الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

على الربع ربع

الشريف المرتضىالعصر الفاطمي · ٦٢٥ قصيدة
٢ قراءة
١
على الرَّبعِ رَبْعِالرَّاحلينَ سلامي
٢
وإنْ هاج تسليمى عليه أوامىتذكَّرتُ لمّا أنْ مررتُ على اللِّوى
٣
بأهلِ اللّوى وجدى وطولَ سقامىوما مكَّنَ الحادون بي من تَلوُّمٍ
٤
عليه ولا حطّ بعضَ لثامىوساروا وقلبي من ورائي تلفُّتاً
٥
وإنْ كان قصدُ النّاعجاتِ أمامىوما كنتُ من قبل الذين ترحّلوا
٦
أقادُ إلى دار الهوى بزمامِولمّا تركنا الأَثْلَ من جَنَباتِنا
٧
وأطربنى منهنّ نوحُ حمامِرمانى غزالُ الواديينِ بسهمهِ
٨
وطاشتْ وعندى الشّيبُ عنه سهامىوما رابه إلاّ ابيضاضُ مفارقى
٩
وأنَّ صباحي في مكانِ ظلامينفضتُ الصِّبا عن أمِّ رأسي وقَلَّصَتْ
١٠
عن الغانياتِ شرّتى وعرامىفماليَ تعريجٌ بذاتِ قلائدٍ
١١
ولا ليَ إلمامٌ بذاتِ خِدامِفكم بينَ أنِّي رُقْتُهنَّ بفاحمي
١٢
وبينى َ لمّا راعهنّ ثغامىأقولُ وقد حلَّفتُ سَلْعاً لناقتي
١٣
وزفرتها موصولة ٌ ببغامِوحنَّتْ كما حنَّ الآباءُ محرَّقاً
١٤
تلاطمهُ النّكباءُ أى َّ لطامِفؤادى َ مشتاقٌ ودمعى َ جامدٌ
١٥
وأنتَ بلا شوقٍ ودمعك هامِوليس بمُغنٍ في سوادِ جوانحٍ
١٦
لقلب من وجدٍ بياضُ لغامقِفي بي على الزَّوْراءِ في خيرِ موقفٍ
١٧
وعوجي بنا منها بخيرِ إمامِفما لَكِ إنْ بلَّغْتِنِيه مَشافِرٌ
١٨
يعدن إلى قطع المدا بخطامِولستُ أبالى كيف أصبحتِ بعدها
١٩
أَجبَّاءَ أم كَوْماءَ ذاتَ سَنامِوقد عَلِقَتْ كفَّيَّ بالنَّبعِ من مُنى ً
٢٠
فما أنا أمنى بعدها بثمامِفقولوا لِمَلْكِ النّاس عنِّيَ قولة ً
٢١
إذا قلتُها لم أخشَ فيه مَلامي؟ألستَ الذى لولاه لم يكُ "ركننا"
٢٢
بركنٍ ولا مدعومهُ بدعامِ ؟ولولا الذي نظَّمتَهُ منه جاهداً
٢٣
لغُودِرَ محلولاً بغيرِ نظامِولا كان منّا غيرُ حائمِ قفرة ٍ
٢٤
يلوذُ على حرِّ الصَّدى بحِيامِفأينَ ملوكُ الأرضِ منكَ وأين مِنْ
٢٥
تَبَلُّجِ إصباحٍ سوادُ ظلامِ؟وأى ُّ مليكٍ قبلك اليوَ قادرٌ
٢٦
مضَى لم يطُفْ فيه برَبْعِ أثامِ؟وأى ُّ حلالٍ قبلما أنت فاعلٌ
٢٧
رأيناهُ لم يمزِجْهُ بعضُ حرامِ؟وأنتَ الذي أوْلَيْتنا النِّعمَ التي
٢٨
تركْنَ كِرامَ النّاسِ غيرَ كِرامِوقد جرّبوا منك الحفيظة َ حيثما
٢٩
دعيتَ إليها والعيونُ سوامِلدَى ساعة ٍ ما إنْ بها مُتحكِّمٌ
٣٠
سوى ذابلٍ لدنٍ وحدِّ حسامِوأنت على جنبى ْ سريعٍ إلى المدا
٣١
كأنّك منه فوق ظهرِ شمامِوللخيلِ إمّا من نجيعٍ براقعٌ
٣٢
وإلاّ عثارٌ فى الصّعيد بهامِشللتَ على دوٍّ قطيعَ نعامِ
٣٣
وحولك طلاّعون كلَّ ثنيّة ٍإلى الموتِ ورّادون كلَّ حِمامِ
٣٤
إذا قذفوا فى حومة ٍ فكأنّماتضرّمُ منه قفرها بضرامِ
٣٥
تراهمْ كراماً بالنّفوسِ لدَى الوغَىولكنَّهمْ في الحربِ جِدُّ لِئامِ
٣٦
جعلتُك حِصْني يومَ خوفي من الأذىوتُرساً من الأعداء يومَ أُرامي
٣٧
فأنتَ سِناني يومَ طَعْنِيَ في الكُلىوأنتَ حُسامي إنْ سلَلْتُ حسامي
٣٨
ولستُ أبالى - بعد أن إبتَ بالّذىتريعُ جروحي عندَه وكِلامي
٣٩
وإنّ عَنائي في هواك لَراحة ٌوإنّ انتقاصى فى رضاك تمامى
٤٠
وعن كلِّ شيءٍ تَجْتَويهِ طرائديوفى كلِّ شىء ٍ ترتضيه حيامى
٤١
وما ضرَّني لمّا شَرِبتُك أنَّنيغَرَفتُ فلم أشربْ كؤوسَ مُدام
٤٢
ولا أنّ كفّى لم أنطها بعصمة ٍمن النّاس أطواراً وأنت عصامى
٤٣
وحوشيتُ أن ألقى سواك مملّكاًهواى َ ومعطى باليدين غرامى
٤٤
فإنْ تكُ أسبابٌ لديكَ ضعيفة ٌفأسبابُ قربي منك غيرُ رِمامِ
٤٥
فلا حانَ يومٌ منكَ فيه قطيعتيولا آن وقتٌ فيه منك صرامى
٤٦
ولا اطّرحتْ إلاّ بربعك أرحلىولا كانَ إلاّ في ذُراك مُقامي
٤٧
وأى ُّ كلامٍ لم يكنْ بمفاخرٍسبقتْ بها سِلْكاً فليسَ كلامي
٤٨
وهنّيتَ يومَ المهرجانِ فإنّهكفيلٌ بما تهوَى بكلِّ مَرامِ
٤٩
يبشّرنا فيما نرى بإقامة ٍوفى نعمٍ ألبستها بدوامِ
٥٠
وما جاءَنا إلاّ بأسعدِ طالعٍولا زارَنا إِلاَّ بأفضلِ عامِ
٥١
ومهما تَدُمْ فالعينُ فيه قريرة ٌوكلُّ غصونٍ للأنامِ نَوامِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن الشريف المرتضى

علي بن الحسين الموسوي، المعروف بالشريف المرتضى وذي المجدين وعلم الهدي، جمع بين نقابة الطالبيين ورياسة في الكلام والأدب والشعر، وكان يقول بالاعتزال. عاش في بغداد مولدا ووفاة، وخلّف تصانيف كثيرة في الفقه والعقيدة والأدب، منها أمالي المرتضى والشافي في الإمامة وديوان شعر يُقال إنه يبلغ عشرين ألف بيت. واتّهمه بعض مترجميه بأنه جامع نهج البلاغة لا أخوه الشريف الرضي.

قصائد أخرى لـالشريف المرتضى الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة