١
مالي تُطيحُ صُروفُالدَّهر أخياري
٢
والمرءُ من كلِّ شيءٍ حازَه عارِيَزْهَى بجارٍ ودارٍ وهْيَ آهلة ٌ
٣
حتّى يصيرَ بلا جارٍ ولا دارِوسِيقَ سَوقاً عنيفاً غيرَ مُتَّئدٍ
٤
إلى التي نبشتها كفُّ حفارِفي قعرِ شاحطة ِ الأعماقِ حالكة ٍ
٥
سدتْ مطالعها بأحجارِهَوَى إِليها بلا زادٍ سِوى أَرَجٍ
٦
من مندلٍ عبقٍ أو سحقِ أطمارِذاقَ الرَّدى دافعُ القصرِ المَشيدِ بهِ
٧
و ناعمٌ بين جناتٍ وأنهارِلم يُغنِ عنه وقد همَّ الحِمامُ بهِ
٨
أنْ باتَ من دونِ أردامٍ وأستارِأمّا الزَّمانُ فغدَّارٌ بصاحبهِ
٩
وما الشّقاوة ُ إِلاّ حبُّ غدَّارِفبينما هو يُعطيني ويُوسِعُ لي
١٠
حتّى يكونَ بهِ فَقري وإِعساريفليس يُنصفُني مَن عاد يظلمُني
١١
و ليس ينفعني من كان ضراريوكيف أبلغُ أوطاري بذي خَطَلٍ
١٢
ما كان إلاَّ به حرمانُ أوطاري ؟ندورُ في كلِّ مَخشاة ٍ ومَرْغَبَة ٍ
١٣
من تحتِ مُستعجل الوثباتِ دوَّارِكأنَّنا تَترامانا نوائبُهُ
١٤
عصفٌ ترامى به سوراتُ تيارظِلُّ وشيكٌ تَلاشِيهِ وأفنِيَة ٌ
١٥
موضوعة ٌ نصبَ إخرابٍ وإقفارِلا تأمننَّ صروفَ الدهر مغمضة ً
١٦
إِغماضَ ليثٍ منَ الأرواح مُمْتارِالدَّهرُ سالبُ ما أعطَى ومانِعُهُ
١٧
فما الصَّنيعُ بدينارٍ وقِنطارِتُقيمُ منه على عوجاءَ زائلة ٍ
١٨
ومائلٍ مُزلِقِ الأرجاءِ مُنهارِوالمرءُ مادامَ مأسوراً بشهوتِهِ
١٩
معذَّبٌ بينَ إِحلاءٍ وإمرارِطوراً جديباً وطوراً ذا بلهينة ٍ
٢٠
فمَن عَذيريَ من تاراتِ أطواري؟من عائدي من جوى همٍّ يؤرقني
٢١
نَفى رقادي وجافَى بينَ أشفاري؟أرعَى نجوم الدُّجَى أنَّى مسالكُها
٢٢
ولانديمَ سِوى بثِّي وأفكاريلحادثٍ في أخٍ ماكنتُ أحذرُه
٢٣
وأينَ من حادثاتِ الدهرِ إحذاري؟لما دعا باسمه الناعي فأسمعني
٢٤
ضاقتْ عيّ هموماً كلُّ أوطاريولُذتُ عنه بإنكاري منيَّتَهُ
٢٥
حتى تحقق شرادٌ بإنكاريفالآن بين ضلوعي كلُّ لاذعة ٍ
٢٦
تدمى وحشو جفوني كلُّ عوارِرزئتهُ حاملاً ثقلي ومضطلعاً
٢٧
شحاً عليها من الأقوام أسراريفيا دموعي كوني فيه واكفة ً
٢٨
ويا فؤادي أحترقْ جرَّاهُ بالنّارِعرِّجْ على الدّارِ مُغبرّاً جوانبُها
٢٩
فاسأل بها عجلاً عن ساكني الدارِكانتْ تَلألأُ كالمصباح وهْيَ بما
٣٠
جنى عليها الردى ظلماءُ كالقارِوقلْ لها: أَين ماكنَّا نراهُ على
٣١
مرَّ الندى بكِ من نقضٍ وغمرار ؟وأينَ أوعية ُ الآدابِ فاهقة ً
٣٢
تجري خِلالَكِ جَريَ الجدول الجاري؟وأينَ أبكارُ فضلٍ جئنَ فيكِ وقد
٣٣
جاءَ الرِّجالُ بعُونٍ غيرِ أبكار؟و أين طيبُ ليالٍ فيك ناعمة ٍ
٣٤
كأنهنّ لنا أوقاتُ أسحارِ ؟يا أحمدُ بن عليٍّ والردى عرضٌ
٣٥
يزورُ بالرُّغم منّا كلَّ زَوّارِنأى يشقُّ مداهُ أن تقربهُ
٣٦
قلائصٌ طالما قربن أسفاريعلقتُ بحبلٍ غيرِ منتكثٍ
٣٧
عند الحفاظِ وعودٍ غيرِ خوّارِو قد بلوتك في سخطٍ وعند رضيً
٣٨
فلم تفذنيَ إلا ما أضنُّ بهولم تَزدنيَ إِلاَّ طيبَ أخبارِ
٣٩
لاعارَ فيما شربتَ اليومَ غُصَّتَهُمنَ المنونِ وهل بالموتِ مِن عارِ
٤٠
ولم يَنلْكَ سِوى ما نال كلَّ فتى ًعالي المكانِ ولاقَى كلَّ جبّارِ
٤١
فلو وَقَتْكَ منَ الأقدار واقية ٌحماكَ كلُّ طَلوعِ النَّجد مِغْوارِ
٤٢
إذا دعتهُ من الهيجاء داعية ٌسَرى إلى الموتِ مثلَ الكوكِب السَّاري
٤٣
ما كان ثاري بناء عن منال يديلو كان في غير أثناء الردى ثاري
٤٤
فاذهبْ كما ذهبتْ سراءُ أفئدة ٍأو أمنُ خائفة ٍ أو نيلُ أوطارِ
٤٥
عريانَ من كلّ ما عيبَ الرجالُ بهصِفْرَ الحقيبة ِ من شيءٍ من العارِ
٤٦
و لا يزلْ خضلِ الهدابِ يقطرهعلى تُرابك سَحّاً ذاتُ إعصارِ
٤٧
حتى يُرى بينَ أجداثٍ يحاورُهاريانَ ملآنَ من زهرٍ ونوارِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).