١٥١
بل عطاياه لاتزال تُباريوافداتٍ إلى ذوي الآمال
١٥٢
موغلاتٌ في كل فجّ من الأرضِ تفوتُ الرياحَ في الأيقال
١٥٣
بالغاتٍ إلى المقصّر عنهانائلاتٍ بعيدَ كلّ منالِ
١٥٤
يرقدُ الطالبون وهي إليهمأرِقاتُ الوجيفِ والإرقالِ
١٥٥
رحلتْ نحو مَنْ تثاقل عنهاوكفتْه مؤونة َ الترحالِ
١٥٦
لاتزُل عنه نعمة ٌ لو أُزيلتْلم تجد عنه وِجهة ً للزوالِ
١٥٧
فلئنْ كان للرعية غيثاًأصبحت في حياه كالأهمالِ
١٥٨
إنه للجموح يجمحُ في الغَيْي لنِكْل من أعظم الأنكالِ
١٥٩
في يدِ الله والخليفة ِ منهسيفُ كيدٍ على ذوي الإخلالِ
١٦٠
هو أجلى عن الخليفة ِ لمَّاسلَّت السيفَ فتنة ُ الجُهَّالِ
١٦١
ردَّ بالأمس عرقها في ثراهام طُلَّ دمعٌ هُريق في الأطلالِبعد إقوائها من الحُلاَّلِ
١٦٢
فلَّ ما طُلَّتِ الدماءُ اللواتيسفكَتْها سواكنُ الأطلال
١٦٣
أيُّ حقٍّ لها فيرعاه راعٍمن نوالٍ لأهلِها ووصالِ
١٦٤
فانْصِرَافاً عن الوقوفِ عليهاإنها من مواقِفِ الضُّلالِ
١٦٥
لن ترى الدهَر موقفاً لرشيدٍيشتري النُّكس فيه بالإبلالِ
١٦٦
ليسَ تُجدي على المُسائلِ دارٌغيرَ هيجِ السقامِ بعد اندمال
١٦٧
وكفاه بما تسلّفَ منهامن قديمِ الخبالِ بعد الخبالِ
١٦٨
تهجُر الوحشُ كلَّ وادٍ عراهُمرة ً ذو حِبالة أو نِبالِ
١٦٩
وعساها لم تُمْنَ فيه برمينالها صبرة ً ولا باحتبال
١٧٠
وترى الناسَ يرأمون عِراصاًيختبلن الصحيح أي اختبال
١٧١
بعدما لقوْا بها البرحَ المبرْرِحَ من حابل ومن نَبَّالِ
١٧٢
ولعمري لكانت الإنسُ أحجىباجتنابِ الأمورِ ذات الوبالِ
١٧٣
بل يظل الأسيرُ منهم إذا فُكْكَ طويلَ الأسى على الأكبالِ
١٧٤
واقفاً في معاهدِ الأسر يبكيمن هوى آسراتِه غيرَ سالِ
١٧٥
يُتْبع النفسَ كلَّ بيضاءَ شالتْمن دماءِ الرجال ذاتَ انتقالِ
١٧٦
مع أني وإن رُزِئتُ عليهمواحتَلبتُ الصّبا بغير اكتهالِ
١٧٧
غيرُ ناسٍ على تناسيَّ جهليعهدَ أسماء بالحِمى والمطالِ
١٧٨
من فتاة ٍ تحلُّ كلَّ ربيعٍبمغانٍ من المها ومحلالِ
١٧٩
حينَ يغدو بنو الظباء فيلقونَ خليطيْ جآذرٍ ورِئال
١٨٠
وكذاك الزمانُ يمحلُ بالإلفَيْنِ محلاً يجني بعادَ زِيال
١٨١
حبَّذا عهدُهَا الذي عاد شوقاًوحنيناً إلى العهودِ الخوالي
١٨٢
والزمانُ الذي لبسنا به العيشَ جديداً كأنه بُردُ حالِ
١٨٣
والمحلّ الذي تبدّلَ عِيناًبعد عين من الأنيسِ الخوالي
١٨٤
إنْ نُبادلْ بسكنه فعلى ضنْنٍ بتلك الأعلاقِ عند البِدالِ
١٨٥
ليتَ شعري هل ذلك العهد مرجوعٌ بعطفٍ من النَوى وانفتالِ
١٨٦
إذ غصونُ اللجيْنِ لا البانِ منهفوق كثبان لؤلؤ لا رِقال
١٨٧
ليس غيرُ العيونِ فيهنَّ من نَوْرٍ وغير الثُّديّ من أحمالِ
١٨٨
بينها غادة ٌ تُشارك فيهابهجة َ الشمسِ صورة ُ التمثال
١٨٩
من ذواتِ الحظوظ في البُدنِ إلاطيَّ بينِ الصدور والأكفالِ
١٩٠
تقسِم الحَلي بين قُب خماصٍتحت أثنائه وجسمٍ خِدالِ
١٩١
يتشاكى وشاحها وأخوه ضدّشكوى السّوار والخلخالِ
١٩٢
جاع شاكٍ وكُظَّ شاكٍوما ذاك لخبث الغذاء والإرقالِ
١٩٣
بلكلا الشاكيين نُزّل منهانُزُلا طيباً من الأنزال
١٩٤
شدّ من متنِها هوى بعضها بعضاًوقد همّ خصرُها بانخزالِ
١٩٥
كاد لولاه أن يلين قضيبٌمن كثيب على شفير انهيالِ
١٩٦
بل حمَى جسمَها وقد أسلمتهُرقة ٌ سابرية ٌ لانحلالِ
١٩٧
مستعارٌ رنَوّها مِنْ مَهاة ٍمستعارٌ عُطوُّها من غزال
١٩٨
بل هي المستعارُ ذلك منهاللمها والظباء غيرَ انتحالِ
١٩٩
ظبية ٌ إن عطتْ جنتْ ثمراتٍمن قلوبٍ ولم تُنشْ غصنَ ضالِ
٢٠٠
ذاتُ جيدٍ عُطوله أحسن الحلي عليه وليس بالمعطالِ
٢٠١
روضة ُ الليلِ عاطرُ النَّشر فيهحين تعتلُّ نكهة ُ المِنفال
٢٠٢
أيّما منظرٍ تزودْتُ منهيومَ رُدّت جِمالُها لاحتمال
٢٠٣
ذات يومٌ رأيتها فيه مليءٌللعين من بهجة ٍ وحُسْنِ دلالِ
٢٠٤
لبست حلة َ الشبابِ وظلتْتتهادى في غصنهِ الميّالِ
٢٠٥
صبغة ٌ أرجوانية ٌ في صفاءٍوقوامٌ مهفهفٌ في اعتدالِ
٢٠٦
وزهاها سوادُ فرعٍ بهيمٌفهْي سكرى لذاك سُكْر اختيالِ
٢٠٧
لتزِدْ في اختيالها ولعمريإنها في مزِية المختالِ
٢٠٨
أقبلَتْ في القبولِ تمشي الهويناوهي حُسناً كالحظ في الإقبالِ
٢٠٩
قد تجلّت على محاسنَ ليستْعند فقد الحُلي والإعطالِ
٢١٠
ظاهرتْ شِكَّة ً عليها بأخرىلامرىء ٍ غير مُؤْذنٍ بقتالِ
٢١١
ويحَ أعدائها أذلك منهافرطُ حشدٍ لحاسرٍ مِعزالِ
٢١٢
لاتُظاهرُ سلاحَها لمُحبّفكفاهُ بسهمِها القتَّالِ
٢١٣
أيها العائبي بخفّة ِ لحميبجلى منه كُسوة ُ الأوصالِ
٢١٤
وهنيئاً لك الفضولُ من اللحمِ ففاخِر بها ذواتِ الحجالِ
٢١٥
قلَّ ما توجدُ الفضائل إلافي خِفاف الرجال دونَ الثقالِ
٢١٦
يُنظم الدرُّ في السلوك وتأبىعزة ُ الدرّ نظمهُ في الحبالِ
٢١٧
كم غليظٍ من الرجال ثقيلٍناقصُ الوزن شائل المثالِ
٢١٨
من أُناسٍ أوتوا حلومَ العصافير فلم تُغنهم جسومُ البغالِ
٢١٩
وقضيفٍ من الرجال خفيفٍراجِحُ الوزن عند وزن الرجال
٢٢٠
مكن أناسٍ ذوي جسوم شِخاتٍقد أُمّرتْ على نفوسٍ نبالِ
٢٢١
حظُّهم وافرٌ من الروحِ روحِ اللهِ لاوافرٌ من الصلصال
٢٢٢
لم يخالطُهم من الحمأ المسنونِ إلا طيفٌ كطيف الخيالِ
٢٢٣
من كهولٍ جحاجحٍ تُعرف الحنكة ُ فيهم وفتية ِ أزوالِ
٢٢٤
خُلقوا للخطوبِ يمضون فيهافهمُ مرهفونَ مثلَ النصالِ
٢٢٥
يتلظَّوْن حدة ً وذكاءًكتلظّي ثوائر الأصلالِ
٢٢٦
يستشفونَ رقّة ً وصفاءًعن رقيقٍ من الطّباع زُلالِ
٢٢٧
مثل ما تستشف آنية ُ البلْلورِ عن ماء مُزنة ٍ سلسال
٢٢٨
بين تلك الثيابِ أرواحُ نورٍعلقت منهمُ بأشبال آلِ
٢٢٩
جُثثٌ لُطّفتْ على قدرِ الأرواح إن الآلات كالعمالِ
٢٣٠
لم تكن آلة ٌ ليخلقها الخالقُ إلا شبيهة َ المؤتالِ
٢٣١
هم مفاتيحُ كلِّ قفلٍ عسيرٍوأطباءٌ كلّ داءٍ عُضالِ
٢٣٢
هم مصابيحُ كلّ ليلٍ بهيمٍوأدلاءُ كلّ أمر ضلالِ
٢٣٣
فَلْيَعِبْ عائبٌ سواهم وإلافليلاطِم أسنّة ً في عوالِ
٢٣٤
ما يعيبُ العماة ُ لولا عماهممن مصابيحَ أُذكيتْ في ذُبالِ
٢٣٥
لو رأى اللَّه أن في البُدنِ فضلاًما زَوى الفضلَ عن عليّ المعالي
٢٣٦
ما زوى اللَّه عن علي بن يحيىوزواه عني فلست أبالي
٢٣٧
من فتًى أسْمنَ المكارمَ حتىهزَّلتْه وحبذا من هُزالِ
٢٣٨
لم يُثقَّل ولم يشذَّبْ وإن كانتْ له هيبة ُ الطوال البِجال
٢٣٩
طالهُ بالعظام قومٌ فأضحىبمساعيهِ وهْوَ فوق الطّوالِ
٢٤٠
فليطلهم بالصالحاتِ البواقيوليطولوهُ بالعظامِ البوالي
٢٤١
ماجدٌ سائرُ النَدى في فَيافٍمقفراتٍ منأهله أفلالِ
٢٤٢
سالكاً فجَّهُ بغيرِ صحابٍوهو ما شئتَ من مَهيبٍ مُهال
٢٤٣
يا لقومٍ لأُنسه وهداهُبين تلك المهامِه الأغفالِ
٢٤٤
أآنَسَتْهُ من مجدهِ مؤنساتٌأوحشتهُ بقلة ِ الأشكال
٢٤٥
وهداهُ من وجههِ ضوءُ بدرٍنورُه الدهرَ غيرَ ذي اضمحلالِ
٢٤٦
من رجالٍ توقَّلوا في المعاليبالمساعي توقُّلَ الأوعالِ
٢٤٧
بل ترقَّى إلى العلا طالبوهاوتدلَّى إلى العلا من معالِ
٢٤٨
منحتْه فضولهُ كلَّ فضلٍحلَّ بين النبيلِ والتنبالِ
٢٤٩
بل أبى بذله الفضولَ تعدّمن ظلومٍ كرائمَ الأموالِ
٢٥٠
يفضل المفضلون إلا ابن يحيىفهو عالٍ عن خُطة ِ الإفضالِ
٢٥١
غيرُ راضٍ لسائليه بقصدٍعند إثرائهِ ولا إقلالِ
٢٥٢
فإذا ماله تعذّر وصّىجاهَه بعدَه على السُّؤَّالِ
٢٥٣
فتراه لهم رِشاءً وطوراًجُمة ً يستقونها بالعقال
٢٥٤
كلُّ منْ يبنِ لا يبنِ من الناسِ عيالٌ عليه أو كالعيالِ
٢٥٥
ما يقاسي العفاة ُ من عضّ دهرٍما يقاسى فيهمُ من العذَّالِ
٢٥٦
بل هو المرءُ يحجمُ العذلُ عنهلا لخوفِ الخنا بل الإجلالِ
٢٥٧
يتبارى إليه وفدانٌ شتَّىوفد شكرٍ يحثُّ وفدَ سؤالِ
٢٥٨
بل عطاياه لاتزال تُباريوافداتٍ إلى ذوي الآمال
٢٥٩
موغلاتٌ في كل فجّ من الأرضِ تفوتُ الرياحَ في الأيقال
٢٦٠
بالغاتٍ إلى المقصّر عنهانائلاتٍ بعيدَ كلّ منالِ
٢٦١
يرقدُ الطالبون وهي إليهمأرِقاتُ الوجيفِ والإرقالِ
٢٦٢
رحلتْ نحو مَنْ تثاقل عنهاوكفتْه مؤونة َ الترحالِ
٢٦٣
لاتزُل عنه نعمة ٌ لو أُزيلتْلم تجد عنه وِجهة ً للزوالِ
٢٦٤
فلئنْ كان للرعية غيثاًأصبحت في حياه كالأهمالِ
٢٦٥
إنه للجموح يجمحُ في الغَيْي لنِكْل من أعظم الأنكالِ
٢٦٦
في يدِ الله والخليفة ِ منهسيفُ كيدٍ على ذوي الإخلالِ
٢٦٧
هو أجلى عن الخليفة ِ لمَّاسلَّت السيفَ فتنة ُ الجُهَّالِ
٢٦٨
ردَّ بالأمس عرقها في ثراهاهنابتاً بعدُ أيّما استئصالِ
٢٦٩
أسندتْ ركنَها إليه فأرسىولقد كان زالَ كُلَّ مزالِ
٢٧٠
آلهاً أوّلها وحُقّ لأمرٍآلهُ أن يؤولَ خيرَ مآلِ
٢٧١
لم يكنْ للصّفاحِ لولا عليٌّشوكة ٌ في العدى ولا للإلالِ
٢٧٢
كيدُه كاد حدَّ كلّ سنانٍوشبا كلّ مُرهفٍ فصّال
٢٧٣
كان مثلَ الرحا هناك وكانتْعُددُ الحربِ كلها كالثفالِ
٢٧٤
أيها السائلي بجمعِ ابن ليثلجَّ ذاك النعامُ في الإجفالِ
٢٧٥
قفلوا خاسرينَ بل أقفلَ القوْمُ وهم كارهون للإقفالِ
٢٧٦
بل عَدَتْ جُلَّهم عوادي المناياعن نوى المقفلين والقُفّالِ
٢٧٧
فجلتهم مثقّفاتٌ ظِماءٌتتقيها النُّحورُ بالإرغالِ
٢٧٨
ظلّ مُرّانهنَّ أشطانَ مَوْتلدِلاهن في الصُّدورِ تَدالِ
٢٧٩
وفلتْهُم مُهنَّداتٌ حِدادٌتُحْسن الفَلْي عن سواءِ المفالي
٢٨٠
فثوى هامُهم بمثوى هوانٍليس فيه سوى الرياحِ فوالي
٢٨١
قد أُذيلت لهم لحًى كالجواليق تليها عنافِق كالمخالي
٢٨٢
ونجا فلُّهم على فلّ خَيْلٍكُنّ أقبلن كالقطا الأرسال
٢٨٣
بعدما قدّروا لهن مُروجاًمن سيوحٍ مَريعة ودوالي
٢٨٤
بين بغداد والحديثة يخصمْنَ بها الريفَ آمنات الرعالِ
٢٨٥
أمَّل القومُ ثوبة َ البُدنِ فيهنْنَ فأعجلن ثوبة َ الأبوالِ
٢٨٦
صادفوا دونَ ذاك شوكَ القنا اللدن وودُّوا لو كان شوكَ السيالِ
٢٨٧
أسرعتْ فيهم مكائدُ كانتقبلُ دبت لهم دبيبَ النّمالِ
٢٨٨
بثّ منها الحكيمُ فيهم سهاماًم طُلَّ دمعٌ هُريق في الأطلالِبعد إقوائها من الحُلاَّلِ
٢٨٩
فلَّ ما طُلَّتِ الدماءُ اللواتيسفكَتْها سواكنُ الأطلال
٢٩٠
أيُّ حقٍّ لها فيرعاه راعٍمن نوالٍ لأهلِها ووصالِ
٢٩١
فانْصِرَافاً عن الوقوفِ عليهاإنها من مواقِفِ الضُّلالِ
٢٩٢
لن ترى الدهَر موقفاً لرشيدٍيشتري النُّكس فيه بالإبلالِ
٢٩٣
ليسَ تُجدي على المُسائلِ دارٌغيرَ هيجِ السقامِ بعد اندمال
٢٩٤
وكفاه بما تسلّفَ منهامن قديمِ الخبالِ بعد الخبالِ
٢٩٥
تهجُر الوحشُ كلَّ وادٍ عراهُمرة ً ذو حِبالة أو نِبالِ
٢٩٦
وعساها لم تُمْنَ فيه برمينالها صبرة ً ولا باحتبال
٢٩٧
وترى الناسَ يرأمون عِراصاًيختبلن الصحيح أي اختبال
٢٩٨
بعدما لقوْا بها البرحَ المبرْرِحَ من حابل ومن نَبَّالِ
٢٩٩
ولعمري لكانت الإنسُ أحجىباجتنابِ الأمورِ ذات الوبالِ
٣٠٠
بل يظل الأسيرُ منهم إذا فُكْكَ طويلَ الأسى على الأكبالِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).