١
عَلَّ طَيْفًا أَسْرَى غَلِيلَ اكتِئَابِمُطْفِيءٌ مِنْ صَبَابَةٍ أَوْ تَصَابِي
٢
لَمْ يُذِقْنَا حلَاَوَةَ الْوَصْلِ إلَّابَيْنَ عَتْبٍ مُبَرِّحٍٍ وَعِتَابِ
٣
كَيْفَ عَنَّتْ لَنَا ظِبَاءُ كِنَاسِغَادَرَتْهَا النَّوى شُمُوسَ قِبَابِ ؟
٤
كُلُّ رِئْمٍ يَشْفِي إِذَا رُمْتَ مِنْهُ الْوَصْلَ حَرَّ الْهَوَى بِبَرِْدِِ الرُّضَابِ
٥
لَطَمَتْ خَدَّهَا بِِحُمْرٍ لِطَافٍنَالَ مِنْهَا عَذَابَ بيضٍ عِذَابِ
٦
فَتَشَكَّى الْعُنَّابُ نَوْرَ الْأَقَاحِيوَاشْتَكَى الْوَرْدُ نَاضِرَ الْعُنَّابِ
٧
نَحْنُ فِي مَعْدِنٍ مِنَ اللُّؤمِ نَلْقَىدُونَ عَذْبِ النَّدَى أَلِيمَ الْعَذَابِ
٨
قَصَدَتْنَا يَدُ الْحَوَادِثِ فِيهِبِسِهَامٍ مِنَ الْخُطُوبِ صِيَابِ
٩
وَدَعَتْنَا إِلَى الْعِرَاقِ هَنَاتٌفَرَكِبْنَا لِلسَّيِْر دُهْمَ الرِّكَابِ
١٠
وَدَعَتْنَا إِلَى الْعِرَاقِ هَنَاتٌلِأُمُورٍ تَنْقَضُّ مِثْلَ الْعُقَاب
١١
كُلُّ زِنْجِيَّةٍ كَأَنَّ سَوَادَ اللْلَيْلِ أَهْدى لَهَا سَوَادَ الْإِهَابِ
١٢
تَسْحَبُ الذَّيْلَ فِي الْمَسِيرِ فَتَخْتَالُ وَطَوْرًا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ
١٣
وَتَشُقُّ الْعَبَابَ كَالْحَيَّةِ السَّوْدَاءِ أَبْقَتْ فِي الرَّمْلِ إِثْرَ انْسِيَابِ
١٤
وَإِذَا قُوِّمَتْ رُؤُوسُ الْمَطَايَالِلسُّرَى قُوِّمَتْ مِنَ الْأَذْنَابِ
١٥
مُهْدِيَاتٌ إِلَى الْأَمِيرِ لُبَابًامِنْ ثَنَاءٍ يَثْنِي ذَوِي الْأَلْبَابِ
١٦
خِلَعٌ غَضَّةُ النَّسِيمِ غَذَاهَاصَفْوُ مَاءِ الْعُلُومِ وَ الْآدَابِ
١٧
فَهْيَ كَالْخُرَّدِ الْأَوَانِسِ يَخْلِطْنَ شِمَاسَ الصِّبَا بِأُنْسِ التَّصَابِي
١٨
رِقَةٌ فَوْقَ رِقَّةِ الْحَضْرِ تُبْدِيفِطْنَةً فَوْقَ فِطْنَةِ الْأَعْرَابِ
١٩
طَالِبَاتٍ أَبَا الْمُفَضَّلِ يَمْتُتْنَ إِلَيْهِ بِأَوْكَدِ الْأَسْبَابِ
٢٠
خَطَبَتْ وُدَّهُ وَنَائِلَهُ الْغَمْرَ وَكَمْ أَعْرَضَتْ عَنِ الْخُطَّابِ
٢١
مَلْكٌ مَا انْتَضَى الْمُهَنَّدَ إِلَّاخِيلَ بَدْرًا يَسْطُو بِحَدِّ شِهَابِ
٢٢
حُكْمُهُ فِي مَوَاطِنِ الْحِلْمِ كَهَلْوَنَدَاهُ فِي عُنْفُوَانِ الشَّبَابِ
٢٣
خِيمُهُ فِي مَوَاطِنِ الْحِلْمِ كَهَلْوَنَدَاهُ فِي عُنْفُوَانِ الشَّبَابِ
٢٤
رَاتِعٌ فِي رِيَاضِ حَمْدِ أُنَاسٍرَتَعُوا مِنْهُ فِي رِيَاضِ ثَوَابِ
٢٥
قَمَرٌ أَطْلَعَتْهُ أَقْمَارُ لَيْلٍأَسَدٌ أَنْجَبَتْهُ آسَادُ غَابِ
٢٦
جَلَبَ الْخَيْلَ ضُمَّرًا تُلْهِبُ الْعُشْبَ إِذَا مَا أَثَرْنَ نَارَ الظِّرَابِ
٢٧
بِخَمِيسٍ كَأَنَّمَا حَجَبَ الشَّمْسَ وَقَدْ ثَارَ نَقْعُهُ بِضَبَابِ
٢٨
وَ كَأَنَّ اللِّوَاءَ فِي الْجَوِّ لَمَّابَاشَرَتْهُ الصَّبَا جَنَاحَا عُقَابِ
٢٩
فَإِذَا الرِّيحُ نَبَّهَتْهُ وَقَدْ أَفْضَوْا تَبَدَّى لَهَا وُثُوبَ الْحُبَابِ
٣٠
فِي مَقَامٍ لِلْمَوْتِ تَحْتَسِبُ الْأَنْفُسُ فِي هَبْوَتَيْهِ أَيَّ احْتِسَابِ
٣١
حِينَ أَوْفَى عَلَى الْعِرَاقِ طُلُوعُالْبَدْرِ فِي لَيْلِ حَادِثٍ مُسْتَرَابِ
٣٢
فَثَنَى الْأَرْضَ مِنْهُ محْمَرَّةَ الْأَرْجَاءِ وَ الْأُفْقَ حَالِكَ الْجِلْبَابِآلُ حَمْدَانَ غُرَّةُ الْكَرَمِ الْمَحْضِ وَ صَفْوُ الصَّرِيحِ مِنْهُ اللُّبَابِ
٣٣
أَشْرَقَ الشَّرْقُ مِنْهُمْ وَ خَلَا الْغَرْبُ وَ لَمْ يَخْلُ مِنْ نَدَىً وَ ضِرَابِنَزَلُوا مِنْهُ مَنْزِلًا وَ سَمُوهُ
٣٤
بِالنَّدَى فَهْوَ مَوْسِمُ الطُّلَّابِيَنْجَلِي السِّلْمُ عَنْ بُدُورٍ رَوَاضٍ
٣٥
فِيهِ وَ الْحَرْبُ عَنْ أُسُوٍد غِضَابِجَادَنَا مِنْهُمْ سَحَائِبُ جُودٍ
٣٦
أَنْشَأَتْهَا جَنُوبُ ذَاكَ الْجَنَابِفَحَمَلْنَا مِلْءَ الْحَقَائِبِ مِنْ أَفْوَافِ مَدْحٍ تَبْقَى عَلَى الْأَحْقَابِ
٣٧
وَحَمَلْنَا مِلْءَ الْحَقَائِبِ مِنْ أَفْوَافِ مَدْحٍ تَبْقَى عَلَى الْأَحْقَابِوَ اسْتَقَلَّتْ بِنَا سَوَاعٍ تَخُوضُ الْبَحْرَ خَوْضَ النُّسُورِ بَحْرَ السَّرَابِ
٣٨
شَتَّتَتْ شَمْلَهَا الشَّمَالُ فَأَمْسَتْكَالْغَرَابِيبِ عُذِّبَتْ بِاغْتِرَابِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).