١
خُلْقٌ تحلَّى به سَلمانُ بيتِك منأخلاقك الغر يا ذا البأس والنعم
٢
مولى علاك وكم قد عاد شائههبيأسه من ملوك العرب والعجم
٣
يقر بالملك للملك الذي نشر الرحمن أيامه ظلا على الأمم
٤
للصَّالحِ الملِكِ الميمونِ طائرُهبِجيِده طوقُ مَنٍّ غيرُ منفَصِم
٥
حمى ذويه وكم من باسط ليدلولا حماه وكم من فاغر لفم
٦
وذاد عنهم صروف الدهر إذ كلبتعليهمُ، وهُمُ لحمٌ على وضَمِ
٧
ونالَهم من تَوالِي سُحبِ نائِلهما نال نبتَ الثَّرَى من وابلِ الدِّيَمِ
٨
يا حاسِديه، اكِظمُوا، جِرَّاتِكم فأنا الّنذير من أخذه إن هم بالكظم
٩
إياكم عثرات البغي إن لمنيبغيه يوماً يُوارى الشَّمسَ بالظُّلَمِ
١٠
حذار من مصرع الباغين قبلكمفالسّيفُ منصلتٌ في كفِّ مُصْطَلِم
١١
وفي تميم ومن والاه موعظةإنذارُها يُسمع الأمواتَ في الرَّجَم
١٢
توهَّموا أَنَّ ضَارِي الأُسْدِ يَنفِرُ عنعَرينِه لحشُودِ البُومِ والرّخَمِ
١٣
وما دَرَوْا أنَّه في حَجفلٍ لجَبٍمن بأسِه، غيرُ هيَّابٍ ولا بَرِم
١٤
مُغامرٌ ترهبُ الآجالُ سطوتَهوتَفرَق الأسدُ منه في حِمَى الأجَمِ
١٥
يستقبل الحرب بساماص وقد كشرتبها المنيّة ُ عن أنيابها الأُرُمِ
١٦
يلقَى الأُلوفَ ويَحبُوها، ففي يَدِهمن العَطا والسُّطا بحرَاندًى ودَم
١٧
ما غركم بصدوق الظن يخبره الرأْيُ الصحيحُ بما في الصدْرِ من سَقَم
١٨
يرى الضَّغائِنَ في قلبِ الحسودِ لهتدبُّ مثلَ ذَبيبِ النّارِ في الفَحَمِ
١٩
فإن سطَا عن يقينٍ، أو عفا كَرماًفإنه خير ذي عفو ومنتقم
٢٠
أدناكُم؛ فاعتليتُم عن ذَوي رحمٍوحاطكم فاغتديتم منه في حرم
٢١
وعمكم سيب جود منه نبه ذا الخمول منكم وأغنى كل ذي عدم
٢٢
كم غُمَّة ٍ كشفتْ عنكم صوارمُهولم يزل كاشفَ اللأْواءِ والغُمَم
٢٣
لولاه، لا زَالَ عنكُم ظلُّه أبداً،علمتُم كيف تأتى فجأة ُ النِّقَمِ
٢٤
إن رابه منكم أمر فلا وزرلكم ولا عاصم من سيله العرم
٢٥
يا مالكاً مالكاً رقي بأنعمهومِلْكُ مثلِّيَ لا يُبتاعُ بِالقِيمِ
٢٦
ما الشكرُ كُفءٌ لما أوليتَ مِن منَنٍوإن تسهل لي مستوعر الكلم
٢٧
وإن أكن كزهير في الثناء فقدعلوتَ مجداً وجُوداً عن مدَى هُرِمِ
٢٨
وإن تكُن مِدَحى وقفاً عليكَ فلاتظنَّ أن ثَنائي منتهَى همَمِي
٢٩
ففي يميِنك منِّي صارمٌ خَذِمٌيفري إذا كل حد الصارم الخذم
٣٠
في حده حتف من ناواك وهو لمنوالاك منبجس بالبارد الشبم
٣١
فمُر بما شئتَ؛ ألقَى الأمرَ ممتثلاًبهمَّة ٍ ما اعترتها فترة ُ الهِمَم
٣٢
مجرِّباً طاعتى تجريبَ مُختبرٍإنّ التّجاربَ تجلو شُبهة َ التُّهم
٣٣
فبذل نفسي عندي في رضاك فلاحرمته بعض ما أنويه من خدمي
٣٤
وحق ذاك لمن أنشرت أسرتهمن بعدِ ما عدَّهُم من نَاخِر الرِّمَمِ
٣٥
صرفتَ صَرفَ اللَّيالي دون غَشْمِهِمُوكفَّ بأسُك عنهم كفَّ مُهتَضِم
٣٦
وأوصلْتُهم صلاتٌ من نَداك إلىأرضِ الشَّا؟م، لقد أغربت في الكَرَمِ
٣٧
وماالذي نِلتُ من نعَماك غاية ُ آممالي ولا منتهى حظي ولا قسمي
٣٨
نيل العلا دون ما أرجوه منك كماأنّ الغِنَى دون ما تحبوهُ من نِعَمِ
٣٩
شرّفْتَني، فاعتلَى قدري، وأصحبَ ليدَهري، وأصبحَ فيما رُمتُ من خَدَمِي
٤٠
وطُلْت عَمَّن يُسامِيني، ففخرُهُمأن يبلغوا إن سمت هماتهم قدمي
٤١
للّهِ درُّ طُروسٍ ضُمِّنت دُرَراًأكرم بمنتثر منها ومنتظم
٤٢
أضحت على مفرقي تاجاً وفي عنقيتميمة ً من عَوادي الخطب والعُدُمِ
٤٣
لفظُّ أرقُّ من الشَّكوى ، وألطفُ مِلْ عُتبى ، وأشْهى من الإبلال في الألم
٤٤
جرت لطافته من قلب سامعهمجرى الهَوى من فؤادِ المغرمِ السَّدمِ
٤٥
فصاحة ٌ أسمعَتْ مَن كانَ ذا صَمَمٍوحُسنُ معنًى أفاد الفَهمَ ذا اللَّمَمِ
٤٦
ووشي خط حكى زهر الربيع سرتأكمامُه عن بديعِ الفضلِ والحِكَمِ
٤٧
لو كان حالِكُه لونَ الشَّباب لماحالت نضارته بالشيب والهرم
٤٨
يزيدُ سامِعَها تكرارُها شغَفابها وكم جلب التكرير من سأم
٤٩
يا موجد الفضل والإفضال إذ عدماحتى لقد أصبحَا نارين في عَلَمِ
٥٠
مملوكُكُ الأصغرُ القِنُّ المبالِغُ في الإخلاصِ، والسَّيرُ مقدودٌ من الأَدَمِ
٥١
لو نال ما يتمنى من مشيئتهمَشَى إليك خُضوعاً مِشية َ القلَمِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).