الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

من عير الخبل إنسانا فقد خبلا

أبو العلاء المعريالعصر الفاطمي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٢ قراءة
١
مَنْ عَيّرَ الخبْلَ إنساناً، فقد خَبِلا؛هل تحمِلُ الأمُّ إلاّ الثُّكلَ والهبَلا؟
٢
يَعومُ، في اللُّجّ، ركبٌ، يمتطي سُفُناً،ويَجنُبُ الخيلَ سارٍ، يَركبُ الإبلا
٣
وإنّما هوَ حَظٌّ لا تُجاوِزُهُ،والسّعدُ غيمٌ، إذا طلّ الفتى، وبَلا
٤
تَبغي الثراءَ، فتُعطاهُ وتُحرَمهُ؛وكلُّ قَلبٍ على حبّ الغِنى جُبِلا
٥
لو أنّ عِشقَكَ، للدّنيا، له شبَحٌأبدَيتَهُ، لملأتَ السّهلَ والجَبَلا
٦
أتَقبَلُ النّصْحَ منّي أم تُضيّعُهُ؛وربّ مثلِكَ ألغاهُ، فَما قَبِلا
٧
من اهتدى بسوى المَعقولِ أوْرَدهُ،مَن باتَ يَهديهِ، ماءً طالَما تَبَلا
٨
حِبالَةٌ لا يُرَجّى الظبيُ مَخْلَصَهُمنها، وأنّى، إذا ليثُ الشرى حُبِلا؟
٩
لا تَرْبَلَنّ، وكنْ رِئبالَ مأسَدَةٍ؛إنّ الرّشادَ يُنافي البادِنَ الرَّبِلا
١٠
خيرٌ لعَمري، وأهدى من إمامِهمُ،عكّازُ أعمى هدَتْهُ، إذ غدا، السُّبلا
١١
قد أعبَلَتْ شجراتٌ غيرَ عاذبَةٍ،وسوفَ يُبكِرُ جانٍ يطلُبُ العبلا
١٢
تكهّلٌ بَعدَهُ سِنٌّ يُشاكِلُهُ؛ما أيبَسَ الغُصنُ إلاّ بَعدمَا ذَبلا
١٣
إنّ المُسنّ، وقد لاقَى أذًى وشذىً،يَوَدُّ لوْ رُدّ غضَّ العيشِ مقتَبَلا
١٤
يُوصي كبيرُ أعاديهِ أصاغرَهمْبقَصدِهِ، فليُعِدّ النَّبلَ والنَّبَلا
١٥
تَعَلّل النّاسُ حتى بالمُنى، وسَماذو الغَورِ يُهدي، إلى النّجديّةِ، القُبلا
١٦
أرى الطّريقينِ: من مَيْتٍ ومن ولدٍ،لا يَخلوانِ، كلا نَهجَيهِما سُبلا
١٧
فلا تُبِنّ لمجرى السّيلِ أخْبِيَةً،فالحَزْمُ يُنزِلُكَ الأخيافَ والقُبلا
١٨
بِلًى لجسمٍ وبلوى حِلفُ مُصطحبٍ،إن قلتَ: لا، عند أمرٍ عنّ، قال: بلى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة