من كان لي من حماه خيس ذي لبد ضار ولي من نداه روضة أنف
أسامة بن منقذالعصر الأيوبي · ٦٨٠ قصيدة
٢ قراءة
١
من كانَ لي من حماهُ خِيسُ ذِي لِبدٍ ضَارٍ، ولي من نداهُ روضة ٌ أُنُفُمن لم يزل لي من جدوى يديه غنى ً وفي ذراه من الأيام لي كنف
٢
الملِكُ الصّالح الهادِي الذي شهِدت بفضل أيامه الأنباء والصحفملك أقل عطاياه الغنى فإذا أدناكَ منه، فأدنى حِظّك الشَّرفُ
٣
أغز أروع في كفيه سحب ندى ً تمتارُ سُحبُ الحيا منها، وتَغترفُهو الوزيرُ الذي يأوِي إلى وَزرٍ منه الأنام فيكفوا كل ما كلفوا
٤
تريه آراؤه في يومه غده فيحسِمُ الخطبَ فيه قبلَ يكَتَنِفُبصيرة كشفت ما في القلوب له وأطلَعَته عليه قبلَ يَنْكشفُ
٥
سعتْ إلى زهدِه الدُّنيا برغبتِها طوعاً، وفيها على خُطَّابِها صَلَفُولم تُزَفَّ إلى كفءٍ سواهُ، وما زالت إلى مجده تصبو وتشترف
٦
حَبرٌ، إذا الليلُ آواهُ بحندسه بحرٌ من العلم طامٍ ليس يُنْتَزفُومِحربٌ ما أتَى المحرابَ مُبتهلا إلا وأدمعُه من خشية ٍ تَكِفُ
٧
مُسَهَّدٌ، وعيُونُ الخِلق هاجعة ٌ على التجهد والقرآن معتكفوتشرق الأرض من لألاء غرته في دَسْته، فتكادُ الشمسُ تنكسِفُ
٨
لم يدر ما القصد في جود ويعجبه في بَذْلِ أموالِهِ الإفراطُ والسَّرفُإذا حَبَا عَادِت الآمالُ راضية ً وإن سطا كادت الآفاق ترتجف
٩
يأيها الملك الموفي بذمته ومن تَجلَّى عن الدّنيا به السَّدَفُإليك يا عادلاً في حكمه وعلى أمواله من قضايَا جُوده الجَنَفُ
١٠
أشكُو زَماناً قَضَى بالجورِ فيَّ، ولم يزل يجور على مثلي ويعتسفلحت نوائبه عودي وأنفد مو جودي وشتت شملي وهو مؤتلف
١١
وقد دعوتُكَ مظلوماً ومُرتجياً وفي يديكَ الغِنَى ، والعدلُ، والخَلَفُفاجمع بجودك شملاً كان مجتمعاً فعاد بعد ائتلاف وهو مختلف
١٢
وانشر بمعروفك المعروف ميتهم وشكر من هو بالإحسان معترففهو القريبُ موالاة ً ومُعتَقداً وإن أتت دُونه الغبراءُ والنُّطَفُ
١٣
وعش على رغم من يشناك مقتدراً في دولة ما لها حد ولا طرففي كل سمعٍ بَدا من حُسنه طُرَفُ
١٤
نقول لما أتانا ما بعثت بههذا كتابٌ أتى ، أم روضة ٌ أنفُ
١٥
خطُّ تنزَّهت الأزهارُ حين بداكأنَّه الدُّرُّ، عنه فُتِّح الصَّدفُ
١٦
إن نظمه طرق الأسماع كان لهاوإن حَوت عَطَلاً من حِلية ٍ، شَنَفُ
١٧
رقت حواشي كلام أنت ناظمهفيه، فجاءَ كزهرِ الَّروضِ يُقتطَفُ
١٨
وردت بحر القوافي فاغترقت كماقد حلَّ يوماً بمدِّ النِّيلِ مُغتَرِفُ
١٩
زهت على البدر نوراً إذ أتت بسواد النفس يشبهه من خده كلف
٢٠
قرطست رميا وكم رام بأسهمهإذا تحقق منه يسلم الهدف
٢١
بخاطر فاق غزر العد لا وشلولا ببرض إذا ما حل ينتزف
٢٢
إذا تَطلَّعَ فوق الأرضِ ذُو أدَبٍفأنت منه على العيوق تشترف
٢٣
وإن تَعَرَّى دَعِيٌّ من فَضائِلِهفأنت مدرع منها وملتحف
٢٤
إذا تخفى لقبح وجه قافيةفعن قوافيك شيلت دوننا السجف
٢٥
لأعين الناس نهب من محاسنهاكما القلوب تلاقيها فتختطف
٢٦
إذَا ذكرناكَ مجدَ الدينِ، عاوَدَناشوقٌ تجدَّد منه الوجدُ والأسَفُ
٢٧
ودون ما قد وجدناه لفرقتكميحيطُ بالقلبِ من أرجائِه التَّلفُ
٢٨
ولو عرفْتَ الذي في القلب منكَ لمَاإن كنتَ عنَّا على الأحوالِ تختلِفُ
٢٩
ولا عجيبٌ إذا حافَ الزّمانُ علىحُرٍّ، وكلُّ قَضاياهُ بها جَنَفُ
٣٠
فلا تكُن جازعاً، إن التَّجاوُزَ عنإنفاقِكَ الصبرَ في شَرع الهوى سَرَفُ
٣١
فإنْ حصَلتَ على الصَّبر احتويتَ علىالأجر الجزيل وفي إحرازه شرف
٣٢
يا من جفانا ولو قد شاء كان إلىجَنَابِنَا دون أهلِ الأرضِ ينَعَطفُ
٣٣
وحق من أمه وفد الحجيج ومنظلَّت إلى بيتِه الرُّكبانُ تختلِفُ
٣٤
إنا لنوفي على حال البعاد كمانوفي لمن ضمه في قربنا كنف
٣٥
ونَغفرُ الذنبَ إن رامَ المسيءُ بناعفواً، ونستُره في حينِ ينكشِفُ
٣٦
وإن جنى من رأى أنا نعاقبهيردنا الصفح أو يعتاقنا الأنف
٣٧
نعم ونحفظ عند الغيب صاحبناوليس يدركنا كبر ولا صلف
٣٨
فما لإيعَادنَا يوم الوغَى مَيَلٌولا لموعِدنا يومَ النَّدى خُلُفُ
٣٩
فعندنا جنة تدنو الثمار بهاإذا دنا مجتن منها ومقتطف
٤٠
هدى مصاحبنا ضوء النهار وكمقد ضل من في الظلام الليل يعتسف
٤١
فمل إلينا بآمال محققةوكُفَّ غَرْبَ دُموعٍ لم تزل تَكِفُ
٤٢
كفَى اغتراباً، فعجِّل بالإيابِ لَنافمنك لا عوض يلقى ولا خلف
٤٣
وقد أجبنا إلى ما أنت طالبهفالآن كيفَ تُروّى فيه أو تَقِفُ
٤٤
فرأينا فيك قد أضحى علانية ًوالجند قد عرفوا منه الذي عرفوا
٤٥
وقدمت لك تمهيداتنا وبهاوحْشُ الفَلاة ِ، إذا ما رُوِّعت، ألُفُ
٤٦
كأنَّنَا حين تَجرِي ذُكرة ٌ لَكُمُعلى اضطرام لهيب النار نعتكف
٤٧
فإن يبالغ أناس في الثناء علىأوصافِكُم قصَّروا في كلِّ ما وصَفوا
٤٨
فخذ نظاماص على قدر الذي كتبتيداك إذ عدد النظمين مؤتلف
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).