الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

كبرت فغيرك الغر الغلام صم وغير قناعك الجعد السخام

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢ قراءة
١
كبرتَ فغيرُك الغِر الغلام صم وغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُوأمسى ماء وجهك غاض عنه
٢
فماء شؤونك الفيض السُّجاموأصبحتِ الظباء مُجانباتٍ
٣
جنابَك مالها فيه بُغامُوقد يأْلفْنَنِي ومعي سهامي
٤
فما هذا النِّفار ولاسِهامأأُوحشها وقد نصلتْ نِبالي
٥
وأُونسها وفي نبلي الحِماملياليَ لاتزال لديَّ صرعى
٦
لرشْقي في مقاتلها احتكامألا جاد الحيا تلكم ظِباءً
٧
تزيِّنها المقاصرُ لا الخيامعتُقن فهن من قربٍ مِلاحٌ
٨
ورُقْن فهن من بُعْدِ فِخامإلى الله الشَّكاة من اللواتي
٩
مساكنُها الرُّصافة لا الرجامبحيث تجبح الهدي قذما
١٠
وهاشم الأكارم لا هشاممريضاتُ الجفونِ لغير داءٍ
١١
لمن لابسْنَه الداءُ العُقامسقامُ عيونهن سقامُ قلبي
١٢
وقد يهدي السقام لك السقامأعاذلتي وحَبْلي قد تداعى
١٣
وللحبل اتصالٌ وانجِذامُكأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّى
١٤
وأسراري مع الخلل احتلامكُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِماما
١٥
فوصْلُ البيضِ أخلاقاً رِمامفلا يتشتتنَّ عليك رأيٌ
١٦
فما للبيض والبيضِ التئامبليتُ سوى المشيب غدا جديدا
١٧
عليَّ الفدُّ منه والتُّؤامُوكنتُ كروضة ٍ للعين أضحَتْ
١٨
وما من نورها إلا النَّغاموعبَّستِ الحِسانُ إلى مَشيبي
١٩
فما لثُغورها برقٌ يُشاموما يُرجَى من البيض ابتسامٌ
٢٠
لمن أمسى لمفرقه ابتسامكأن محاسني لم تَضْحَ يوما
٢١
وفي لحظاتهنَّ لها اقتسامكأني لمأر اللمحاتِ نحوي
٢٢
وفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزاملئن ودعتُ جهلي غير قولي
٢٣
ألا سُقِيتْ معاهدنا القِدامُلقد يهتزلي غصنٌ رطيبٌ
٢٤
وقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركامويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌ
٢٥
ويسقيني شِفاء الوجْدِ جامويُسمعني رقاة الهمِّ شدْوا
٢٦
تغادر كل يومٍ وهو رامُسماعٌ إن أردتَ إدامَ عيش
٢٧
فذاك من السماع له إدامعجيبٌ كالحبيب له هناتٌ
٢٨
بها يُشفَى الجوى وبها يُهامبأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌ
٢٩
وما جرمته بينهما الرِّهامغوادٍ لاتفرطُ أو سوارٍ
٣٠
روائمُ لا يزالُ لها رِزامفوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌ
٣١
وحُمْرتُه وخَضرتُه ادْهِمَامُتقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌ
٣٢
عليه من زواهره فِدامُكساه الغيثُ كِسوتَه فأضحى
٣٣
له منها ائتزارٌ واعتماميظلُّ وللرِّياح به اصطخاب
٣٤
وللعُجْمِ الفصاحِ به اختصاموللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌ
٣٥
وللأنوارِ فيهنَّ التئامتراهُ إذا تجاوب طائراهُ
٣٦
تُجاوِبُ عَثْعِثا فيه زُنامُحَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌ
٣٧
فدى المُكَّاء ذَيْنَكَ والسَّماموأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّى
٣٨
حواسرُ أو عليهنَّ الكِمامألا لا عَيْشَ لي إلا زهيدا
٣٩
ودونَ لِثام من أهوى لِثاموكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُ
٤٠
ولكن خانني ذاك الندامكأني لم أبِتْ أُسقى رُضاباً
٤١
يموتُ به ويحيا المُستهامتُعلِّلنيه واضحة ُ الثنايا
٤٢
كأن لقاءها حولا لِمامتنفّس كالشَّمولِ ضُحى شمالٍ
٤٣
إذا ما فُضَّ عن فمها الخِتاموتسقيكَ الذي يشفي ويُدوي
٤٤
ففي الأحشاء بردٌ واضطرامُوقالوا لو أدارَ الراحَ كانت
٤٥
له عِوَضا وفارقهُ الهُيامُفقلتُ مُدامُ أفواهِ الغواني
٤٦
مُدامٌ لا يعادله مُدامُعزاؤك عن شباب نالَ منه
٤٧
رمانٌ فيه لينٌ واعتزامفقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌ
٤٨
لريب الدهر أوقعد القياموما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِ
٤٩
فِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئامإذا أدار على بني حامٍ وسامٍ
٥٠
كؤوسا مُرَّة ً حامٌ وسامنهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌ
٥١
وليلٌ شكلُهُ في اللون حاموهذا الدهرُ أطوارٌ تراها
٥٢
وفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمامفأعوام كأن العام يومٌ
٥٣
وأيامٌ كأن اليومَ عامكدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌ
٥٤
ودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرامولاتَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كلْمٌ
٥٥
وتَعفية ٌ وإن دَمِيَتْ كِلامسيُسليك الشبيبة َ أرْيَحِيٌّ
٥٦
بجودِ يديْه أورقتِ السِّلاميحُلُّ من المكارم والمعالي
٥٧
بحيثُ الرأسُ منها والسَّنامله ذِكرٌ إليها مُستراحٌ
٥٨
وناحية ٌ إليها مُستناممُدبِّرُ دولة ٍ وقِوامُ مُلْكِ
٥٩
كهِمَّتك المدبر والقِواميروقك أو يروعك لابظلم
٦٠
كما يتلوَّن السيفُ الحُساميضاحك تارة ويكون أخرى
٦١
بحيث تَهُزُّه قصر وهامفآونة ً لصفحته انبلاجٌ
٦٢
وآونة ً لشفرته اصطلامأخو قلم صروفُ الدهر منه
٦٣
ففيه العيشُ والموتُ الزُّؤامكتابتُه مناقفة ُ العوالي
٦٤
وليستْ ما يُرَقِّشه القِلامضئيلٌ شأنهُ شأنٌ نبيلٌ
٦٥
يَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُبه تَبْدو الصوارمُ حين تَخفى
٦٦
وتَخفى حين تبدو والخِدامإذا سكناتُ صاحبه أمَّلتْ
٦٧
على حركاته سكنَ الأنامأخو ثقة ٍ إذا الأقلام أضحتْ
٦٨
بني حِمَّان عَمَّهُمُ الزكامأمينٌ في معابيه أمونٌ
٦٩
سليمُ الأنفِ ليسَ به زُكامتمج الفيء والمعروفَ مجا
٧٠
وللأقلام حَطْم وانتقامبكفِّ فتًى له نَفْعٌ وضرٌّ
٧١
وإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُيُقلِّبهُ برأي لاتجزَّا
٧٢
ولايخبو لقدحته ضراموزيرٌ للوزير يرى فيُغني
٧٣
إذا طرقت مجلِّحة ٌ جُلامله عزمٌ إذا نفذ ارتياءٌ
٧٤
وإمضاءٌ إذا وقع اعتزامفما لعزيمة ٍ منه انفلالٌ
٧٥
ولا لضريمة ٍ منه اقتحامولا في عُقدة ٍ منه انحلالٌ
٧٦
ولا في عُروة ٍ منه انفصاممتى ما انشامَ في غيبٍ صوابٌ
٧٧
ن نعاه ابن الحسين فلا انشياميبيت أبو الحسين يرى أموراً
٧٨
كبرتَ فغيرُك الغِرُّ الغُلامُوغير قناعك الجَعْدُ السُّخامُ
٧٩
وأمسى ماء وجهك غاض عنهفماء شؤونك الفيض السُّجام
٨٠
وأصبحتِ الظباء مُجانباتٍجنابَك مالها فيه بُغامُ
٨١
وقد يأْلفْنَنِي ومعي سهاميفما هذا النِّفار ولاسِهام
٨٢
أأُوحشها وقد نصلتْ نِباليوأُونسها وفي نبلي الحِمام
٨٣
لياليَ لاتزال لديَّ صرعىلرشْقي في مقاتلها احتكام
٨٤
ألا جاد الحيا تلكم ظِباءًتزيِّنها المقاصرُ لا الخيام
٨٥
عتُقن فهن من قربٍ مِلاحٌورُقْن فهن من بُعْدِ فِخام
٨٦
إلى الله الشَّكاة من اللواتيمساكنُها الرُّصافة لا الرجام
٨٧
بحيث تجبح الهدي قذماوهاشم الأكارم لا هشام
٨٨
مريضاتُ الجفونِ لغير داءٍلمن لابسْنَه الداءُ العُقام
٨٩
سقامُ عيونهن سقامُ قلبيوقد يهدي السقام لك السقام
٩٠
أعاذلتي وحَبْلي قد تداعىوللحبل اتصالٌ وانجِذامُ
٩١
كأن مناعمِي حُلمٌ تقضَّىوأسراري مع الخلل احتلام
٩٢
كُسيتُ البيضَ أخلاقاً رِمامافوصْلُ البيضِ أخلاقٌ رِمام
٩٣
فلا يتشتتنَّ عليك رأيٌفما للبيض والبيضِ التئام
٩٤
بليتُ سوى المشيب غدا جديداعليَّ الفدُّ منه والتُّؤامُ
٩٥
وكنتُ كروضة ٍ للعين أضحَتْوما من نورها إلا النَّغام
٩٦
وعبَّستِ الحِسانُ إلى مَشيبيفما لثُغورها برقٌ يُشام
٩٧
وما يُرجَى من البيض ابتسامٌلمن أمسى لمفرقه ابتسام
٩٨
كأن محاسني لم تَضْحَ يوماوفي لحظاتهنَّ لها اقتسام
٩٩
كأني لمأر اللمحاتِ نحويوفي اللمحاتِ لثْمٌ والتزام
١٠٠
لئن ودعتُ جهلي غير قوليألا سُقِيتْ معاهدنا القِدامُ
١٠١
لقد يهتزلي غصنٌ رطيبٌوقد يرتجُّ لي دِعْصٌ ركام
١٠٢
ويسقيني شفاءَ النَّفسِ ثغرٌويسقيني شِفاء الوجْدِ جام
١٠٣
ويُسمعني رقاة الهمِّ شدْواتغادر كل يومٍ وهو رامُ
١٠٤
سماعٌ إن أردتَ إدامَ عيشفذاك من السماع له إدام
١٠٥
عجيبٌ كالحبيب له هناتٌبها يُشفَى الجوى وبها يُهام
١٠٦
بأخضر جادَهُ طلٌّ ووبْلٌوما جرمته بينهما الرِّهام
١٠٧
غوادٍ لاتفرطُ أو سوارٍروائمُ لا يزالُ لها رِزام
١٠٨
فوردتُه وشُقْرتُه احمرارٌوحُمْرتُه وخَضرتُه ادْهِمَامُ
١٠٩
تقسَّمَ أمره شجرٌ وروضٌعليه من زواهره فِدامُ
١١٠
كساه الغيثُ كِسوتَه فأضحىله منها ائتزارٌ واعتمام
١١١
يظلُّ وللرِّياح به اصطخابوللعُجْمِ الفصاحِ به اختصام
١١٢
وللقُضبِ اللِّدان به اعتناقٌوللأنوارِ فيهنَّ التئام
١١٣
تراهُ إذا تجاوب طائراهُتُجاوِبُ عَثْعِثا فيه زُنامُ
١١٤
حَمامٌ الأيكِ يُسعِدُه هَزارٌفدى المُكَّاء ذَيْنَكَ والسَّمام
١١٥
وأخلاطٌ من الغَرداتِ شتَّىحواسرُ أو عليهنَّ الكِمام
١١٦
ألا لا عَيْشَ لي إلا زهيداودونَ لِثام من أهوى لِثام
١١٧
وكم نادمتُ راحَ الروحِ فاهُولكن خانني ذاك الندام
١١٨
كأني لم أبِتْ أُسقى رُضاباًيموتُ به ويحيا المُستهام
١١٩
تُعلِّلنيه واضحة ُ الثناياكأن لقاءها حولا لِمام
١٢٠
تنفّس كالشَّمولِ ضُحى شمالٍإذا ما فُضَّ عن فمها الخِتام
١٢١
وتسقيكَ الذي يشفي ويُدويففي الأحشاء بردٌ واضطرامُ
١٢٢
وقالوا لو أدارَ الراحَ كانتله عِوَضا وفارقهُ الهُيامُ
١٢٣
فقلتُ مُدامُ أفواهِ الغوانيمُدامٌ لا يعادله مُدامُ
١٢٤
عزاؤك عن شباب نالَ منهرمانٌ فيه لينٌ واعتزام
١٢٥
فقَبْلكَ قام أقوامٌ قُعودٌلريب الدهر أوقعد القيام
١٢٦
وما يَنفَكُّ يَلْقَى الكُرْهَ فيهِفِئامٌ قد تَقَدَّمَهُ فِئام
١٢٧
إذا أدار على بني حامٍ وسامٍكؤوسا مُرَّة ً حامٌ وسام
١٢٨
نهارٌ شكْلُهُ في اللون سامٌوليلٌ شكلُهُ في اللون حام
١٢٩
وهذا الدهرُ أطوارٌ تراهاوفيها الشَّهْدُ يُجنى والسِّمام
١٣٠
فأعوام كأن العام يومٌوأيامٌ كأن اليومَ عام
١٣١
كدأبِ النَّحلِ أرْيٌ أو حُماتٌودأبِ النخلِ شَوْك أو جُرام
١٣٢
ولاتَجزَعْ فصرفُ الدَّهْرِ كلْمٌوتَعفية ٌ وإن دَمِيَتْ كِلام
١٣٣
سيُسليك الشبيبة َ أرْيَحِيٌّبجودِ يديْه أورقتِ السِّلام
١٣٤
يحُلُّ من المكارم والمعاليبحيثُ الرأسُ منها والسَّنام
١٣٥
له ذِكرٌ إليها مُستراحٌوناحية ٌ إليها مُستنام
١٣٦
مُدبِّرُ دولة ٍ وقِوامُ مُلْكِكهِمَّتك المدبر والقِوام
١٣٧
يروقك أو يروعك لابظلمكما يتلوَّن السيفُ الحُسام
١٣٨
يضاحك تارة ويكون أخرىبحيث تَهُزُّه قصر وهام
١٣٩
فآونة ً لصفحته انبلاجٌوآونة ً لشفرته اصطلام
١٤٠
أخو قلم صروفُ الدهر منهففيه العيشُ والموتُ الزُّؤام
١٤١
كتابتُه مناقفة ُ العواليوليستْ ما يُرَقِّشه القِلام
١٤٢
ضئيلٌ شأنهُ شأنٌ نبيلٌيَطُوعُ لأمره الجيشُ اللُّهامُ
١٤٣
به تَبْدو الصوارمُ حين تَخفىوتَخفى حين تبدو والخِدام
١٤٤
إذا سكناتُ صاحبه أمَّلتْعلى حركاته سكنَ الأنام
١٤٥
أخو ثقة ٍ إذا الأقلام أضحتْبني حِمَّان عَمَّهُمُ الزكام
١٤٦
أمينٌ في معابيه أمونٌسليمُ الأنفِ ليسَ به زُكام
١٤٧
تمج الفيء والمعروفَ مجاوللأقلام حَطْم وانتقام
١٤٨
بكفِّ فتًى له نَفْعٌ وضرٌّوإنعامٌ يُؤمَّلُ وانتقامُ
١٤٩
يُقلِّبهُ برأي لاتجزَّاولايخبو لقدحته ضرام
١٥٠
وزيرٌ للوزير يرى فيُغنيإذا طرقت مجلِّحة ٌ جُلام

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة