١
ما لي أَرى في العيدِ كلَّ معيِّدٍويفوت طرفى شخصَ من أهواهُ
٢
ما ذاك إلاّ أنّه غبطَ الرّدىأهلَ الزّمانِ بقُرْبهِ فدهاهُ
٣
لبّاهُ لمّا أنْ دعاه مشمّراًوبرغمِ قلبى أنّه لبّاهُ
٤
ولقد رمَى قلبي الرَّدى لمّا انْتَحىمَن كانَ حشوَ ضميرهِ فرماهُ
٥
كيف السّلوُّ ؟ وكلّما أمرَ النّهىبلزومِهِ قلبي أبَى فعصاهُ؟
٦
أمْ كيف أنساهُ ؟ وفقدُ نظيرهِيأبى لقلبى الدّهرَ أنْ ينساهُ
٧
وكأنَّني وَجْداً به وصبابة ًأنّى طمحتُ بناظرى َّ أراهُ
٨
ولقد تمكَّن في الفؤادِ مكانُهُلمّا بلوتُ على الزّمانِ سواهُ
٩
ولربّما أصغى يودّك كلّهنحو الذى تهواهُ من تقلاهُ
١٠
ويحقُّ لى آبى العزاءَ عن أمرئٍمازالَ إنْ عزَّ القبيحُ أباهُ
١١
يُضحى خميصَ البطنٍ من زاد الهَوىوالحرُّ من للهِ كان طواهُ
١٢
وتراه منقبضَ الجوارحِ والخطافإذا سَرى فإلى الجميل سُراهُ
١٣
يُعيي الورَى إسخاطُهُ مَعَ أنَّهفي كلِّ شيءٍ يرتضيهِ رِضاهُ
١٤
والأمرُ يُعرِضُ عنه مالم يرتبطْبك نفعُهُ فإذا عَناكَ عناهُ
١٥
ولمنْ يودّك ودّهُ وصفاءهُولمن يريبك ريبهُ وقلاهُ
١٦
ولكَ الّذى يرجوه لا يثنى بهكفّاً وليس عليك ما يخشاهُ
١٧
ولقد رأيتُ أخاه في النَّسَبِ الذيلا حَمْدَ فيه وما رأيتَ أخاهُ
١٨
والنّاسُ كلُّهُمُ لأَصلِ واحدٍوتفاضلُ الأقوامِ فى عقباهُ
١٩
لهفى على من كان قولى بعد ماواراهُ خَلْفَ التُّربِ ما واراهُ
٢٠
ليس البعيدَ أخو التّغرّبِ والنّوىلكنَّ من هلنا عليه ثراهُ
٢١
سيّانِ عندي بعدَ نازلة ِ الرَّدىمَنْ مدَّ أوْ قَصَرَ الزّمانُ مَداهُ
٢٢
والدّارُ زائلة ٌ بنا لولا المنىممّنْ تَعَوَّدَ أنْ تخيبَ مُناهُ
٢٣
يسعَى الفتى فيما يجرُّ ذيولَهوإلى المنايا سعيهُ وخطاهُ
٢٤
ويُسَرُّ إنْ أرخَى الزَّمان خِناقَهُووراءَه حَنِقٌ يَحُدُّ مُداهُ
٢٥
يخفى على عمدٍ أوانَ طروقهِفالمرءُ لا يدرى متى يلقاهُ
٢٦
هيهاتَ حلَّ الموتُ كلَّ قَرارة ٍمنّا وألقى فى الجميعِ عصاهُ
٢٧
وحدا إليه غدوة ً وعشيّة ًبركابنا من لا يملُّ حداهُ
٢٨
والنّفسُ ترجو عودَ كلِّ مسافرٍإلاّ امرءاً قضتِ المنونُ نَواهُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).