الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

يسلم المرء أخوه للمنايا وأبوه

ابو العتاهيةالعصر العباسي · ٨٣٠ قصيدة
٢ قراءة
١
يسلِمُ المَرءَ أَخوهُ لِلمَنايا وَأَبوهُوَأَبو الأَبناءِ لا يَبقى وَلا يَبقى بَنوه
٢
رُبَّ مَذكورٍ لِقَومٍ غابَ عَنهُم فَنَسوهُوَإِذا أَفنى سِنيهِ المَرءُ أَفنَتهُ سِنوه
٣
وكَأَنْ بِالمَرءِ قَد يَبكي عَلَيهِ أَقرَبوهُوَكَأَنَّ القَومَ قَد قاموا فَقالوا أَدرِكوهُ
٤
سائِلوهُ كَلِّموهُ حَرِّكوهُ لَقِّنوهُفَإِذا استَيأَسَ مِنهُ القَومُ قالوا حَرِّفوهُ
٥
حَرِّفوهُ وَجِّهوهُ مَدِّدوهُ غَمِّضوهُعَجِّلوهُ لِرَحيلٍ عَجِّلوا لا تَحبِسوهُ
٦
اِرفَعوهُ غَسِّلوهُ كَفِّنوهُ حَنِّطوهُفَإِذا ما لُفَّ في الأَكفانِ قالوا فَاحمِلوهُ
٧
أَخرِجوهُ فَوقَ أَعوادِ المَنايا شَيِّعوهُفَإِذا صَلّوا عَلَيهِ قيلَ هاتوا وَاقبِروهُ
٨
فَإِذا ما اِستَودَعوهُ الأَرضَ رَهناً تَرَكوهُخَلَّفوهُ تَحتَ رَدمٍ أَوقَرُوهُ أَثقَلوهُ
٩
أَبعَدوهُ أَسحَقوهُ أَوحَدوهُ أَفرَدوهُوَدَّعوهُ فارَقوهُ أَسلَموهُ خَلَّفوهُ
١٠
وَاِنثَنَوا عَنهُ وَخَلَّوهُ كَأَن لَم يَعرِفوهُوَكَأَنَّ القَومَ فيما كانَ فيهِ لَم يَلوهُ
١١
اِبتَنى الناسُ مِنَ البُنيانِ ما لَم يَسكُنوهُجَمَعَ الناسُ مِنَ الأَموالِ ما لَم يَأكُلوهُ
١٢
طَلَبَ الناسُ مِنَ الآمالِ ما لَم يُدرِكوهُكُلُّ مَن لَم يَجعَلِ الناسَ إِماماً تَرَكوهُ
١٣
ظَعَنَ المَوتى إِلى ما قَدَّموهُ وَجَدوهُطابَ عَيشُ القَومِ ما كانَ إِذا القَومُ رَضوهُ
١٤
عِش بِما شِئتَ فَمَن تَسرُرهُ دُنياهُ تَسوهُوَإِذا لَم يُكرِمِ الناسَ امرُؤٌ لَم يُكرِموهُ
١٥
كُلُّ مَن لَم يَحتَجِ الناسُ إِلَيهِ صَغَّروهُوإِلى مَن رَغِبَ الناسُ إِلَيهِ أَكبَروهُ
١٦
مَن تَصَدّى لِأَخيهِ بِالغِنى فَهوَ أَخوهُفَهوَ إِن يَنظُر إِلَيهِ يَرءَ مِنهُ ما يَسوهُ
١٧
يُكرَمُ المَرءُ وَإِن أَملَقَ أَقصاهُ بَنوهُلو رأى الناسُ نَبياًّ سائلاً ما وصَلوهُ
١٨
وهمُ لو طَمِعوا في زادِ كلبٍ أكلوهُلا تَراني آخِرَ الدَهرِ بِتِسآلٍ أَفوهُ
١٩
إِنَّما يُعرَفُ بِالفَضلِ مِنَ الناسِ ذَووهُأفضلُ المعروف ما لم تبتذَل فيه الوجوهُ
٢٠
أنتَ ما استغنَيتَ عن صاحبكَ الدهرَ أخوهُفَإِذا اِحتَجتَ إِلَيهِ ساعَةً مجَّك فوهُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابو العتاهية

عُرف بكنيته أبو إسحاق، وبدأ حياته بائعًا للجرار في الكوفة قبل أن يشق طريقه إلى بغداد ويدخل بلاط الخلفاء. مال إلى الزهد والحكمة، فصار شعره في العظة والمواعظ يجري على الألسنة كالأمثال. اتصل بالمهدي والهادي والرشيد، وبلغ من مكانته عندهم ما جعله حاضرًا في مجالسهم. يعد من مقدمي المولدين في طبقة بشار وأبي نواس.

قصائد أخرى لـابو العتاهية الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة