمرك مرض بالذي أنت راغبهوأمكن حبل الرق من حر جيده
٣٢
متابع عزم حيث أمرك جاذبهفأعطيته ما لو تأخر ساعة
٣٣
لزمت إلى نار الجحيم ركائبهوأضحت سبايا المسلمين حصونه
٣٤
وقد نفذت ولدانه وكواعبهفلاك عز الملك والنصر ربه
٣٥
وهنأك الصنع المتمم واهبهوله في عبد الملك المظفر رحمهما الله تعالى
٣٦
من الكاملشهدت لك الأبطال يوم كفاحها
٣٧
والحرب بين غدوها ورواحهاوالبيض يوم جلائها ومضائها
٣٨
والخيل في إقحامها ومراحهاومواكب الأملاك يوم بهائها
٣٩
ومشاهد السادات يوم سماحهاأن المدى يوم ارتهان سباقها
٤٠
لك والمعلى يوم فوز قداحهاعقدت بمفرقك الرياسة تاجها
٤١
وكستك لبس ردائها ووشاحهاونمتك من أملاك يعرب نبعة
٤٢
تلوي الكواكب في ذرى أدواحهاآساد أغيال على مهتاجها
٤٣
وبحار إنعام على ممتاحهاومحط أرحال المنى بموارد
٤٤
رحب على الوراد عذب مراحهاومنابت العز الذي عمرت به
٤٥
في الدهر شم إكامها وبطاحهاومعاقد التيجان فوق مفارق
٤٦
بهرت إياة الشمس من أوضاحهاوالبأس ملء صدورها والحلم حشو برودها والجود موطن راحها
٤٧
حكمت لها مضر على ساداتهايوم افتخار أحيحة بن جلاحها
٤٨
خصت بتعليم الأذان فنوديتفي نومها بصلاحها وفلاحها
٤٩
واستقرض الرحمن جنة خلدهببتات حائطه أبو دحداحها
٥٠
ومناقب أربت على خطبائهاومآثر زادت على مداحها
٥١
فنمتك في أقيالها وملوكهاوعمرت سبل نوالها وسماحها
٥٢
فلبست ثوب سنائها ووفائهاوحفظت عهد سيوفها ورماحها
٥٣
فعبأت للإسلام عطفة رحمةألحفت أهل الأرض ظل جناحها
٥٤
وتباشرت منك المنى لما دنتبميسر الشيم الكرام متاحها
٥٥
وبطشت بالإشراك بطشة قادربالله مجتث العدى مجتاحها
٥٦
فحطمت عدة ملكها وقصمت عروةجمعها وكفيت غرب جماحها
٥٧
وقريت عليا بنبلونة عزمةهبت عليها من مهب رياحها
٥٨
وتكنفتك من السعود كواكبطلعت بخيلك في وجوه نجاحها
٥٩
والخيل تغدو في الوغى بفوارستخذت معاقلها ذرى أشباحها
٦٠
ثم انبرى المنصور فيها قارعاباب السماء بدعوة استفتاحها
٦١
مستنجزا تأييد ذي العرش الذيفلق المشارق عن سنا إصباحها
٦٢
فنهبت عمر حياتها وحويت رق محريمها وحكمت في أرواحها
٦٣
فأقمت فيها للجلاد وللردىسوقا حويت المجد في أرباحها
٦٤
ورمت ظباك إليك نفس مليكهاواري زناد الخزي غير شحاحها
٦٥
مسترحما لك من وقائع لم تزليودي بمهجتها أليم جراحها
٦٦
فزعا إليك بنفس عان خاضعبادي المقاتل للسيوف مباحها
٦٧
في شيعة أمت إليك وقد رأتأن الخضوع إليك خير سلاحها
٦٨
فأجرت منه بالتعطف مهجةوقفا مواعدها على أنواحها
٦٩
وكررت خيل الله تحمل مثلهاأطلاح أسفار على أطلاحها
٧٠
فصدعت أحشاء الظلام بعزمةتسري البصائر في سنا مصباحها
٧١
والنصر يشرق في ظبى أسيافهاوالفتح يلمع في ذرى أرماحها
٧٢
حتى صبحت بلاد ميرو وقعةأنحى على الإشراك سوء صباحها
٧٣
لاقتك دون حصونها فكأنمالاقت سيوفك في فضاء براحها
٧٤
وأبحت منها كل مخطفة الحشاشرق على اللبات نظم وشاحها
٧٥
فجئت بلمس البعل إلا أنهاخطت رماح الخط عقد نكاحها
٧٦
بيض حدتهن السيوف فأبرزتصفحات أوجههن بيض صفاحها
٧٧
يا حاجبا شمس الأقاصي والدنىبنداه ثوب أمانها وصلاحها
٧٨
اسلم ولا زالت حياتك غبطةأبدا تدير عليك أكؤس راحها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن دراج القسطلي

شاعرٌ وكاتبٌ أندلسيٌّ ارتبط اسمه بخدمة الحاجب المنصور بن أبي عامر، فكان شاعر بلاطه وكاتب الإنشاء في أيامه. وُلد في قرطبة لأسرةٍ أصولها من بربر صنهاجة، وكانت تسكن قرية «قسطلة دراج» غرب الأندلس، فنُسب إليها. وصفه الثعالبي بأنه في الأندلس كالمتنبي في الشام، وأورد ابن بسام الشنتريني في «الذخيرة» نماذج من رسائله وشعره، وله ديوان شعر مطبوع.

قصائد أخرى لـابن دراج القسطلي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة