١
كَسِيَتْ بِدَوْلَتِكَ اللَّيَالِي نُورَاوَاهْتَزَّتِ الدُّنْيَا إِلَيْكَ سُرُورَا
٢
وَإِذَا تَأَمَّلْتَ الْمُنَى أَلْفَيْتَهَاقَدَرًا لَكُمْ ولَنَا بِكُمْ مَقْدُورَا
٣
وَإِذَا تَفَاخَرَتِ الْمُلُوكُ وُجِدْتُمُمِنْ كُلِّ مُلْكٍ أَوْجُهًا وصُدُورَا
٤
وخَلَعْتُمُ فِي الْعَالَمِينَ مَسَاعِيًاحَلَّيْنَهُنَّ مَفَارِقًا ونُحُورَا
٥
وإِذَا الدُّهُورُ تَسَاجَلَتْ أُلْفِيتُمُيَا آلَ تُبَّعَ لِلدُّهُورِ دُهُورَا
٦
مِنْ كُلِّ دَهْرٍ لَا يَزَالُ كَأَنَّهُلَوْحٌ يَلُوحُ بِفَخْرِكُمْ مَسْطُورَا
٧
يُتْلَى فَتَنْشَقُهُ النُّفُوسُ كَأَنَّمَابِالْمِسْكِ خَطَّ غُوَاتُهُ الْكَافُورَا
٨
لَكُمُ سَمَاءُ الْمُلْكِ مَا زَالَتْ بِكُمْتُزْهَى فَتَشْرِقُ أَنْجُمًا وبُدُورَا
٩
وَلَكُمْ رِيَاضُ الْأَرْضِ تَسْقُونَ الْوَرَىنِعَمًا فَتُنْبِتُ حَامِدًا وشَكُورَا
١٠
فَتَهَنَّ يَا " يَحْيَى " تُرَاثَ مآثِرٍأَحْرَزْتَ مِنْهَا حَظَّكَ الْمَوفُورَا
١١
مِنْ كُلِّ ذِي مُلْكٍ نَمَوْكَ فَأَنْجَبُوابَدْرًا لِفَخْرِهِمُ الْمُنِيرُ مُنِيرَا
١٢
واسْتَوْدَعُوكَ شَمَائِلًا ومَحَاسِنًاكَرُمَتْ فَكُنْتَ بِحِفْظِهِنَّ جَدِيرَا
١٣
فَوَصَلْتَ مَا وَصَلُوا مِنَ النَّسَبِ الَّذِيبِذَرَاكَ عُوِّذَ أَنْ يُرَى مَهْجُورَا
١٤
فَحَكَمْتَ فِي " حَكَمٍ " بِشَمْلٍ جَامِعٍنُورَينِ زَادَهُمَا التَّأَلُّفُ نُورَا
١٥
قَمَرَيْنِ لَمْ يَعْرِفْ لِتِلْكَ نَظِيرَةًهَذَا وَلَا هَذِي لذَاكَ نَظِيرَا
١٦
فَلَأَمْتَ شَعْبَهُمَا بِسُوقِ وَلِيمَةٍرَاحَ الثَّرَى بِدِمَائِهَا مَمْطُورَا
١٧
تَحْكِي مَصَارِعَ مِنْ عُدَاتِكَ لَمْ تَجِدْمِنْ حُكْمِ سَيْفِكَ فِي الْبِلَادِ مُجِيرَا
١٨
فَجَزَرْتَ حَتَّى بَاتَ مَنْ عَادَيْتَهُحَذِرًا يُرَاقِبُ أَنْ يَكُونَ جَزُورَا
١٩
ورَفَعْتَ فِي ظُلَمِ الدَّيَاجِي عَنْهُمَاشَقْرَاءَ بَاتَ لَهَا السِّمَاكُ سَمِيرَا
٢٠
نَارًا تُمَثِّلُ تَحْتَ ظِلِّ دُخَانِهَاكِسْفَ الْعَجَاجِ وسَيْفَكَ الْمَشْهُورَا
٢١
وتَخَالُهَا زُهْرُ الْكَوَاكِبِ تَحْتَهَاقَمَرًا تَغَشَّى دُونَهَا سَاهُورَا
٢٢
فِي مَشْهَدٍ أَمْسَى نَذِيرًا لِلْعِدَىوغَدَا لَنَا بِالْقُرْبِ مِنْكَ بَشِيرَا
٢٣
نُدْعَى لَهُ الْجَفْلَى فَحَسْبُكَ طَاعَةًمِمَّنْ يُجِيبُكَ مَغْنَمًا ونَفِيرَا
٢٤
ولِمَنْ يَرَى خَفْضَ النَّعِيمِ مُحَرَّمًايَومًا تُرِيهِ لِوَاءَكَ الْمَنْشُورَا
٢٥
فَجَلَوْتَ مِنْ صَدَفِ الْمَقَاصِرِ دُرَّةًحَلَّيْتَ مِنْهَا أَرْبُعًا وقُصُورَا
٢٦
بَكَرَ الرَّبِيعُ لَهَا بِجُودِكَ فَاغْتَدَتْتُسْقَى بِهِ مَاءَ الْحَيَاةِ نَمِيرَا
٢٧
فَكَسَا الْمَنَازِلَ مَطْعَمًا وَمَشَارِبًاوكَسَا الْأَسِرَّةَ نَضْرَةً وسُرُورَا
٢٨
كُلًّا كَسَوْتَ دَرَانِكًا ونَمَارِقًاوَزَرَابِيًا وأَرَائِكًا وخُدُورَا
٢٩
وتَتَابَعَتْ مِنْكَ الْجُنُودُ كَأَنَّمَايَطَؤُونَ مِنْهَا لُؤْلُؤًا مَنْثُورَا
٣٠
وتَلَأْلَأَتْ فِيهَا بُرُوقُ مَجَامِرٍيَكْسُونَ أَصْبَارَ الْمُسُوكِ صَبِيرَا
٣١
هَطِلًا بِمَاءِ الْوَرْدِ سَحَّ كَأَنَّمَاوَالَى فَرَوَّضَ سُنْدُسًا وحَرِيرَا
٣٢
يَومٌ لَكَ اكْتُتِبَتْ شَهَادَاتُ النَّدَىبِالْمِسْكِ فِي صُحُفِ الْوُجُوهِ سُطُورَا
٣٣
تَبْدُو فَنَقْرَأُ فِي بَيَانِ خُطُوطِهَاجَدْوَى يَدَيْكَ وسَعْيَكَ الْمَشْكُورَا
٣٤
لِلَّهِ أُمُّ مَهِيرَةٍ لَمْ تَعْتَقِدْفِي مَهْرِهَا الْعِلْقَ الْخَطِيرَ خَطِيرَا
٣٥
زُفَّتْ إِلَى " حَكَمٍ " بِحُكْمِكَ فَاغْتَدَىمَلِكًا مَلِيكًا عِنْدَهَا وأَمِيرَا
٣٦
وَالسَّعْدُ قَدْ شَمِلَ السَّمَاءَ كَواكِبًاوَالْيُمْنُ قَدْ حَشَدَ الْهَوَاءَ طُيُورَا
٣٧
وَلَوِ ابْتَذَلْتَ بِهَا مَخَفَّةَ وَالِدٍلَمْ تُعْطِهَا إِلَّا السُّيُوفَ مُهُورَا
٣٨
وَلَمَا جَزَرْتَ لَهَا وَلِيمَةَ مُعْرِسٍإِلَّا الضَّرَاغِمَ عَادِيًا وهَصُورَا
٣٩
ولَكَانَ يَوْمَ الزَّحْفِ مَوْقِدُ نَارِهَاحَرْبًا تَفُورُ مَرَاجِلًا وقُدُورَا
٤٠
وَلَمَا رَفَعْتَ لَهَا دُخَانًا سَاطِعًاإِلَّا عَجَاجًا فِي السَّمَاءِ وَمُورَا
٤١
حَتَّى تَؤُوبَ وَقَدْ مَلَأْتَ بِلَادَنَانِعَمَ الْعِدَى وَالنَّاعِمَاتِ الْحُورَا
٤٢
فَتَمَلَّؤُوا يَا آلَ"يَحْيَى"عُمْرَكُمْفِي مُلْكِ"يَحْيَى" بِالْمُنَى مَعْمُورَا
٤٣
وَسُقِيْتُمُ وَرُعِيتُمُ بِحَيَاتِهِوَوُقِيتُمُ مِنْ فَقْدِهِ الْمَحْذُورَا
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).