١
غرني لامع السراب وهذا الحرُ دُوني عذبُ المياهِ شَروبُ
٢
سرتُ أستَقْرِىء ُ المَحُولَ، وفِي أرضي مرعى عين وواد قشيب
٣
وسحابٌ منه تعلَّمَتِ السّحبُ، وإن لم تُشبِهه، كيفَ تصوبُ
٤
سوءُ حَظٍّ أنأَى عن الملكِ الصَّالح، والحظُّ ينتهى وَيثُوبُ
٥
وإلى بابه مآلي وللآبق حسن القبول حين ينيب
٦
غَابَ عنه جِسمِي، وقلبيَ مازال مقيماً ببابه لا يغيب
٧
فإذا ما سمعت بالنازح الدانِي فإنِّي ذاكَ البعيدُ القريبُ
٨
ومتى ما قربت منه فحظيمن عُلاهُ التَقريبُ والتَّرحيبُ
٩
وبما نلت من ندى الملك الصالح أقسمت صادقاً لا أحوب
١٠
لت أعاد من دونه وحروبأو يروي برؤيتي وجهه المي
١١
مون قلبي الصادي وطرفي السكوبويقول الأنام آدم قد عا
١٢
د إلى الخلد إن ذا لعجيبفحياتِي، وإن بلغتُ به المأ
١٣
مولَ، في غير ظلِّه لا تَطيبُيا أخا البيد والسرى وأخي البر
١٤
بر إذا عقّني أخٌ ونَسيبُقل لغيثي الهتون في أزمة المح
١٥
لِ، وغَوثِي إن أرهَقَتْنِي الخطُوبُكاشف الغمة المبر على السح
١٦
حبِ بجودٍ مَدَى الزَّمانِ يصوبُ:يا ربيعي المريع حاشاك أن تم
١٧
حل ربعي وأنت ذخري الجدوبأنَا أشكُو إليكَ دهراً لحا عُو
١٨
دى ، وأعرَاه؛ فهُو يَبْسٌ سَليبُوخطوباً رمى بها حادث الد
١٩
هرِ سَوادى ، وكلُّهُّنَّ مُصيبُأذهبتْ تَالِدى وطارفَي الطَّا
٢٠
رِي فَضَاعَ المورُوثُ والمكسوبُفهو شطران بين مصر وبحر
٢١
ذا غريق فيء وذا منهوبوإبائي أراه عن حمله المن
٢٢
ضعيفاً وهو القوي الركوبويرى كل منة لسوى الصا
٢٣
لِحِ غُلاًّ في حملِه تَعذيبُما اعتذارُ المُنى إذا مَطَلَتْنِي
٢٤
بِطِلابِي، وفضلُك المَطلوبُأَوَ ليست مِصراً، وكلُّ بنَانٍ
٢٥
لك بحر وكل عبد خصيبوالنَّدى طبعُك الكريمُ؛ فما أهْ
٢٦
نى نوالاً تنيله وتثيبجاءني والبعاد دوني كما جا
٢٧
بَتْ فَيافِي البلاد ريحٌ هَبوُبُوعجيبٌ أنَّ المواهِبَ تَسرِي
٢٨
ويقيمُ المسترفدُ الموهُوبُسُنَّة ٌ سنَّها نَدَى الملِك الصَّ
٢٩
لح فيها لكل خلق نصيبمن ثنائي طوى إليه الفيافي
٣٠
وهو من كل ذي اقتراب قريبوله بالنَّوالِ باعٌ طويلٌ
٣١
ويد سبطة وصدر رحيبوبأيامه تبَّسمَتِ الدُنَ
٣٢
يا سُروراً، فلا اعترَاهاً قُطوبُفأجابه بهذه القصيدة
٣٣
النّيا أخلاي بالشآم لئن غب
٣٤
تم فشوقي إليكم لا يغيبغصبتنا الأيام قربكم من
٣٥
ولا بدَّ أن تُردَّ الغُصُوبُولكم إن نشطتم عندنا الإ
٣٦
كرامُ، والرِّفدُ، والمحلُّ الخَصيبُقد علمتُمْ بأنَّ غَيثَ أيادينَ
٣٧
اعلى النَّاسِ بالنُّضارِ سَكُوبُوبنا يدرك المؤمل ما ير
٣٨
جُوهُ قدماً، ويُنقَذُ المَكروبُنحن كالسُّحبِ: بالبَوارق والرّع
٣٩
د لدينا الترغيب والترهيبتارة ً نسعر الحروب على النا
٤٠
اس، وطوراً بالمكرُماتِ نَصوبُكره الشام أهله فهو محق
٤١
وق بألا يقيم فيه لبيبإن تَجَلّتْ عنه الحروبُ قليلاً
٤٢
خلفتها زلازل وخطوبأن ظني والظن مثل سهام الرمي
٤٣
منها المخطي ومنها المصيبإن هذا لأن غدت ساحة القد
٤٤
س وما للإسلام فيها نصيبمنزلُ الوَحي قبلَ بعث رَسُول ال
٤٥
ه فهو المحجوج والمحجوبنَزَلَتْ وسْطَه الخَنازِيرُ والخم
٤٦
رُ، وبَارَى النَّاقوسَ فيها الصَّليبُلو رآه المسيحُ لم يَرض فعلاً
٤٧
ذكروا أنه له منسوبأبعد الناس عن عبادة رب ال
٤٨
ناس قوم إلهم مصلوبولعمري إن المناصح للدي
٤٩
ن على الله أجره محسوبوجِهادُ العدوِّ بالفِعلِ والقو
٥٠
ل على كل مسلم مكتوبولك الرتبة العلية في الأم
٥١
رِينِ مُذ كنتُ، إذْ تشبُّ الحرُوبُأنت فيها الشجاع مالك في الطع
٥٢
نِ، ولاَ في الضِّرابِ يوماً ضَريبُوإذا ما حرَّضتَ فالشّاعرُ المف
٥٣
لق فيما تقوله والخطيبكِرُ أنّ التَّدبيرَ منكَ مُصيبُ
٥٤
لكَ رأيٌ مُذقَطُّ، إن ضَعفَ الرأْي على حاملي الصليب صليب
٥٥
فانهض الآن مسرعاً فبأمثالك ما زَال يُدرَك المَطلُوبُ
٥٦
والقِ عّنا رسالَة ً عند نِورِ الِّدينِ، ما فِي إلقائِها ما يَريبُ
٥٧
قُل له، دَام مُلكُه، وعَليهِمن لباس الإقبال برد قشيب
٥٨
أيها العادل الذي هو للدين شباب وللحروب شبيب
٥٩
والَّذي لم يَزَلْ قَديماً عن الإسلام بالعزم منه تجلى الكروب
٦٠
وغدا منه للفرنج إذا لاقوه يوم من الزمان عصيب
٦١
إن يرم نزف حقدهم فلأشطانِ قَناهُ في كُلِّ قَلْبٍ قَليبُ
٦٢
غيرنا من يقول ما ليس يمضيه بفعل وغيرك المكذوب
٦٣
قد كتبنا إليك فاوضح لنا الآن بما ذا عن الكتاب تجيب
٦٤
قصدنا أن يكون منا ومنكمأجل في مسيرنا مضروب
٦٥
فلدينَا من العَساكِرِ ما ضَاق بأدناهم الفضاء الرحيب
٦٦
وعلينا أن يستهل على الشام مكان الغيوث مال صبيب
٦٧
أو تَراها مثلَ العَروسِ: ثَراهَاكله من دم العدا مخضوب
٦٨
لطنين السيوف في فلق الصبحِ على هَامِ أهلِها تَطريبُ
٦٩
ولِجمعِ الحُشُودِ من كُلِّ حِصْنٍسَلبٌ مُهمَلٌ لهم ونُهوبُ
٧٠
وبحول الإله ذاك ومن غالب ربي فإنه مغلوب
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).