الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أيسجنني رب العلا وهو منصف

أبو العلاء المعريالعصر الفاطمي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٢ قراءة
١
أيَسجُنُني ربُّ العُلا، وهو منصِفٌ،وإنْ تُقنَ راحٌ، فهيَ لا ريبَ تُبزَلُ
٢
فَيا عَجَبا للشّمسِ تُنشَرُ بالضّحَى،وتُطوى الدّجى، والبَدرُ يَنمو ويهزُل
٣
ومُعَتزِليٍّ لم أُوافقْهُ، ساعةً،أقولُ له: في اللّفظِ دينُكَ أجزل
٤
أُريدُ به من جُزلةِ الظّهرِ، لم أُرِدْمن الجزَلِ في الأقوال تُلوى وتُجزَل
٥
جهلتُ: أقاضي الرّيّ أكثرُ مأثماً،بما نَصَّهُ، أم شاعرٌ يتَغَزّل
٦
وأعلَمُ أنّ ابنَ المعلّمِ هازِلٌبأصحابِه، والباقلانيّ أهزل
٧
وكم من فَقيهٍ خابطٍ في ضلالَةٍ،وحُجّتُهُ فيها الكتابُ المنزَّل
٨
وقارئكمْ يرجو بتَطريبهِ الغِنى،فآضَ كما غنّى، ليكسِبَ، زلزل
٩
يرى الخُلدَ عَيناً، والزَّبابةَ مَسمَعاً،ويقزِلُ في التنميسِ، والذئبُ أقزَل
١٠
فَما لعَذابٍ فوْقَكم لا يعمُّكمْ؛وما بالُ أرضٍ تَحتكم لا تُزَلزَل؟
١١
فعفّوا وصلّوا واصمتوا عن تَناظُرٍ،فكُّل أميرٍ، بالحَوادثِ، يُعزَل
١٢
وما ردّ عن آلِ السّماكِ سِلاحَهُ،ولا كفّ عَنه الموْتُ، إن قيلَ أعزل
١٣
أسَيفُكَ سيفٌ أم حُسامُك مِشرَطٌ؛ورُمحكَ رمُحٌ أم قَناتُكَ مِغزَل؟

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة