الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

إذا كنت قد أوتيت لبا وحكمة

أبو العلاء المعريالعصر الفاطمي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٢ قراءة
١
إذا كُنتَ قد أُوتيتَ لُبّاً وحِكمَةً،فشَمّرْ عن الدّنيا، فأنتَ مُنافيها
٢
وكُونَنْ لها، في كلّ أمرٍ، مخالِفاً،فَما لكَ خَيرٌ في بنيها ولا فيها
٣
وهيهاتَ ما تَنفَكُّ ولهانَ، مُغرَماًبورهاءَ، لا تُعطي الصّفاءَ مُصافيها
٤
فإنْ تَكُ هذي الدّارُ مَنزِلَ ظاعِنٍ،فدارُ مُقامي، عن قليلٍ، أُوافيها
٥
أُرَجّي أُموراً لم يُقَدَّرْ بلوغُها،وأخشَى خُطوباً والمُهَيمِنُ كافيها
٦
وإنّ صَريعَ الخَيلِ غَيرُ مُرَوَّعٍ،إذا الطّيرُ هَمّتْ بالقَتيلِ عَوافيها
٧
بغبراءَ لم تَحفِلْ بطَلٍّ ووابِلٍ؛ونكباءَ تَسفي، بالعشيّ، سوافيها
٨
أرى مرَضاً بالنّفسِ ليسَ بزائلٍ؛فهَلْ رَبُّها ممّا تكابدُ شافيها؟
٩
وفي كلّ قلبٍ غَدْرَةٌ مُستَكِنَّةٌ،فلا تُخدَعَنْ من خُلّةٍ بتَوافيها

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة