١
أثارَ القضَا حُزْنيوقد خانني الدَّهْرُ
٢
وضاقتْ علىَّ الأرضُوالنفسُ والصدْرُ
٣
وعن مهجتي عزَّالتجلدُ والصبرُ
٤
وقد باح ما أكنَنْتُه وفشا السرُّعشيَّةَ مات السيد الذمِرُ الحبْرُ
٥
ألا للإله الخالقِ الخَلْقُ والأمرُبأنفسنا يا قومُ لو يُقبلُ الفِدا
٦
فدْينا الفتى الندْبَ الكريمَ محمَّدافتى يوسف المعروف
٧
خير من اهتدَىفموتَتُه أضحى بها الدهرُ أسودا
٨
إلى الله أشكو جوْرَ دهرٍ قد اعتدىلعل الكريمَ الحرَّ ليس له عمْرُ
٩
تأمل أخي هلمثلَه سيداً ترى
١٠
وسلْ عنه سكانَالمدائنِ والقُرى
١١
فمن ذا الذي يحكىابن يوسف في الورى
١٢
سخيٌ ببذل المالوالنفس والقرى
١٣
فلا تلد الآسادُ إلا الغضَنْفراكذاك الشجاع الذَّمْرُ والده الذمرُ
١٤
ثوَى في الثرى تحتَالجلاميدِ والحصَى
١٥
وكان على الدنياوليا ومخلصا
١٦
كريماً عدوَّ المال إنْ وافدٌ نصىصديقا لدى التقوى عدوا لمن عصى
١٧
وبحراً لدانيه وغيثاً لمن قصىففي مثل هذا يكثرُ الحمدُ والذكرُ
١٨
جرَتْ عَبْرَةٌ منمقلتي بعد عَبْرَةٍ
١٩
لفقد كريم مات مِنْ آل عَبْرِةفيا عِبْرةً غطتْ
٢٠
على كل عِبْرةٍفكن صاحبي بالحزن صاحبَ خِبرةِ
٢١
فَمَا الحزنُ إلا حسرةٌ بعد حسرةٍوغزْرٌ من الآماق يتبعه غزْرُ
٢٢
حوادثُ فيهنَّالمواعظُ والعِبرْ
٢٣
أيا سائلي يكفىالعِيازُ عن الخبرْ
٢٤
فلُمْ نفسَك الحوباءَيا صاحِ أو فذَرْ
٢٥
فإن قضاءَ اللهِقد يملك البشَرْ
٢٦
إذا رشقتْ أصحابَها أسهُمُ القَدَرْفلا يمنع التحذيرُ منهن والحِذَرْ
٢٧
خليليَّ هل مثلُ ابنِ يوسف مقدامُوهل مثلُه حُرٌّ
٢٨
كريم ومِطعامُوهل مثلُه حر
٢٩
تقي وقمْقامُفلله ليْلاتٌ
٣٠
تقضُتْ وأيامُبكته نساءٌ نائحاتٌ وأقوامُ
٣١
وناح عليه كلُّ من حوت السِّبْرُدفينَ الثرى أمسى
٣٢
الكريمُ ابنُ يوسفاَوأمسى عليه الكلُّ يبكى تأسَّفَا
٣٣
ودمعُ مآقيناأبي أنْ يُكَفْكِفَا
٣٤
وأنفسُنا كادتْ تموت تلهُّفاوقد كدَّر الحزنُ المعيشة والصفا
٣٥
وعبَّس وجهُ اليسْرِ وابتسم العسْرُذُرا معقلِ الغبِّي
٣٦
بكى ثم أَعوَلاعشية خيرُ
٣٧
الأكرمينَ تحوَّلاوصاح عليه كلُّ باكٍ ووَلْوَلاَ
٣٨
فذلك أمر قدتبيَّن للملا
٣٩
أشدَّ وأدهى في الأمور وأهْولاألا فاعتبرْ يأيها العاقلُ الحرُّ
٤٠
رَثينْاك يا منْ طابَ فيه الرَّثا لناوقد طاب فيه
٤١
مدحُنا ومقالُنامضيْتَ وخلفتَ الجوى والجَفا لنا
٤٢
بكيناك حتىنوقُنا وجِمالنا
٤٣
وعزَّ علينا صبرُنا واحتمالُناوقد كلَّتِ الأعضاءُ وانكسر الظهرُ
٤٤
زمانكمُ ما إن تُضاهيه أزْمُنٌبغيضٌ غليظٌ
٤٥
كالِبٌ متخشِّنُألا فكِّروا في هذه وتبيَّنوا
٤٦
فما ظَنُّنا أنالشموسَ تُكَفَّنُ
٤٧
وتوضعُ في بطن الثرى ثم تدفنُوأن بدورَ التِّم مغربُها القبرُ
٤٨
سقى اللهُ قَفراًفيه قبرُ محمدٍ
٤٩
بمثْعَنْجرٍ هامٍ من الجُون أسودِمُلِثِّ الندى مُغْلَنْطِفِ المزْن مُرْعدِ
٥٠
يضل به الخِرِّيتُطوراً ويهتدى
٥١
يحيِّرُ طرْفَ القائفِ المتعَوِّدِحياً مكْفَهِر السحب أدمعُه غمْرُ
٥٢
سألتك يا أللهُ يا خيرَ غفَّارِسلامةَ نفسي
٥٣
والنجاةَ من النارِوحُطّ ذنوبي يا
٥٤
إلهي وأوزارِيوأسألُك التوفيق في الدار والدارِ
٥٥
وحسنَ العزا والصبر في القدر الجارىسألتكَ يا ألله يا ربُّ يا بَرُّ
٥٦
هو الحي لا يَفْنى ولا يتغَيرُألا فتعزَّوْا أيها
٥٧
القومُ واصبِرواوأوبُوا إلى الربِّ المهيْمنِ واشكرُوا
٥٨
جميعاً فإن العسرَ من بعده يُسْرُصروفُ القضا صبرى عليهنَّ أحسنُ
٥٩
فإنْ لم أطقْ صبراً فما أنا محسنُتعالى الإله
٦٠
المستعانُ المكوِّنُعليمٌ بما نُخفِى
٦١
وما نحنُ نعلنُوما أنا إلا عارف متيقِّن
٦٢
وأعلمُ أن الموتَ من بعده حشرُضحِكنا وطبْنا
٦٣
أنفساً وحِمامُنايروح ويغدو
٦٤
خلفَنا وأمامَناونأمل في الدنيا
٦٥
طويلَ مُقامِناويصَلُح فيها
٦٦
شربُنا وطعامُنالعمرك ما آمالُنا وكلامُنا
٦٧
إذا ما احتوانا الطينُ والرمل والصخرُطِوالٌ بها آمالُنا وذنوبُنا
٦٨
عظامٌ ولا تحصَى بعدٍّ عيوبنُاولم تنتفعْ
٦٩
بالموعظات قلوبُناولم ترْتدعْ
٧٠
والحادثاتُ تَنُوبناإذا كان كالشم الشناخيب حُوبُنا
٧١
فأين يكون الاعتذارُ وما العذرُظللَنا نقاسى حبَّ دُنْيتِنا عشقا
٧٢
وما إِنْ نبالى في الحياة بما نلقىظنَنَّا بأن نبقى
٧٣
لها ولنا تبقىوذلك ظنٌّ لم يكن مُغنياً حقا
٧٤
إذا بلغَ الروحُ اللهيَّة والحلقافكن لي مجيباً ما جوابك يا غِرُّ
٧٥
عزيز اصطبارٍ منْ به حرقُ الحزنِفيا عاذلي أقصرْ
٧٦
ويا لائمي دعنىأقاسي أسىً أودى من الضرب والطعْنِ
٧٧
على فقد من قد نابَه الجور والفقرُغرامى وحزني
٧٨
واشتياقي وفكرتيتسيل بخدي
٧٩
مرةً بعد مرةِفما كفكفَتْ إلا همَتْ واسبكرَّتِ
٨٠
وفي القلب نار ليس يخبو لها جمرُفوا أسفا لو
٨١
يُستفاد التأسُّفويا لهف لو
٨٢
يفيد التلهفُوما أنا إلا
٨٣
خائف متخوِّفُعلى عمُري لو
٨٤
يُستفاد التخوُّفولكن لنا رب بنا هُو ألطفُ
٨٥
فمنه العطاء الجمُّ والفتح والنصرُقريب سميعٌ لا يزال مهيْمِنا
٨٦
وما زال علاَّماًسلاماً ومؤمنا
٨٧
شكرنا له شكراًكما قد أمدَّنا
٨٨
بمسعود أولى من تقاصى ومن دناوخيرا امرئٍ بالبرقد قد أصلح الدُّنا
٨٩
فأعوانه التوفيقُ والنصرُ والصبْرُكريمُ كِرامٍ من كِرامٍ أطايبِ
٩٠
قئولٌ فعولُ الخيرِ معْ كلِّ واجبِبطلعته زالُ
٩١
اسودادُ الغياهبِلقد سادنا رغم
٩٢
العدوِّ المحاربوقاه إلهُ العرشِ شرَّ النوائب
٩٣
فلا الخيرُ نا آهُ ولانابه الشرُّله رتبة تعلو
٩٤
على كل سامكِمسالكه رُشداً
٩٥
خيارُ المسالكِفصارت له بكر
٩٦
العلا غيرَ فاركِهو العدل والى ابْنَ ابْنِ سيفِ بن مالكِ
٩٧
إمامُ الهدى مُلْقى العدا في المهالكِفلم يحْمهمْ منه حضيضٌ ولا وعرُ
٩٨
معاقلُه طالتْعلى كلِّ معقلِ
٩٩
هوالعَبْهلُ المقدامُ في كلِّ جحفلِيخاف لقاه كلُّ قيْل وعبْهل
١٠٠
ويعرفه يوماللقا كلُّ مُنَصل
١٠١
هو العدل بعدَ الطاهر المتزمِّلبه قد يموت الجور والظلمُ والكفرُ
١٠٢
نعم كلنا نسعىإليه ونلْتجِى
١٠٣
ونخشى ومنه الخيرَ والعفوَ نرْنجىقطعنا إليه كلَّ سهلٍ وسَجْسَج
١٠٤
نسير بنورٍ بين سارٍ ومُدْلجما سجسجُ الشوق
١٠٥
مثل جاحمهولا صريح الهوى كمؤتَشِبِهْ
١٠٦
وسرنا أماناً منه في كل منهجبه ودَّنا القالي وساعفنا الدهرُ
١٠٧
وقاه إله العرش شرَّ الحوادثِونجاه من باغٍ
١٠٨
وعاتٍ وعائِثِومن حاسدٍ قال ردىٍّ ونافثِ
١٠٩
ونجاه من كيدالخَلوبِ المباحثِ
١١٠
وأبعد عنه الشرَّ من كل حادثِوقد فارقاه في الدنا السقم والضر
١١١
هنيئاً لك الملكالكبيرُ المعظمُ
١١٢
وعدلُك والركنُالذي ليس يُهدمُ
١١٣
وحظك والجيشُالخميسُ العَرمْرَمُ
١١٤
وواليك مسعودالكريمُ المكرَّمُ
١١٥
ودمْ أيها الليثُ الكريمُ الغشْمشَمُوعش وابق ما داما بها الحرُّ والقرُّ
١١٦
لأنكمُ بدرُالزمان وشمسُه
١١٧
وإنسان عين الدهر أنتم ورأسُهوأنكمُ أُنسُ
١١٨
الحزين ونفسُهوصحةُ جسمى في يديكم ونكسُه
١١٩
ومن أمركم حتفُ الكفور وحبسُهفدأبكمُ الهيجاء والعفو والقسْرُ
١٢٠
يحبكمُ قومٌأحبوا نفوسَهمْ
١٢١
أناسٌ كرامٌطالعاتٌ شموسُهُم
١٢٢
وبُبغضكم مَن قيل لوَّوْا رؤوسَهمأهيلُ نفاقٍ لم تخفْ قط بُوسَهُمْ
١٢٣
وشابوا بكاسات الغموم كؤوسَهمفعيشهمُ في دهرهم علقمٌ مُرُّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).