١
دع ذا وقل لبني الآمال قد وضحتلكم سبيل الأماني وانجلى الأسف
٢
وأينعت دوحة للجود دانية القطوف يجني الغنى منها ويقتطف
٣
أُمُّوا بآمالِكم مِصراً، فإنَّ بهاسحَابة ً من نَداها السُّحبُ تَغْترفُ
٤
أجرى بها الله نيلاً زائداً أبداًفليس يَنقُص في وقتٍ، ولا يَقفُ
٥
مِياهُه من نُضارٍ جامدٍ، وعلىأرجائِهِ، للأمَانِي، روضة ٌ أنُفُ
٦
عَلَت بها راية ٌ للعدِل، قاصِدهايقتَصّ من دهرِه الجاني، وينتصفُ
٧
سعى بها أروع في الروع ذو ورعفي السَّلِم، حتّى تجلَّى الجَورُ والجنَفُ
٨
وجادَ بالمالِ، حتَّى لم يدَع أملاًما الجود والفضل إلا البذل والسرف
٩
الملكُ الصالحُ الهادي الذي كشَف الغَمَّاء إنَّ الدُّجَى بالصبحِ مُنكشِفُ
١٠
من فيه عن زخرف الدنيا وزينتهامذ راودته على عليائه ظلف
١١
جوابُه نَعمٌ، في إثرها نِعَمٌولا تُلائمُ فاهُ اللامُ والأَلِفُ
١٢
يُغنى العُفاة َ، ويلقاهُم بمعذِرَة ٍكأنما عاتبوه وهو مقترف
١٣
ما يبلغ الشكر ما يوليه من مننإنعامُه فوقَ ما نُثْنِي وما نَصِفُ
١٤
لكن مواهبه في الخلق شاهدةبِشكرِ إنعامه، والشكرُ يختلفُ
١٥
كالرَّوضِ إن لم يُطِق شكَر السحابِ إذاهمى فنضرته بالفضل تعترف
١٦
يا كافِيَ الخلقِ بالنُّعمَى ، وكافِلَهمحتَّى لقد أمِنُوا في عدلِه وكُفُوا
١٧
رأيت مجدك يعلي قدر واصفهفكيف لا يتعالى قدر من تصف
١٨
قلدتني أنجم الجوزاء قد نظمتعِقداً، فحَقَّ لمِثلِي الفخرُ والشَّرفُ
١٩
أعلت محلي فقد أصبحت من شرفبها على المشترِي أسمُو، وأشْتَرِفُ
٢٠
حلا بسمعي وحلاه فمنه به البُشرى ، بإدراكِ ما يرجُوه والشَّنَفُ
٢١
جعلت نظمي له ضنا بفاخرهوقاية ً ووقاء الجوهر الصدف
٢٢
لأَصْرِفَ العينَ عنه، إنها أبداًعن الكمال برؤيا النقص تنصرف
٢٣
يا كاشفَ الغُمَّة ِ، اسمع دعوة ً كملتشكراً، تظلُّ له الأسماعُ ترتَشِفُ
٢٤
من نازح الدار بالإخلاص مقتربحُرٍّ، برِقِّك دونَ الخلقِ يَعترفُ
٢٥
إذا رأى بعده عن باب مالكهيكاد يقضي عليه الهم والأسف
٢٦
لو حَاولَ الخلقُ جمعاً حملَ مالَكَ مِنمن عليه وأدنى شكره ضعفوا
٢٧
كم فَاجأتني مِن نُعماك عارفة ٌسبيلُها عن سبيلِ الوعدِ مُنحرفُ
٢٨
بها عَنِ الوعْدِ كبرٌ، كلُّه كرمٌوعن تَقاضيه تِيه، كلُّه أنَفُ
٢٩
وجمع شملي بمن لي في ذراك وإنأضحى لهم من نداك البر واللطف
٣٠
مجدد لي ما أوليت من نعمما زال لي تالد منها ومطرف
٣١
فابرد بهم حر قلب ليس يبردهسواهُم، وحشاً من ذكرهم يجِفُ
٣٢
وارحم ضعافاً وأطفالاً إذا ذكروابُعدى عَصَتهم، ففاضتْ أدمعُ ذُرُفُ
٣٣
لهَم نَشِيجٌ وإعوالٌ إذا نَظروامن حَالهم غيرَ ما اعتادوا وما الفُوا
٣٤
فنظرة منك تحييهم وتجعلهممحمولة ً عنهم الأثقال والكلف
٣٥
وليس لي شافع إلا مكارمك اللاَّتي إذا استُعطِفَت للفضلِ تَنعطِفُ
٣٦
واسلَم، لتحيا بك الدنيا وساكِنُهاما اغبِرَّت البيدُ، أو مااخضّرت النُّطَفُ
٣٧
والق الأعادي بجد لا يخونك إنخانت غداة َ اللقاءِ البيض والزَّغفُ
٣٨
علومك البحر غمراً ليس تنتزفأسماعُنا لمعانِي دُرّها صَدَفُ
٣٩
فان يُجِد فَلْتَة ً في الدهرِ ذُو أدَبٍتجِده من بَحرِكَ الزَّخَّارِ يَغترفُ
٤٠
تجيل فكرك في روض العقول فلاتزال تختار ما تجني وتقتطف
٤١
بعثْتَ منها هَدِيّاً في الورَى ، جُلِيتْفالحُسنُ وقفٌ عليها ليس ينصرفُ
٤٢
عَذراءَ، تُثبتُ فضلَ الواصِفينَ لهافَقد أفادَتْ جَمالاً كلَّ مَن يَصِفُ
٤٣
بَعثْتَها دِيَماً تُروى بها عَطَش الصَّادِي، ومسكَنُها في سيرها الصُّحفْ
٤٤
تَرَوى القلوبُ بها بعد العُيونِ، فَلاقلبٌ، ولا عينَ إلاَّ وهو يَرتشفُ
٤٥
ألْهَتْ عن الحسنِ والإحسانِ أجمعهإذ استَبان بها عن غيرِها أَنَفُ
٤٦
حسناء تبرز في عرنينها شمممن الجمال وفي أجفانها وطف
٤٧
كأن أسماعنا لما أصخن لهاعجبا أتيح لها من حليها شنف
٤٨
بدت لنا كمصابيح الظلام وفيرأيِ العيونِ أتتنا الروضة ُ الأُنُفُ
٤٩
قد برهَنَت بالمعانِي عن فؤاد شَجٍقد هاضه الأثقلان: الهم والأسف
٥٠
إن يبتسم غلطة ً في الدهر عاتبهقلبٌ مدامِعُه في صدرِه تَكِفُ
٥١
ورب صعب بدا من بعد شدتهلأضعفِ النّاسِ حَولا، وهو مُنْعطِفُ
٥٢
وكم مصابِ جنته فرقة ٌ، فغدَاسحابه بنسمِ القُربِ ينكشِفُ
٥٣
وكربة نزعت عنها ملابسهاوالقَلبُ منها بثوبِ الهِمِّ مُلتحِفُ
٥٤
وحين تشرف أنوار الشموس فمايَضرُّ ماضِي لَيالٍ عمَّها السَّدَفُ
٥٥
أحوال ضرك مجد الدين واضحةقد كانَ للدّهرِ في توكيدهَا سَرفُ
٥٦
برْقُ اليقينِ بدا منَّا إليكَ فمايغر خلبه بل سحبه تكف
٥٧
لا نُخلِفُ الوعدَ منَّا بالنَّجاحِ لِمنَلنا بآمالِه في القَصْدِ يَختلِفُ
٥٨
يقولُ حاسِدُنا، والحقُّ أنطَقَهإذ شمسُه، لا كمثل الشمس تنكسفُ:
٥٩
أولاد رزيك لا فخر كفخرهمحازُوا المفاخر في الدُّنيا وهم نُطفُ
٦٠
وكم أراد الورى إحصاء فضلهمفي المكرمات فما اسطاعوا ولا عرفوا
٦١
لكنَّهم أخذُوا ما تَستقلُّ بهأفهامهم وإلى حيث انتهوا وقفوا
٦٢
نُدنِي الغِنَى من يدَى ْ ربِّ المُنى ، فلَنابه المطي إلى أوطانهم تجف
٦٣
في غيرنا تخجل الآمال إن قصدتوما يَخيبُ رجاءٌ عندَنا يَقِفُ
٦٤
وقد قضَى اللّهُ بي تأليفَ شملِكمُوكانَ ظنُّكُم أنْ ليس يأتَلِفُ
٦٥
وقد أساء لكم دهر مضى فإذاشئتُم من الدَّهرِ فاقتَضُّوا، أو انتصفُوا
٦٦
واقضوا ديون الهوى عن مدة سلفتتَشاكياً، وعلى المستأنَف اسْتَلِفُوا
٦٧
وقد بدأْنَا، وتمَّمنا، فهل أَملٌيدعو وهل مدمع قد عاد ينذرف
٦٨
نحن الزلال دفعنا غصة ً عرضتلكُم، فلما عَرضْنَا لم تكن تَقِفُ
٦٩
وعندنا أهلُكُم، كانوا لعيشِهمُكأنهم عنك ما غابوا ولا انصرفوا
٧٠
كم جهد ذي الهم أن يبقى تجلدهعليه والهم في استمراره التلف
٧١
لاتأسفن على فقدان غيرهمفَفي الملاَوم قد جُرَّت له عُطَفُ
٧٢
قوم إذا ارتفعوا قدراً هووا همماًفالمكرُماتُ لَعَمْري بينهم طُرَفُ
٧٣
ولا تَقُل إن تذكرتَ البِلادَ أسًىبأنَّ قلبكَ بالأشواقِ يُختَطَفُ
٧٤
وإن دولتنا كنت الوحيد بهافضلاً، فكيف يُرَى منكم بها خَلَفُ
٧٥
عليكم بدع الآداب قد وقفتفما لها عنكم في الدهر منحرف
٧٦
مَن ناشِدٌ عهدَ ذاكَ الإجتماعِ لَنافقد أضَاعته منكُم نِيّة ٌ قُذُفُ
٧٧
هنيت أهلك مجد الدين فانتجع الفراحَ، وانظر، فإنْ الخير مؤتَنَفُ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).