١
َتَبَّيَنَ شَمْلُ الدِّينِ أَنَّكَ نَاظِمُهْوَأَيْقَنَ حِزْبُ الشِّرْكِ أَنَّكَ قَاصِمُهْ
٢
لَقَدْ شَدَّدَ الرَّحْمَنُ أَرْكَانَ دِينِهِفَأُيِّدَ بَانِيهِ وَهُدِّمَ هَادِمُهْ
٣
وَعَدَّى بِهِ عَمَّنْ يُوَالِي عَدُوَّهُوَوَلَّاهُ مَنْ وَالَاهُ فَهْوَ مُلَازِمُهْ
٤
وَمَنْ مُلْكُهُ إِنْ جَلَّ خَطْبٌ مِلَاكُهُوَأَعْلَامُهُ إِنْ رَابَ دَهْرٌ مَعَالِمُهْ
٥
فَسَمَّاهُ مَنْصُورًا مُصَدِّقَ جَدِّهِوَمَا صَدَّقَتْ أَرْمَاحُهُ وَصَوَارِمُهْ
٦
وَتَوَّجَهُ مَثْنَى الرِّيَاسَةِ مُعْلِنًابِمَا هُوَ مِنْ غَيْبِ السَّرَائِرِ عَالِمُهْ
٧
فَتًى وَلَدَتْهُ الْحَرْبُ وَاسْتُرْضِعَتْ لَهُوَقَائِعُ مَنْ أَحْمَى الْهُدَى وَمَلَاحِمُهْ
٨
مُفَدًّى وَمَا غَيْرُ السُّرُوجِ مِهَادُهْمُوَقًّى وَمَا غَيْرُ السُّيُوفِ تَمَائِمُهْ
٩
مُجَدِّدُ مُلْكٍ أَحْرَزَتْهُ جُدُودُهُأَعِزَّةُ أَمْلَاكِ الْهُدَى وَأَكَارِمُهْ
١٠
فَأَعْرَبَ عَنْ أَيَّامِ يَعْرُبَ وَاقْتَدَىبِمَا عَظُمَتْ أَذْوَاؤُهُ وَأَعَاظِمُهْ
١١
وَأَنْجَبَهُ لِلطَّعْنِ وَالضَّرْبِ "عَمْرُهُ"وَأَخْلَصَهُ لِلْجُودِ وَالْحَمْدِ "حَاتِمُهْ"
١٢
شُجَاعٌ وَلَكِنَّ الْجِيَادَ حُصُونُهُكَرِيمٌ وَلَكِنَّ الْمَعَالِي كَرَائِمُهْ
١٣
تلَاَقَتْ عَلَيْهِ الْخَيْلُ وَالْبِيضُ وَالْقَنَاقِيَامًا لِمَنْ لَا سَعْيُ سَاعٍ يُقَاوِمُهْ
١٤
وَخَلَّتْ لَهُ الْأَمْلَاكُ عَنْ سُبُلِ الْهُدَىفَلَيْسَ سِوَى طِيبِ الثَّنَاءِ يُزَاحِمُهْ
١٥
مُقَسِّمُ مَا يَحْوِيهِ فِي سُبُلِ النَّدَىوَإِنْ كَانَ قَدْ حَابَاهُ فِي الْحَظِّ قَاسِمُهْ
١٦
فَمَا خَابَ فِي يَوْمِ النَّدَى مَنْ يَنُوؤُهُوَلَا فَازَ فِي يَوْمِ الْوَغَى مَنْ يُحَاكِمُهْ
١٧
وَلَا ادُّعِيَتْ فِي الْمَأْثُرَاتِ حُقُوقُهُوَلَوْ أَقْبَلَتْ زُهْرُ النُّجُومِ تُخَاصِمُهْ
١٨
وَدَعْوَى النُّهَى وَالْحِلْمِ فِي غَيْرِ "مُنْذِرٍ"خَيَالٌ مِنَ الْأَحْلَامِ أَضْغَثَ حَالِمُهْ
١٩
فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْجُو مِنَ الْمُلْكِ غِرَّةًوَمَا حَوَّمَتْ إِلَّا عَلَيْكَ حَوَائِمُهْ
٢٠
وَلَا رُفِعَتْ إِلَّا إِلَيْكَ عُيُونُهُوَلَا ظَأَرَتْ إِلَّا عَلَيْكَ رَوَائِمُهْ
٢١
وَلَا رَاقَ إِلَّا فِي جَبِينِكَ تَاجُهُوَلَا قَرَّ إِلَّا فِي يَمِينِكَ خَاتِمُهْ
٢٢
فَكَيْفَ بِذِي جَهْلٍ تَعَسَّفَ مَجْهَلًايُبَرِّحُ وَاقِيهِ وَيَحْتِمُ حَاتِمُهْ
٢٣
فَغَالَتْهُ فِي غَوْلِ الْمَهَامِهِ غُولُهُوَهاَمَتْ بِهِ فِي التُرَّهَاتِ هَوَائِمُهْ
٢٤
أَبَاحَ حِمَى الْإِسْلَامِ للِشِّرْكِ مَغْنَمًالِتُقْسَمَ بَيْنَ النَّاهِبِينَ مَغَانِمُهْ
٢٥
وَفَضَّ خِتَامَ اللَّهِ عَنْ حُرُمَاتِهِلِيُفْتَضَّ عَمَّا تَحْتَوِيهِ خَوَاتِمُهْ
٢٦
وَعَدَّ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مُدَامَةًفََبَرَّحَ فِي الْأَعْدَاءِ عَمَّنْ يُنَادِمُهْ
٢٧
فَإِنْ أَلْقَحَ الْحَرْبُ الْعَوَانَ فَحَسْبُهُفَوَاقِرُ مَا شَالَتْ بِهِ وَأَشَائِمُهْ
٢٨
وَإِنْ زُجَّ فِي جَفْنِ الرَّدَى فَلِحَيْنِهِتَخَازَرَ سَاجِيهِ وَأُوقِظَ نَائِمُهْ
٢٩
غَدَاةَ دَعَاكَ الدِّينُ مِنْ أَسْرِ فَعْلَةٍوَقَدْ أَوْشَكَتْ أَنْ تُسْتَبَاحَ مَحَارِمُهْ
٣٠
فَلَبَّيْتُهَا فَانْجَابَ عَنْهَا ظَلَامُهُوَوَافَيْتَهَا فَاسْتَنْكَرَتْهَا مَظَالِمُهْ
٣١
وَجَاءَكَ مَدُّ اللَّهِ مِنْ كُلِّ نَاصِرٍعَلَى الْحَقِّ مَهْدِيًّا إِلَيْكَ مَقَادِمُهْ
٣٢
وَنَادَى "أَبُومَسْعُودٍ" النَّصْرَ مُسْعِدًاعَزَائِمَكَ اللَّاتِي تَلِيهَا عَزَائِمُهْ
٣٣
بِوُدٍّ كَمَاءِ الْغَيْثِ يَسْقِي رِيَاضَهُوَبَأْسٍ كَحَرِّ النَّارِ يُضْرَمُ جَاحِمُهْ
٣٤
عَلَى كُلِّ مَنْ حَارَبْتَ فَهْوَ مُحَارِبٌكِفَاحًا وَمَنْ سَالَمْتَ فَهْوَ مُسَالِمُهْ
٣٥
وَأَعْصَمَ بِالْإِشْرَاكِ قَائِدُ بَغْيِهَاإِلَى مَلِكٍ رَبُّ السَّمَوَاتِ عَاصِمُهْ
٣٦
فَمَا رَكَضُوا طِرْفًا إِلَيْكَ لِغَارَةٍوَأَسْهَلَ إِلَّّا أَسْلَمَتْهُ قَوَائِمُهْ
٣٧
وَلَا أَصْلَتُوا سَيْفًا وَأَنْحَوْكَ حَدَّهُفَعَرَّجَ عَنْ مَثْنَى يَمِينِكَ قَائِمُهْ
٣٨
وَلَا أَشَّبُوا حِصْنًا يَرُدُّكَ عَنْهُمُوَقَابَلْتَهُ إِلَّا تَدَاعَتْ دَعَائِمُهْ
٣٩
وَإِنْ أَحْرَزُوا فِي قُطْرِ "شَنْجِ" نُفُوسَهُمْفَغَانِمُ مَا لَا يَحْفَظُ اللَّهُ غَارِمُهْ
٤٠
فَكَمْ قُدْتَ فِي أَكْنَافِهَا مِنْ مُقَنَّعٍنُفُوسُ الْأَعَادِي شُرْبُهُ وَمَطَاعِمُهْ
٤١
خَمِيسٌ لِجُنْحِ اللَّيْلِ مِنْ أَنْجُمِ الدُّجَىحُلَاهُ وَمِنْ شَمْسِ النَّهَارِ عَمَائِمُهْ
٤٢
كَأَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ تَحْتَ عَجَاجِهِإِذَا مَا الْتَقَى الْجَمْعَانِ سِرٌّ وَكَاتِمُهْ
٤٣
تَجِيشُ بِوَدْقٍ مَنْ جَنَى النَّبْعِ صَائِبٍأَسَاوِدُهُ نَحْوَ الْعِدَى وَأَرَاقِمُهْ
٤٤
كَمَا حَمَلَتْ رَحْلَ الدَّبَا عَاصِفَ الصَّبَاأَوِ انْهَلَّ بِالْوَبْلِ الْأَجَشِّ غَمَائِمُهْ
٤٥
وَهَذَّ هَوَاءَ الْجَوِّ نَحْوَ بِنَائِهَاهُوِيَّ سَلَامٍ حَانَ مَنْ لَا تُسَالِمُهْ
٤٦
وَلَوْ لَمْ تُصَادِمْهُ بِطَوْدٍ مِنَ الْقَنَالَأَقْبَلَ أَطْوَادُ الْجِبَالِ تُصَادِمُهْ
٤٧
وَلَوْ لَمْ تُزَاحِمْهُ الْمَجَانِيقُ لَانْبَرَتْعَلَيْهِ نُجُومُ الْقَذْفِ عَنْكَ تُزَاحِمُهْ
٤٨
وَلَيْسَ وَلَوْسَامَى السَّمَاءَ بِمُعْجِزٍمِنَ الْمَشْرَفِيِّ وَالْعَوَالِي سَلَالِمُهْ
٤٩
فَسَرْعَانَ مَا أَقْوَى الشَّرَى مِنْ ضِبَاعِهِوَبَرْبَرَ فِي ذَاكَ الْعَرِينِ ضَرَاغِمُهْ
٥٠
َوَطُيِّرَ عَنْ لَيْلِ الْأَبَاطِيلِ بُومُهُوَشُرِّدَ عَنْ بَيْضِ النِّفَاقِ نَعَائِمُهْ
٥١
وَبَدَّلْتَ حُكْمَ اللَّهِ مِنْ حُكْمِ غَيِّهِفَأَنْفَذَ حُكْمَ اللَّهِ مَا أَنْتَ حَاكِمُهْ
٥٢
فَيَا رُبَّ أَنْفٍ للِنِّفَاقِ جَدَعْتَهُبِهَا وَ "ابْنُ شَنْجٍ" صَاغِرُ الْأَنْفِ رَاغِمُهْ
٥٣
غَدَاةَ أَطَارَ الْعَقْلَ عَنْهُ وَنَفْسَهُبِسَيْفِكَ يَوْمٌ رَاكِدُ الْهَوْلِ جَاثِمُهْ
٥٤
فَمَا يَرْتُقُ الْأَرْوَاحَ إِلَّا رِيَاحُهُوَلَا يَفْتُقُ الْغَمَّاءَ إِلَّا غَمَاغِمُهْ
٥٥
فَلَا نُطْقَ إِلَّا أَنْ يُفَدِّيكَ صَارِخٌوَيَدْعُوكَ بِالْبُقْيَا عَلَيْهَا أَعَاجِمُهْ
٥٦
فَأَبْرِحْ بِيَوْمٍ أَنْتَ بِالنَّصْرِ مُقْدِمٌوَأَفْرِحْ بِيَوْمٍ أَنْتَ بِالْفَتْحِ قَادِمُهْ
٥٧
َوَمْنزِلِ مَفْلُولٍ نَزَلْتَ وَخَيْلُنَامَرَابِطُهَا أَجْسَادُهُ وَجَمَاجِمُهْ
٥٨
وَمُعْتَرِفٌ بِالذَّنْبِ مُبْتَئِسٌ بِهِدَعَاكَ وَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِ مَآتِمُهْ
٥٩
إِذَا صَدَّهُ الْمَوْتُ الَّذِي سَامَ نَفْسَهُيَكُرُّ بِهِ الْعَيْشُ الَّذِي هُوَ سَائِمُهْ
٦٠
فَتَلْقَاهُ أَطْرَافُ الْقَنَا وَهْوَ نُصْبُهَاوَيَصْعَقُهُ بَرْقُ الرَّدَى وَهْوَ شَائِمُهْ
٦١
إِذَا كَادَ يَقْضِي بِالْأَسَى نَحْبَهُ قَضَتْلَهُ الرَّحِمُ الدُّنْيَا بِأَنَّكَ رَاحِمُهْ
٦٢
فَلَمْ أَرَ أَمْضَى مِنْكَ حُكْمًا تَحَكَّمَتْعَلَى سَيْفِهِ يَوْمَ الْحِفَاظِ مَكَارِمُهْ
٦٣
وَلَا مِثْلَ حِلْمٍ أَنْتَ لِلْغَيْظِ لَابِسٌوَلَا مِثْلَ غَيْظٍ أَنْتَ بِالْحِلْمِ كَاظِمُهْ
٦٤
فَأَوْسَعْتَهُ حُكْمَ "النَّضِيرِ" وَقَدْ حَكَى"قُرَيْظَةَ" مِنْهُ غُلُّهُ وَجَرَائِمُهْ
٦٥
فَوَلَّى وَقَدْ وَلَّاكَ ذُو الْعَرْشِ عَرْشَهُوَطَارَ وَقَدْ طَارَتْ إِلَيْكَ قَوَادِمُهْ
٦٦
وَأُبْتَ وَقَدْ لَاحَتْ سُعُودُكَ بِالْمُنَىوَغَارَتْ بِهِ فِي الْأَخْسَرِينَ عَوَاتِمُهْ
٦٧
تُغَنِّي لَكَ الرُّكْبَانُ بِالْفَتْحِ قَافِلًاوَتَبْكِي عَلَيْهِ بِالْحِمَامِ حَمَائِمُهْ
٦٨
فَمَنْ يَنْصُرِ الرَّحْمَنُ هَذِي عَزَائِمُهْوَمَنْ يَخْذُلِ الرَّحْمَنُ هَذِي هَزَائِمُهْ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).