٣٠١
ولا كرمادٍ اشتدت رياحٌبه عُرْضَ الصِّحَاصح فَهْوَ هاب
٣٠٢
كأني أَدَّري بنداك صيداًيُباعدُهُ دُنُوِّي وارتقابى
٣٠٣
لذاك إذا مررتُ وتلك تَشفيمن الحسَّاد أو صابَ الوِصَابِ
٣٠٤
تشير إليَّ بالمحروم أيدٍكأيدي الناس في يوم الحصابِ
٣٠٥
تَطاول بي انتظارُ الوعدِ جدَّاًورَيبُ الدهرِ يؤذِنُ بانشعابِ
٣٠٦
فيا لكِ حسرة ً إن أحتقبْهاإلى جَدَثي فيا سوءَ احتقابي
٣٠٧
وكان الوعدُ ما لم تُعطنيهيدُ الإنجازِ شرَّ حِباءِ حابِ
٣٠٨
أعوذ بطيب خِيمِكَ من مِطالٍحماني ورد بحرِك ذي العُبابِ
٣٠٩
وما هذا المطال وليس عهديبنفسك من قرائنك الصعابِ
٣١٠
يروضُ النفسَ من صَعُبتْ عليهولم تكُ في الندى طوعَ الجِنابِ
٣١١
وأنت كما علمت قرينُ نفسٍتُطيعك في السماح بلا جِذابِ
٣١٢
فمن أيِّ الثنايا ليتَ شعريأتاني المطلُ أم أيِّ النِقَابِ
٣١٣
أفكِّر في نِصابٍ أنت منهفيُغْلَقُ دون عذرِك كلُّ بابِ
٣١٤
وكم في الناس من رجلٍ مَليمٍيقوم بُعذرهِ لؤْمُ النِّصابِ
٣١٥
ألستَ المرءَ لا عزمٌ كَهامٌولا بخلٌ إليه بذي انتسابِ
٣١٦
تجودُ بنانُهُ والغيثُ مُكْدٍويمضي عزمُهُ والسيفُ نابِ
٣١٧
أَلستَ المرءَ يَجْبِي كلَّ حمدٍإذا ما لم يكنْ للحمدِ جابِ
٣١٨
تُوائلُ من لسان الذمّ رَكْضاًوتَثْبُتُ للمهنَّدة ِ العِضابِ
٣١٩
تُظاهِرُ دونَ عرضِكَ كلَّ درعٍتُظَاهرُ للطِّعانِ وللضرابِ
٣٢٠
نَعُدُّ مَعايباً للغيثِ شتَّىوما في جودِ كفّك من مَعابِ
٣٢١
وجدنا الغيثَ يهدِمُ ما بنيناسوى الخِيمِ المُبدَّى والقِبابِ
٣٢٢
ويمنعنا الحَرَاكَ أشدَّ منعٍوإلا سامنا حَطْمَ الرقابِ
٣٢٣
ويحتجبُ الضياءُ إذا سقاناوما ضوءٌ بجودك ذو احتجابِ
٣٢٤
وفضلُ جَداك بعدُ على جداهُمُبينٌ لا يُقابَلُ بارتيابِ
٣٢٥
تَجُودُ يداك بالذهبِ المُصفَّىإذا ما الغيثُ عَلَّل بالذِّهابِ
٣٢٦
وجودك لا يُغِبُّ الناسَ يوماًوجودُ الغيثِ تاراتُ اعتقابِ
٣٢٧
وتتفقان في خلقٍ كريمٍفَتَشْتَرِكَانِهِ شِرْكَ الطِّيابِ
٣٢٨
تجودان الأنام بلا امتنانٍبما تُستمطَران ولا احتسابِ
٣٢٩
فعِشْ في غبطة ٍ ونعيم بالٍومُلْكٍ لا يَخَافُ يدَ اغتصابِ
٣٣٠
وآخِرُ خُطْبة ٍ لي فيك قوليوليس عتابُ مثلك بالغِلابِ
٣٣١
بمهما شئْتَ دونك فامتحنِّيفإنك غايتي والصَّبْرُ دابي
٣٣٢
وليس لأنني سُدَّتْ سبيليولا عَجَزَ اصطرافي واضطرابي
٣٣٣
ولكني وما بي مدحُ نفسيأرى عاب التكذُّب شرَّ عابِ
٣٣٤
وإن جاوزتُ مدحَك لم يزل بيتكذُّبي المدائحَ واجتلابي
٣٣٥
متى أَجدُ المدائح ليتَ شعريتُواتي في سواك بلا كِذابِ
٣٣٦
وبعدُ فإنَّني في مَشْمَخرٍّعصائبُ رأسهِ قِطَعُ الضَّبَابِ
٣٣٧
أحلَّتْنِيهِ آباءٌ كرامٌبتيجانِ الملوكِ ذوو اعتصابِ
٣٣٨
فكيف تنالني كفٌّ بنيْلٍوليس تنالني كفُّ العُقابِ
٣٣٩
أَكُفُّ الناسِ غيرَك تحت كفِّيوقابُ الناس غيرك دون قابي
٣٤٠
تعالتْ هضبتي عن كلِّ سيلٍوفاتتْ نبعتي نَضْخَ الذِّنابِ
٣٤١
فليس ينالني إلا مُنِيلٌيُطلُّ عليَّ إطلال السحابِ
٣٤٢
وما كانت أصولُ النَّبْعِ تُسْقَىمعاذ اللَّه من قَلَص الجِبَابِ
٣٤٣
فذلك عاقني عن شَدِّ رحليوعن عَسْفي المهامِة َ واجتيابي
٣٤٤
ولولاهُ لما حنَّتْ قِلاصيإلا وطن لهنَّ ولا سِقَابِ
٣٤٥
ولا أرعتْ على عَطَنٍ قديمٍولا حفِلتْ بِنَأْيٍ واغترابِ
٣٤٦
ولا ألفتْ مُقَلْقِلَهَا بخيلاًبحسراها على غَرْثَى الذئابِ
٣٤٧
ولا بَرَحَتْ تَقَدُّ الليلَ قدَّابأعناقٍ كعيدانِ الخصابِ
٣٤٨
فما سَرَتِ النجومُ سُرَايَ فيهِولا انسابتْ أفاعيهِ انسيابي
٣٤٩
إذاً ولراعَت الصيرانَ عَنْسيبحيث تُشَقُّ عنهن السوابي
٣٥٠
وعامت في دَهاسِ الرَّملِ عوماًوإن عرضتْ عَوَانِكُها الحوابي
٣٥١
ولو أني قطعتُ الأرض طولاًلكان إليك من بعدُ انقلابي
٣٥٢
إذا كنتَ المآبَ ولا مآبٌسواك فأين عنك بذي الإيابِ
٣٥٣
سأصبر موقناً بوفور حظيوأجرُ الصابرين بلا حسابِ
٣٥٤
ومهما تَبَّ من عملٍ وقولٍفما عملُ ابنِ مدحِك للتَّبابِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).