الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

جاء القران وأمر الله أرسله

أبو العلاء المعريالعصر الفاطمي · ١٬٨٥٧ قصيدة
٢ قراءة
١
جاءَ القِرانُ، وأمرُ اللَّهِ أرسَلَهُ،وكانَ سِترٌ على الأديانِ، فانخرَقَا
٢
ما أُبرِمَ المُلكُ، إلاّ عادَ مُنتَقَضاً؛ولا تألّفَ إلاّ شَتّ وافترَقا
٣
مذاهبٌ، جَعلوها من معايشهم،مَن يُعمِلِ الفِكرَ فيها تُعطِهِ الأرقا
٤
إحذَرْ سليلَكَ، فالنّارُ التي خرَجَتْمن زندها، إن أصابَتْ عودَه احترَقا
٥
وكلُّنا قومُ سوءٍ، لا أخصُّ بهِبعضَ الأنامِ، ولكن أجمعُ الفِرَقا
٦
لا تَرْجُوَنّ أخاً منهم، ولا ولداً،وإنْ رأيتَ حَياءً أسبَغَ العَرَقا
٧
والنّفسُ شَرٌّ من الأعداءِ كلِّهمُ،وإنْ خلَتْ بكَ يوماً، فاحترزْ فَرَقا
٨
كم سيّدٍ، بارِقُ الجَدوى بميسمِهِ،ساوَوا به الجديَ، عند الحتفِ، والبَرَقا
٩
إن رُمتَ من شيخِ رَهطٍ، في ديانتِهِ،دَليلَ عَقلٍ على ما قالَهُ خَرَقا
١٠
وكيفَ أجني، ولم يُورِقْ لهم غصُني؛والغُصنُ لم يُجنَ حتى أُلبِسَ الوَرَقا
١١
عزّ المُهَيمِنُ! كم من راحةٍ بُتكتْظُلماً، وكان سِواها يأخذُ السَّرَقا
١٢
والدُّرُّ لاقَى المَنايا في أكفّهمُ،وكم ثَوَى البَحرَ لا يخشى بهِ غرَقا
١٣
مَينٌ يُرَدَّدُ، لم يَرْضَوْا بباطِلِهِ،حتى أبانوا، إلى تَصديقِهِ، طُرُقا
١٤
لا رُشدَ، فاصمتْ، ولا تسألهمُ رَشداً،فاللُّبُّ، في الإنسِ، طيفٌ زائرٌ طَرقا
١٥
وآكلُ القوتِ لم يَعدمْ له عَنَتاً؛وشاربُ الماءِ لم يأمَنْ بهِ شرَقا
١٦
وناظِرُ العينِ والدّنيا بهِ رُئِيَتْ،ما إنْ درى أسَواداً حلّ أم زرَقا
١٧
إذا كشَفتَ عن الرّهبانِ، حالَهمُ،فكلُّهمْ يَتوَخّى التّبرَ والوَرِقا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن أبو العلاء المعري

عُرف بلقب «رهين المحبسين»: محبس العمى الذي لازمه منذ السنة الرابعة من عمره، ومحبس البيت الذي لزمه بعد عودته من بغداد. في معرة النعمان وُلد وفيها مات، وإليها نُسب، وفي بيتها نشأ بين العلم والقضاء. نظم الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة، ثم انصرف إلى التصنيف وإملاء كتبه على كاتبه، فترك ديوانًا ورسائل ما زالت تُقرأ، ووقف على قبره أربعة وثمانون شاعرًا يرثونه.

قصائد أخرى لـأبو العلاء المعري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة