الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خصيم الليالي

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢ قراءة
٤٥١
فإنا غدونا نحمدُ اللَّه أوَّلاًفواتحَ من حمدٍ بحمدك تُختَمُ
٤٥٢
على نعمة ٍ ألبستناها جديدة ًهي الوشي حُسْناً والحبير المنمنمُ
٤٥٣
لك المسمعُ المصغى إليه إذا غدتلبوساً لنا والمنظرُ المتوسَّمُ
٤٥٤
رعيتَ سدانا بالأمير فكلّنابذلك ممنونٌ عليه ومُنعَمُ
٤٥٥
توخّى بنا المرعى المرِىء نباتُهوجنَّبنَا المرعى الذي يُتَوَخَّمُ
٤٥٦
وذبَّ الذئابَ الطُّلْسَ عنا فأصبحتْومنها طريدُ الخوفِ والمتحرَّم
٤٥٧
وأثبتَ للأمرِ الذي يستديمهأواخيَّ صدْقٍ أقسمتْ لاتَجَذَّمُ
٤٥٨
ه فلا تسهمنَّ الحظَّ فيه فإنهجزيلٌ ومامَنْ كان مثلك يُسْهَمُ
٤٥٩
تحمّل ما حُملتَه من أمانة ٍفناءَ بها منه ضليعٌ عَثمثُم
٤٦٠
حليم إذا ما الحلمُ أُحمِدَ غِبُّهُوأدَّى إلى العُقْبى التي هي أسلمُ
٤٦١
جهولٌ على الأعداء جهلَ نكاية ٍيداوَى به جهلُ الجهولِ فيُحْسمُ
٤٦٢
وحاشاه من جهلِ الغباوة أنهأطبُّ بأحناء الأمور وأحكمُ
٤٦٣
عَفُوٌّ إذا ما الذنبُ لم يعْدُ حدَّهإلى الوِتْرِ تَبَّاعٌ قفا الوتر أرقمُ
٤٦٤
أخوذٌ بوثقي عروتَيْ كلّ خُطَّة ٍتروكُ الهوينا للتي هي أحزمُ
٤٦٥
حلا لشفاه الذائقين وإنهعلى لهوات الآكلين لعلْقَمُ
٤٦٦
وداوَى من الأدواءِ حتّى أماتهابأدوية ٍ لم يدرِ ماهنّ حِذيمُ
٤٦٧
فذو الزيغِ يُسْتَأنَى وذو الغيث يُنْتَحَىوذو النفر يُسْتَدْنى وذو الشَّغْب يُوقمُ
٤٦٨
وكانت همومٌ لاتزال تهمُّهارجالٌ فقد عادت مغايظَ تكظمُ
٤٦٩
ولاغروَ أن ذلّتْ له بعد عزّة ٍأنوفٌ عِدًى أضحتْ تُخَشُّ وتُحزَم
٤٧٠
تكنفُ هذا الدين والملكَ منكمايلمْلم في أنضادهِ ويرْمرمُ
٤٧١
رسا جبلا حَزْمٍ وعزمٍ وقوة ٍبمثلهما تحمى القواصي وتُعْصَمُ
٤٧٢
لتحملْ رقابٌ مائلاتٌ رؤوسهاحذارِ وإلا فالمليمون ألومُ
٤٧٣
هو السيفُ يجني كلَّ رأسٍ دنا لهوقدماً إذا استصرم الدومُ يصرمُ
٤٧٤
فأقصرَ قومٌ وانتهوا عن سفاهموهامُهمُ بين المناكب جُثَّمُ
٤٧٥
وإلا فإني ضامنٌ أنْ يبُزَّهامجاثمَها سيفٌ من البأسِ مخذمُ
٤٧٦
بكفَّي عبيد الله يهوي بحدّهإلى حيث أهوى الحقُّ لا يتلعثم
٤٧٧
همام إذا اعوجّتْ عوالي رماحِهِغدت بين أحناء الضلوع تُقوَّمُ
٤٧٨
له الراية السوداء تخفقُ فوقَهامع النصر رايات من الطير حُوَّمُ
٤٧٩
يحمنَ عليها واثقاتٍ بأنهاستُجزَر أشلاءَ الطغاة وتُلْحَمُ
٤٨٠
وماحربهُ حربٌ إذ نابذ العداولكنها أرضٌ عليهم تُدمْدِمُ
٤٨١
أخو الرأي والبأسِ اللذيْن كلاهمايُكادُ به الجيش اللُّهام فيُهْزمُ
٤٨٢
يُرى أو يُلاقى وحدَه فكأنمايُرى أو يُلاقى ألفُ ألفٍ مصممُ
٤٨٣
له عندَ قدْحِ الرأي من خطراتهوعند انتضاء العزم للأمر يدْهَمُ
٤٨٤
سُكونٌ كإطراقِ الشُّجاع وسورة ٌكسورته لابل أشدَّ وأعْرَمُ
٤٨٥
هو الليث طوراً بالعراء وتارة ًله بين أجامِ القنا متأجَّمُ
٤٨٦
مُساورُ قِرنٍ أو مجيلُ جوائلٍمن الرأي مكرُ الله فيهنَّ مدغَمُ
٤٨٧
ليطرقْهُ ضيفٌ أو لتطرقه نوبة ٌفما للقرى عن طارقيه مُعتَّمُ
٤٨٨
لكلّ نزيل قد أعدَّ عتادهفللضيف ترحيب ومَثْوًى مكرمُ
٤٨٩
وإن كانت الأخرى ولانزلتْ بهفبأسٌ بمثليْه منالشر يؤدمُ
٤٩٠
يدبرهُ رأيٌ سديدٌ بمثلهتُرمّ مصاعيبُ الأمور وتخطم
٤٩١
إذا ما أصاب الخطبَ لم يك فلتة ًولاهفوة ً في إثرها متندَّمُ
٤٩٢
به يهتدي الضُّلالُ عند ضلالهمإلى سنَنَ القصدِ الذي هو أقومُ
٤٩٣
عجبتُ لرأي يُستضاءُ ودونهسماءُ سماحٍ لاتزال تَغَيَّمُ
٤٩٤
ليفخرْ عبيدُ اللَّه فهْو الذي لهبفضلِ الحجى والبأسِ والجود يُحكَمُ
٤٩٥
ومافخرَ مَنْ لَو فاخر الفخر أصبَحَتْمقاليدُه عفواً إليه تسلَّمُ
٤٩٦
له الحلم لو يُلْقَى على الناسِ بعضُهتعافوا فلم يُسفَك على الأرضِ محجمُ
٤٩٧
إلى البأس لو يمنى به الدهر مرة ًلأغضى كما يغْضى الذليل المهضَّمُ
٤٩٨
إلى الجود لو يُعْدِي أقلُّ قليلهِأكفَّ الورى لم يُحْمَ للمال مَحْرَمُ
٤٩٩
خلائِقُ لو فُضَّتْ على الناسِ كلّهممحاسنُها لم يبق في الناس مَشْتَمُ
٥٠٠
وإن عُدَّتِ الآدابُ يوماً وأهلُهافذكراه ريحانُ القلوبِ المشمَّمُ
٥٠١
هو المرسَلُ الأمثالُ في كلّ منطقٍيظلَّ بماء العين في الخدّ يُرْسَمُ
٥٠٢
من الشعراء الأعذبين قريحة ًوعلاَّمَة ٌ بحرٌ من العلم مُفَعمُ
٥٠٣
إذا ما جَرى في حلبة عربية ٍتخلّف عن شأويه قُسٌّ وأكثَمُ
٥٠٤
جواد ثنى غرْبَ الجيادِ بغربهفظلَّ يجاري ظلّها وهْيَ صُيَّمُ
٥٠٥
سبوق متى يطلبْ سبوقٌ لحاقَهيفتْهُ به غَمْرُ البديهة مرْجَمُ
٥٠٦
لحوقٌ إذا خاضَ العجاجة َ شقَّهافلا الشأو مقصورٌ ولا الوجه أقتمُ
٥٠٧
حلفتُ بأصوات الوفود التي لهابصحراءَ جمع مَجْأَرٌ ومُهَيْنَمُ نم خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّم
٥٠٨
وعهد الليالي والغواني مُذمَّمُفظلم الليالي أنهن أشبْنني
٥٠٩
لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّموظُلم الغواني أنهن صرمنني
٥١٠
لظلم الليالي إنني لمُظلَّمتنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي
٥١١
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّمفإن أغد محزوم السهام فربما
٥١٢
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَمورب مَهاة صدتها بين نظرتي
٥١٣
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُأُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ
٥١٤
فأستدرج الأقناص من حيث تعلمرأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته
٥١٥
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُفلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه
٥١٦
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّموصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ
٥١٧
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها
٥١٨
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجمهي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ
٥١٩
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُيظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها
٥٢٠
سحابة َ يومِ وهْو بالمسك يُفعَملها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه
٥٢١
دبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَممذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما
٥٢٢
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُكأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ
٥٢٣
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُإذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ
٥٢٤
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُأقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً
٥٢٥
وعشراً يُصلّى حولها ويُزمزمُسقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها
٥٢٦
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُسقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثله
٥٢٧
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُمن الهيفِ لو شاءت لقامت
٥٢٨
بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّمكهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ
٥٢٩
لها خِلقة ً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغموأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍ
٥٣٠
يظلُّ بما فيه من الماء يُضرممُفدًّى يسمى باسمِ فيها مقبَّلاً
٥٣١
إذا قيل للخدّ الشتيم ملطّموأنَّى يسمّى ملْطماً وهوملثمٌ
٥٣٢
فدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مَلطَّمُعلى أنه مغرًى به العضُّ مُولعٌ
٥٣٣
وليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُيُعضُّ وما أسدى إلى العين شيئاً
٥٣٤
وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلميظلّ إذا أبدى لنا منه صفحة ً

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة