الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

خصيم الليالي

ابن الروميالعصر العباسي · ٢٬٣٤٣ قصيدة
٢ قراءة
١٥١
بذلك قد عللتُنفسي كُلّهولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُ
١٥٢
سأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَهوأشربُها صِرْفاً وإن لامَ لُوَّمُن خصيمُ الليالي والغواني مُظلَّم
١٥٣
وعهد الليالي والغواني مُذمَّمُفظلم الليالي أنهن أشبْنني
١٥٤
لعشرين يحدوهن حوْل مُجرّموظُلم الغواني أنهن صرمنني
١٥٥
لظلم الليالي إنني لمُظلَّمتنكرن لي أن نكّر الشيبُ لمَّتي
١٥٦
وفي الشيب للسودِ الذرى متحرّمفإن أغد محزوم السهام فربما
١٥٧
غدا بي مُلقى غرة الصيد مُطعَمورب مَهاة صدتها بين نظرتي
١٥٨
ونظرتها أيامَ رأسيَ أسحمُأُعارض مرمى الوشح غير مخاتلٍ
١٥٩
فأستدرج الأقناص من حيث تعلمرأيتُ سوادَ الرأْسِ واللهو تحته
١٦٠
كليْلٍ وحُلمٍ باتَ رائيه ينعمُفلما اضمحلّ الليلُ زال نعيمُه
١٦١
فلم يَبْقَ إلا عهدُه المتوهَّموصفراءَ بكرٍ لاقذاها مُغيّبٌ
١٦٢
ولاسِرُّ من حَلّتْ حشاهُ مُكتّمُينمُّ على الأمرين فرطُ صفائها
١٦٣
وسوْرتِها حتى يبوحَ المُجمجمهي الورسُ في بيضِ الكؤوس وإن بدَتْ
١٦٤
لعينيك في بيضِ الوجوه فعنْدمُيظلُّ لها المزكومُ حين يسوفُها
١٦٥
سحابة َ يومِ وهْو بالمسك يُفعَملها لذَّتا طعم ورشٍّ وكأنه
١٦٦
دبيب نمالٍ في نقاً بات يُرهَممذاقٌ ومسرى في العروق كلاهما
١٦٧
ألذُّ من البرء الجديد وأنعمُكأنهما لثمُ الحبيب وضمُّهُ
١٦٨
وقد باتَ منه تحت خدّك مِعصمُإذا نزلتْ بالهم في دارِ أهلهِ
١٦٩
غدا الهمُّ وهو المرهَقُ المهضّمُأقامتْ ببيتِ النارِ تسعين حجة ً
١٧٠
وعشراً يُصلّى حولها ويُزمزمُسقتْني بها بيضاءُ فُوها وكأسُها
١٧١
شبيها مذاقٍ عند من يتطعمُسقيمة طرْفِ العينِ سُقماً بمثله
١٧٢
يصابُ صحيحات القلوبِ فتسقمُمن الهيفِ لو شاءت لقامت
١٧٣
بكأسها وخاتمُها في خصرها متختَّمكهمّ الخليّ اسودّ فرعٌ ومَكْحلٌ
١٧٤
لها خِلقة ً وابيضَّ ثغرٌ ومَلْغمهوأشرقَ منها صحنُ خدٍّ مضرَّجٍ
١٧٥
يظلُّ بما فيه من الماء يُضرممُفدًّى يسمى باسمِ فيها مقبَّلاً
١٧٦
إذا قيل للخدّ الشتيم ملطّموأنَّى يسمّى ملْطماً وهوملثمٌ
١٧٧
فدى حُسْنَه من ذاك خَدٌّ مَلطَّمُعلى أنه مغرًى به العضُّ مُولعٌ
١٧٨
وليس له ذنبٌ سوى الحُسنِ يُنقَمُيُعضُّ وما أسدى إلى العين شيئاً
١٧٩
وليس بمظلومٍ وإن كان يُظْلميظلّ إذا أبدى لنا منه صفحة ً
١٨٠
تلذّ بها أبصارنا وتنعَّمنُولّيه أطرافَ الثنايا وإنّه
١٨١
ليَدْمَى من الألحاظِ بل حين يُوهمُبذاك قضى قاضي الهوى وهْو ظالمٌ
١٨٢
على الخَدِّ للعين التي هي أظلمومازال في القاضي الغشومِ تحاملٌ
١٨٣
على الخَصمِ للخصمِ الذي هو أغشمُتفكَّهُ منها العينُ عند اجتلائها
١٨٤
بفاكهة ليست يدَ الدهر تُوخَمُعناقيدُ فردوسٍ وتفاحُ جنّة ٍ
١٨٥
تتوقُ إليها كُلّ نفسٍ وتقرميناغيهما رمانُ صدرٍ يعيذه
١٨٦
من العين ياقوتٌ ودرٌّ مُنظموبين ثمار الرأس والعين عبهرٌ
١٨٧
يضاهيه منها أقحوانٌ مَديَّمرياضٌ وجناتٌ يهزُّ ثمارها
١٨٨
ونوارها غُصنٌ ودِعصٌ مركَّمتفاوتَ منها الخلقُ في حسن صورة ٍ
١٨٩
تفاوتَ إبداعٍ فرابٍ وأهْضمُوخَدْلٌ وممشوقٌ وأبيض ناصع
١٩٠
وأسودُ غِربيبٌ وأقنى وأخثمإذا استعرضْتها العينُ دقَّ موشحٌ
١٩١
لها ورَبا ردفٌ وجَلَّ مُخدّممراكبُ للذَّات منها مضمَّرٌ
١٩٢
وما مسَّه ضُمرٌ ومنها مُطهَّملها فِرقٌ شتًّى من الحُسنِ أجْمعتْ
١٩٣
على أن يُلقَّى البرْح منها المُتيَّمأما عجبٌ إجماعُ مختلفاتِها
١٩٤
على قتلِ من لاقَتْهُ لاتتأثَّمكذا السهمُ يصمى وهو شتَّى نجارهُ
١٩٥
حديدٌ وريشٌ وابنُ غِيل مُقوَّمُخلوتُ بها فرداً إذا شئتُ علَّني
١٩٦
بكأسٍ لها ريَّا بنانٌ مُنعَّمُوإن شئتُ ألهاني غناءان خِلْفة ً
١٩٧
فصيحٌ ومما تنطق الطير أعجمُلدى روضة ٍ فيها النَّوْرِ أعينٌ
١٩٨
تُرقرق دمعاً بل ثغورٌ تبسَّمُيضاحك روقَ الشمس منها مُضاحكٌ
١٩٩
مدامِعُه من واقعِ الطلّ سُجَّمُكمستعبِر مستبشرٍ بعد حزنهِ
٢٠٠
لبيْنِ خليطٍ قوّضوا ثم خيَّموايغازلني فيها غزالان منهما
٢٠١
ربيبُ الفيافي والربيب المتوَّمُإذا نصبا جيديهما فكلاهما
٢٠٢
سواءٌ وإبريقٌ لديَّ مُفدَّمُثلاثة ُ أظبٍ نَجْرُها غيرُ واحدٍ
٢٠٣
لذي اللهو فيها كلها مُتنعَّمُغزال وإبريق رذُومٌ وغادة
٢٠٤
تُحرّكُ من أوتارها وتُنَغّمُفظبي يُغنّيه وظبي يُعلُّهُ
٢٠٥
وظبي يرودُ التلعَ أو يتجرثَمُلعيني مُراعي شخصه فيه مأس
٢٠٦
وملهى ً وللمستطعم الصيد مطعمفقد عكفتْ منها عليهِ بما اشتهى
٢٠٧
هنالك أظْآر من العيشِ رُوَّمُوركبِ قنيصٍ قد شهدتُ جيادهم
٢٠٨
تُحمْحِمُ في ثيرانِ وحشٍ تَغَمْغمُمها كالمها إلا جبالَ متونها
٢٠٩
وإلاّ مكانَ الوشمِ أو حيث تُلْطَموإلاَّ مخَطَّ الكحلِ من كلّ مقلة ٍ
٢١٠
وإلا قروناً تدَّرِي فتزنميُزنّجُ منها الناسبون وشيظة ً
٢١١
وجمهورها في الناسبين مُرَوَّمُدُفعنا إليها وهْي زُهرٌ كأنها
٢١٢
خلالَ أنيقِ النَّوْرِ نورٌ مجسَّمُفما ذرَّ قرنُ الشمسِ حتى رأيتها
٢١٣
تعصفرها مثعنجرات تَهزمُدلفنا لها بالسمهريّ فطالعٌ
٢١٤
إلى مصرعٍ يرتاده ومُحَرْجمُوقد حاولتْ منجًى فقالت رماحُنا
٢١٥
لِمُمْعِنِها عرّجْ فهذا المخيَّمُفلم يُنْجِها إحضارُها وهْو مُلْهَبٌ
٢١٦
ولاذبَّ عنها اللُّها وهو مُتْأمُقرونٌ لها منها حرابٌ قرائنٌ
٢١٧
ولكنَّ خصمَ السمهرياتِ يُخْصَمُوقد طال ماذادتِ بها غير أنه
٢١٨
أتيح لها رأسٌ من الكيدِ مِصْدَمبحيثُ يضمُّ الثورَ والعيْرَ مرتعٌ
٢١٩
يراعيهما فيه الأصكُّ المصلَّموشُنَّتْ لها في آل أخدرَ غارة ٌ
٢٢٠
كما شُبَّ أُلْهوبُ الحريقِ المضرَّمُتنادمَ فيها الموتُ أحمر قاتماً
٢٢١
قريعَ المها والأخْدَريُّ المكدَّمُنديمان من شتّى وكأسٌ كريهة ٌ
٢٢٢
أباها من الشُّرَّابِ إلا المجشَّمُفظلّ لنا يومٌ من اللهو مُمتعٌ
٢٢٣
وظلّ لها يومٌ من الشرّ أيْومُورحنا على القُبّ العتاقِ وكلُّها
٢٢٤
من العلقِ الوحشيِّ أقرحُ أرثمُتخايلُ منه في خضاب تخاله
٢٢٥
طِلاءً من الحناء قاناه بقَّمُكأنّ لها حَظَّيْن مما تصيدُه
٢٢٦
على أنها منه مدى الدهر صُوَّمُوأنقذ منا العُفْرَ والرُّبْدَ ميلُنا
٢٢٧
إلى العينِ والحُقْب التي هي أوسمُوكان لنا في كلّ حقّ وباطلٍ
٢٢٨
جُنوحٌ إلى الشأن الذي هو أفخمُومعتركٍ تبدو نجومُ حديده
٢٢٩
وقد لفّه ليلٌ من النقع أطخمُشهدتُ القنا فيه تقصّفُ والظُّبا
٢٣٠
تُفلَّلُ والبيضَ الحصينَ تحطَّمُفلم أكُ ممنْ حاصَ عن غمراتِه
٢٣١
ولاغاصَ فيها حيث غاصَ المغمَّمُولكنني غامست خَوْضَة َ هَوْلِها
٢٣٢
جهيراً شهيراً حين ضلّ المقرقمُولم أغشها إلاَّ عليماً بأنّها
٢٣٣
هي المجدُ أو مطرورة ُ الحدّ صَيْلَمُوليلٍ غشا ليلٌ من الدَجْنِ فوقهُ
٢٣٤
فليس لنجم في غواشيه منجمُعفا جِلْبُهُ آيَ الهدى من سمائه
٢٣٥
وأعلامَهُ من أرضهِ فَهْيَ طَسْيَمُلبستُ دجاه الجونَ ثم هتكتُه
٢٣٦
بوجناء يَنْميها غريرٌ وشدْقَمُعُذافرة ُ تنقضّ عن كلّ زَجْرة ٍ
٢٣٧
كما انقضّ من ذي المنجنيق الململمُيخوضُ عليها لجة َ الهوْلِ راكبٌ
٢٣٨
هو السيف إلا أنه لا يُثَلّمُنجيبٌ من الفتيان فوق نجيبهِ
٢٣٩
من العيس في يهماء والليل أيهمُفريدْينِ يمضيها وتمضيه في الدجى
٢٤٠
كسمراء يُمضيها وتُمضيه لهذمُيريها الهدى حدْساً وتنجو برحله
٢٤١
ودون الهدى سدٌّ من الليل مُبْهَمُعلى ظهرِ مَرْت ليس فيه مُعرَّجٌ
٢٤٢
ولكنْ مَخَبٌّ للركاب ومَسْعَمُمن اللائي تنبو بالجنوبِ وكلها
٢٤٣
لأيدي المهاري أملسُ المتنِ أدرمُخلاءٌ قواءٌ خيرُ من مرعى مطيَّة
٢٤٤
وموردها فيه النَّجاءُ الغشَمْشَمُينوحُ به بومٌ وتعزفُ جنة ٌ
٢٤٥
فيعوي لها سِيدٌ ويضْبَحُ سَمْسَمُيُخال بها من رنّ هذي وهذه
٢٤٦
إذا اختلف الصوتان عُرْسٌ ومأتَمُتعسَّفتُه إمَّا لخفضٍ أناله
٢٤٧
وإمَّا سآمَ الخفضِ والخفضُ يُسْأمُوللسيف حيناً مرقدٌ في حجابه
٢٤٨
وحيناً مهبٌّ صادق ومُصمَّمُوهاجرة بيضاءَ يُعدي بياضُها
٢٤٩
سواداً كأن الوجه منهُ مُحمَّمُأظلّ إذا كافحتها وكأنني
٢٥٠
بوهَّاجها دونَ اللثام مُلثَّمُنصبتُ لها مني محاسرَ لم تزلْ
٢٥١
تُصلَّى بنيرانِ العُلا فهي سُهَّمُبديمومة ٍ لا صلَّ في صحصحانِها
٢٥٢
ولا ماءَ لكنْ قورُها الدهرَ عُوَّمُترى الآلَ فيها يَلْطُم الآلَ مائحاً
٢٥٣
وبارحُها المسمومُ للوجه ألطمُبذلك قد عللتُنفسي كُلّه
٢٥٤
ولكنْ بنو الأيام تُغْدَى وتُفْطَمُسأُعْرض عما أعرضَ الدهرُ دونَه
٢٥٥
وأشربُها صِرْفاً وإن لامَ لُوَّمُأعمُّهُمُ مدحاً وأختصُّ منهمُ
٢٥٦
وأخاهم عبيدَ اللَّه والحق يُلْزَمُفتى منهمُ في فضله متقدّمٌ
٢٥٧
على أنه في سِنهِ متقدَّمُيُعدُّ إذا عُدَّ الملوك مبدَّأً
٢٥٨
كما عُدَّ رأساً للشهور المحرَّمُله في المعالي والمكارم إخوة ٌ
٢٥٩
وليس له فيها على ذاك تَوْأمُبنى بالمساعي سُؤدداً لا يُزيلُهُ
٢٦٠
صروفُ الليالي أويزولَ يَلمْلَمُفتًى لا أسمّيه فتى لحداثة ٍ
٢٦١
ولكن لأخلاق له لاتَكَهَّمُمن الأريحياتِ التي تُمتَرى الندى
٢٦٢
فتَنْدَى وتلقَى عمرة ً فتقحَّمُإذا النعلُ شمَّتْ في المجالسِ مرة ً
٢٦٣
فإن له نعلاً تُشَمُّ وتُلْثَمُوما دُبِغتْ بالمسك بل صُوفحت به
٢٦٤
له قدمٌ في كلّ مجدٍ تَقدمفتى ليس من يومٍ يمر ولا يُرَى
٢٦٥
لنعماه فيه أو لبؤساء ميسمُيُمرُّ العطايا والمنايا لأهلها
٢٦٦
على هِينة منه ولا يتندّمُله فعلاتٌ من سماحٍ ونجدة ٍ
٢٦٧
لمنْ يعتفي عُرْفاً ومن يتعرَّمُيقومُ لها المالُ المؤثَّل والعِدَى
٢٦٨
إذا قام للنار الحصادُ المحزَّمُفتى عزمه سيفٌ حسامٌ وسيفُه
٢٦٩
قضاءٌ إذا لاقى الضريبة َ مُبْرمُيباشرُ أطرافَ القنا وهْو حاسرٌ
٢٧٠
ويلقى لسانَ الذمّ وهْو مُلأمُمُقبَّلُ ظهرِ الكفّ وهّابُ بطنها
٢٧١
له راحة ٌ فيها الحطيمُ وزمزمُفظاهرُها للناس رُكن مُقبَّلٌ
٢٧٢
وباطنها عينٌ من العُرفِ غيلمُفتى لو رأى الناسُ الأمورَ بعينهِ
٢٧٣
لما جهلوا أن المحامد مَغْنَمُيدُلُّ عليه السائلين ارتياحهُ
٢٧٤
ووجهٌ بسيما الأكرمين مُسوَّمُإذا سئل استحيا من اللَّه أن يُرى
٢٧٥
بموضعٍ مَرْجُوٍ وراجيه يُحرمُيرى شرَّ يومَيْ ماله يومَ كسبهِ
٢٧٦
وأفضلَ يوميه إذا ناب مَغْرَمُفتى حسنتْ أسماؤه وصفاته
٢٧٧
فأضحت بها أيدي الكواعب تُوشمُولو وسمَ الناسُ الجباهَ بمدحهِ
٢٧٨
إذاً لاستلذوا الوسمَ والوسمُ يؤلمُإذا ما أسرَّتْ أنفسُ القومِ ذِكْرَه
٢٧٩
تبينتهُ فيهم ولم يتكلمواتطيبُ به أنفاسهُ فتذيعُهُ
٢٨٠
وهل سِرُّ مسكٍ أُودِعَ الريحَ يُكْتَمفتى كَمُلتْ فيه الفضائلُ كلُّها
٢٨١
هنيئاً له الحظُّ الوفاءُ المتمَّمُفلاة خلَّة ٌ منها أضرَّتْ بخلَّة
٢٨٢
على أنه في كُلّها متقسَّمُوما اقتسمتْ شتى الفضائل واحداً
٢٨٣
فكاد من التقصير فيهنَّ يسلمُإلى أيّ مافيه قصدتَ حسبته
٢٨٤
هو الغرضُ المقصودُ فيه الميمَّمُليُنْظَمَ فيه ذلك الدرُّ سُلّكَتْ
٢٨٥
مريرتُه والدرُّ في السلك يُنظَمُخلالٌ جفا عنها الجفاة ُ خلائفاً
٢٨٦
وخلقاً وهل للدرّ في الحبل مَنْظمُومازال عبدُ اللَّه يعلم أنّه
٢٨٧
قديماً لهاتيك الشناشنِ أخزمُتبينُ فيه وهْو في المهدِ أنه
٢٨٨
سيرفعُ من بُنْيانه وسيدْعَمُوأنْ سوف يحييه بماهو فاعلٌ
٢٨٩
إذا هو واراه الضريحُ المطمطمُلذلك أقفاه وسماه باسمه
٢٩٠
وفي الحقّ يُقْفَى مثلهُ ويكرمُوماكان لاستصغارهِ اسمهُ
٢٩١
أبى ذاك من معناه فخم مفخَّمُولكنَّ أسماءَ الأحبّة ِ لم تزلْ
٢٩٢
تُصَغَّر في أهليهمُ وترخَّمُوماضرَّ من أضحى له اسم مُصغَّرٌ
٢٩٣
ومعنى مُجلٌّ في الصدورِ معظّمُهو الغرة البيضاءُ من آل مُصْعب
٢٩٤
وهم بعده التحجيل والناس أدهمُلتَفتَرَّ عنه في مواطن جَمَّة ٍ
٢٩٥
رُزَيْق فما مفترُّها عنه أهتمكفاها به من مَضْحَكٍ يومَ زينة
٢٩٦
ومن مَكْلح في الحربِ حين تَجَهَّمُثنايا لعمري وُضَّحٌ لا يشيِنُها
٢٩٧
ونابُ عضاضٍ مِقْصلٌ حين يَضْغَمُألكْنِي إلى عمرو بن ليث رسالة ً
٢٩٨
لها حين يدوى الغيبُ غيبٌ مُسلَّمُفإنا غدونا نحمدُ اللَّه أوَّلاً
٢٩٩
فواتحَ من حمدٍ بحمدك تُختَمُعلى نعمة ٍ ألبستناها جديدة ً
٣٠٠
هي الوشي حُسْناً والحبير المنمنمُلك المسمعُ المصغى إليه إذا غدت

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).

عن ابن الرومي

عُرف ابن الرومي بلسان شعري لا يكاد يهادن أحدًا؛ فما إن يمدح رئيسًا أو مرؤوسًا حتى ينقلب إلى هجائه، حتى قال المرزباني إنه لم يمدح أحدًا إلا عاد فهجاه، فقلّت فائدته من الشعر وتحاماه الرؤساء. روميّ الأصل، وكان جدّه من موالي بني العباس، وولد ونشأ ببغداد حيث مات مسموماً، ويُروى أن الوزير القاسم بن عبيد الله دسّ له السم بعد هجاء. وُضعت أشعاره أحيانًا على لسان غيره، فردّ المرزباني على من نسبها لمثقال الواسطي مؤكدًا أنها مما… المزيد

قصائد أخرى لـابن الرومي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة