١٥١
يدعو بسقيَاه كلَّ ما ادَّكرهزلاّل بَرٍ يظلّ يسكنه
١٥٢
بحر بحورٍ يُهلُّ من عِبرهبل بيت بِر تظل كعبتهُ
١٥٣
محجوجة ً للنوال معتَمرَهتغشاك فيه عُفاة نائلك ال
١٥٤
غَمر فيمتار مُنفِضٌ مِيَرَهلا الجار يستبطىء الجوار ولا
١٥٥
يلعن من جاء نازعاً سَفرَهكعادة ٍ لم تزل لكل أب
١٥٦
يَنميكَ تغشى عُفاتُه حُجَرهلا يشتري المال بالثناء ولا
١٥٧
تظل تُفدي صِرارُه بِدرهيجوز معروفه الغِنى ومُنَى الْن
١٥٨
نفس ويلقاك مُلقياً عُذرَهْأهدى لك المدح فيه خادمك السْ
١٥٩
سابق من أهل بَيْعة ِ السَّمُرَهْأولُ كُتّابك افتتحتَ به
١٦٠
أمرك ثم ارتضيت مختبرَهأهدى بُنيَّاتِ نفسه ولو اس
١٦١
طاع لأهدى مكانها عُمُرَهَلا أوحش المجدُ يا بني عمر
١٦٢
منكم فأنتمُ أجَلُّ من عَمَرَهْوعشتم في لَبوسِ عافية ٍ
١٦٣
يقاتل الدهرُ عنكُمُ غِيَرَهْدونَكها حُلة ً محبرة ً
١٦٤
تَطرِف من كل حاسد بصرهزينة ُ فخرٍ إذا تَلَبَّسها
١٦٥
سيدُ قوم لفاخرٍ فخَرهجُنّة حِرْزٍ إذا تدرَّعها
١٦٦
لقائلِ الهُجْر نَهْنَهَتْ ظُفُرَهقصيرة ُ البيتِ وهي سابغة ٌ
١٦٧
على هوى السامعين مُقتَدِره نم راجَعَ من بعد سلوة ٍ ذِكَرَهْوواصَلَ الظبي بعدما هَجَرَهْ
١٦٨
ظبيٌ دعا قلبَ هائمٍ كلفٍمؤتمِرٍ قلبُهُ بما أمره
١٦٩
يؤنِسُهُ حُسنهُ ويوحشهُقبحُ أفاعيلهِ إذا ذكره
١٧٠
مازال يدعوه من محاسنهِداعٍ إذا سوءُ فِعلِهِ زَجره
١٧١
لا الوصلُ يصفو له وإن عزم الهِجرانَ غال النزاعُ مصطبره
١٧٢
يدنو فيُقصَى فإن نَأى أنفاًبات يباري بكاؤهُ سَهره
١٧٣
ألقاه في حيرة ٍ محيرة ٍفما يرى وِردهُ ولا صَدَرَهْ
١٧٤
ظبيٌ وما الظبي بالشبيه بهفي الحسن إلا استراقَه حَوره
١٧٥
وحسنَ أجياده وغُنَّتِهِونفرة ً فيه مِن رُقَى الفَجَره
١٧٦
محاسنٌ كلهن مسترقٌمنه وكلٌ رآه فاغتفره
١٧٧
سخّاه عن رُزءِ ذاك أنَّ لهحُسناً إذا قاسه به غمره
١٧٨
وكلُّ رزء فأنه جَلَلٌإذا المبقَّى لأهله كثَره
١٧٩
ياليت من عفوه لعاشقهِبل ذاك شيء عليه قد حظرهْ
١٨٠
يصفح عن لصّهِ جريمَتهوهْو لنعماه أكفرُ الكَفره
١٨١
ولستُ أنفكُّ من معاتبة ٍبغير ذنب موازنٍ وبَره
١٨٢
يا عجباً من مُعذِّبي عجباًعُجبي به ضِعفُهُ فقد هَدَره
١٨٣
سوَّغ مانِيل من حُلاه ولويسأله الصبُّ قُبلة ً نَهره
١٨٤
كما أجاع الوشاحَ حين تَردْدَاهُ وقد كظَّ مِئزراً وَزره
١٨٥
بالله يا إخوتي سألتُكُمأليس مولاي أجْوَرُ الجَوَرة
١٨٦
أضحى وسيف العداء في يدهِعليَّ دون الأنام قد شَهره
١٨٧
إن عض خلخالهُ مُخلْخَلهُأو شفّ عقدُ الإزار مؤتَزره
١٨٨
أقبل ظُلماً عليّ يشتمنيكأنني كلُّ واترٍ وَتَره
١٨٩
وقد رأى شيبة ًفأنكرهاوتلك من فعله لو اعتبره
١٩٠
شَيّبَني من هواهُ ما نَهك الجسمَ فماذا ترونَهُ نَكِره
١٩١
ألم ترعهُ محاسنٌ نَحلتْوراعه أن تنكَّرتْ شَعَره
١٩٢
أبصر بيضاء في القذالِ فلانَفْرٌ كنفرٍ رأيتُهُ نَفَره
١٩٣
أعجِبْ بمن يقتل الرجال وإنلاحَ له شخص شيبة ٍ ذَعره
١٩٤
لا يظلمنِّي ولا سِنى ولايظلم خلاخيله ولا أُزره
١٩٥
فرُبّ شيب بعاشقٍ وبِلى ًقد برَّأ الله منهما كِبَرهْ
١٩٦
ما شَيَّبت رأسهُ السنون ولاأبلتهُ بل حَرُّ وجدهِ صَهره
١٩٧
ورب ضيقٍ بملبسٍ وهو السْسَابغ لكن قِرنَه قَهَره
١٩٨
قد أوسع الحِجْلُ والإزار لهُفزاد ما ضُمِّنا على الحَزَره
١٩٩
ومِنْ تَعدّيه أنه أبداًيعتدُّ نفعاً لعبده ضرره
٢٠٠
يعتدُّ ما يعمِد الشقي بهِنيلاً ولم يَعْدُ نفعُهُ بصره
٢٠١
فإن رأى في المنام هفوتهُغضّ من الطرف عنه أو شَزره
٢٠٢
يعتدُّ إبداءهُ محاسنَهُنَيْلاً لحرَّان هَيَّجت حَسَره
٢٠٣
إذا نهتْ عن هواه غلظتُهُدعا إليه برقة ِ البَشره
٢٠٤
ولحْظِ عينين لو أدارهمالفارسٍ في سلاحِهِ أسره
٢٠٥
نِضْوَى سَقامٍ يقود ضعفُهماله شدادَ القلوب مُقتَسره
٢٠٦
من خُنْثِ جفْنيهما وغُنْجهماتعلَّم السحرَ ماهرُ السَّحره
٢٠٧
ومضْحكٍ واضحٍ به شَنبٌيعرف من شام برقَة ُ مطره
٢٠٨
يضمن للعين طيب ريقتهِثغرٌ يباري نقاؤهُ أشُره
٢٠٩
ينعت لألاؤُهُ عذوبتَهُوليس يُخفى نسيمُه خَصره
٢١٠
لو ضاحك المَزْن عنه ضاحَكَهُعن برقه مُسبِلاً له دِرره
٢١١
وصحنُ خدٍّ حريقُهُ ضَرِميقذف في القلب دائماً شرره
٢١٢
لا ماءَ إلا رضابُ صاحبِهِيطفىء عن قلب ناظِرٍ سُعرَه
٢١٣
أعاره الوردُ حسن صِبغتهبل صِبغة ُ الورد منه معتصره
٢١٤
وفاحمٍ واردٍ يقبَّل مَمشاه إذا اختال مُسبِلاً عُذرَهْ
٢١٥
أقبل كالليل من مفارقِهِمُنحدراً لا تَذم منحدره
٢١٦
حتى تناهَى إلى مَواطئهِيلثِم من كل موْطىء ٍ عَفَره
٢١٧
كأنه عاشقٌ دنا شغفاًحتى قضى من حبيبه وَطره
٢١٨
تغشَى غواشي قرونه قدماًبيضاءَ للناظرين مقتدره
٢١٩
مثلَ الثريا إذا بدت سَحراًبعد غمامٍ حاسرٍ حَسره
٢٢٠
وجيدِ إبريقِ فضة ٍ دأبَ الصْصوَّاغُ حتى اصطفى له نُقَره
٢٢١
يتخذ الحَلى كالنميمة لاالزْزِينة من حسنه الذي جَهره
٢٢٢
وحسنِ قدٍّ أجاد قادرُهُقدْراً فما مَدّه ولا قَصَره
٢٢٣
عُدِّل حتى كأنه غُصنٌمن خير ما أنجبتْ به شَجرهْ
٢٢٤
يحمل ثديين خّفَّ ثِقلُهماجداً فلا آده ولا اهْتَصره
٢٢٥
محاسن الناس من محاسنهمنسوخة ٌ في الحسان مختصره
٢٢٦
كأنما الله حين صَوّرهُخَيره دونَ خلقهِ صُوَره
٢٢٧
أغيدُ لم يرتعِ الخَلاء ولاخالط غِزلانَه ولا بقره
٢٢٨
يكفيه رعي الخلاء أنَّ لهمن كل قلبٍ مُمنَّعٍ ثَمَره
٢٢٩
كم من شفيقٍ عليّ ظَلَّمَهُولو رأى حسنَ وجهه عذره
٢٣٠
وناصرٍ لي عليه لو هَتفتْبه دواعيه مرة ً نصره
٢٣١
دعْ ذكره إنّ ذكره شعفٌوامنحْ من المدح سالماً غُررَه
٢٣٢
الواحد الماجد الذي عدم المِثْل فلم يلق ماجداً عشره
٢٣٣
الوارث المجد كلّ أصيَد لايدفع تيجانه ولا سُرُره
٢٣٤
القائل الفاعل الموارعَ لايشكو العلى بخله ولا حَصره
٢٣٥
ذا المستقى الطيب القريب وذا الغور الذي لا تناله المَكَره
٢٣٦
المانح السائل الرغائبَ والغائل مِسبارَ كلِّ من سَبره
٢٣٧
ذا المِرة الشَّزْرِ والمتانة والعقدة ِ تحت السجية اليَسره
٢٣٨
ذا اللين سائل به المَلاين والشْشِدّة سائل به من اعْتَسره
٢٣٩
الآخذ الخطة الرضيّة والتْتارك ما الحظ فيه أن يذره
٢٤٠
ذا الكرم العذب والمُناكرة المُرْرة إن هاج هائجٌ وغَرهْ
٢٤١
ما ذاق شهداً أجل ولا صَبِراًمن لم يذق شهده ولا صبرَه
٢٤٢
الأسدَ المستعدَّ منذ دَرَىأن الزُّبى للأسود محتَفره
٢٤٣
العارض المستهلّ منذ رأىأنّ العلى في الكرام مبتَدره
٢٤٤
الراجح العفّ في كتابتهإذ في سواه نقيصة ٌ وشَره
٢٤٥
يرى مكان البعيد من دغلِ المُدغِل والمستسِرِّ في الحجره
٢٤٦
أحاط علماً بكل خافية ٍكأنما الأرض في يديه كره
٢٤٧
مَهْ. لا تَعُدَّن من ينابذهُله عُداة وعُدَّهم جَزره
٢٤٨
كلا ولا طالبي فواضلهِله عفاة ً وعُدّهم نَفره
٢٤٩
ورائمٍ رامه فقلت لهحاولت من لا تنال مفتخَره
٢٥٠
طاولتَ من لا أراك مُنْتصفاًباعُك من شبره إذا شَبره
٢٥١
أصْوَر نحو العلى ترى أبداًإلى نواحي وجوهِها صَوَره
٢٥٢
أزْورَ عن وجه كل فاحشة ٍلا يعدِم الفحشُ كله زَوَره
٢٥٣
لو أعرض البحر دون مكرمة ٍوليس للبحر مَعْبر ضَبرَه
٢٥٤
مظفَّرٌ بالتي يحاولهالا يُعدِم الله سالماً ظَفره
٢٥٥
فيه وقارٌ يكفُّ سَوْرتهوفيه حدٌّ يَعز منتصِره
٢٥٦
شاورْه في الرأي إن أُثِرتَ ولايَرِمْك بالرأي إِنّه فَطَره
٢٥٧
ذاك الذي قال فيه مادحهُمهما انتحى من رميَّة ٍ فقَره
٢٥٨
سِرْ بهُدَى كوكبٍ هَداك بهولا تَعرَّضْ لكوكبٍ كَدرَه
٢٥٩
قد آمَنَ الله من يخاف من الفقر إذا جودُ سالمٍ خَفَره
٢٦٠
يا رُبّ شاكٍ إليه خَلَّتَهُراح بجدواه يشتكي بطره
٢٦١
يسبق معروفُهُ العِدات وإنقدّم وعداً حسبتَه نذره
٢٦٢
لا يُعرض القوم عن ثناه ولايَمل سُمَّارُ ذكره سمره
٢٦٣
من مُبْلغٌ صفوة َ الأمير أبي العباس عن كل حامدٍ أثره
٢٦٤
أن قد تولى الزمامَ صاحبهُبحكمة ٍ أحكمت له مِرَره
٢٦٥
فقاد مستصعَبَ الأمور بهِلا خائفاً ضَعفَهُ ولا قَصره
٢٦٦
ولَّيتَ لا مائلاً إلى دنسٍعمداً ولا عاثراً مع العَثرة
٢٦٧
هو القويُّ الأمينُ فارْمِ بهِما شئتَ من معضلٍ يكُن حجره
٢٦٨
لا يشتكي الناسُ عنفهُ وكذالا تشتكي ضعفهُ ولا خوره
٢٦٩
أجريتَهُ والكُفاة َ في طَلَقفجاء لم تغشَ وجهه قَتره
٢٧٠
تلوح فوق الجبين غرتُهُكأنها المشتري أو الزهَرة
٢٧١
وجاء أصحابُهُ وكلُهُمُقد كظَّهُ جَهدُهُ وقد بَهره
٢٧٢
لم يلحقوا شأوهُ ولو فعلواأمكن أن يسبِق امرؤٌ قدَره
٢٧٣
ولم يزل يسبق الرجالَ ولايشقُ ذو جُهدهم له غَبَره
٢٧٤
حتى أقرُّوا وقال قائلُهُمْمحرَّمُ الحول سابقٌ صَفرَهْ
٢٧٥
واتخذوا الصدق زينة ً لهُمُكَرهاً على رغمهم وهمْ صَغره
٢٧٦
وكان زيْناً لكل من نفر السْؤددَ إقراره لمن نَفره
٢٧٧
ومن أبا الصدق بعدما قُمر الفضل فمن كل جانب قُمره
٢٧٨
أسخطَ حسادَهُ وأرغمهمْأنْ سار في الناس فارتضوْا سِيَره
٢٧٩
يا حاسدي سالم أبي حسنمجداً كساه قعالُهُ حِبرَه
٢٨٠
إن يرتدِ الحمدَ سالمٌ رجلاًفإنه قبل حُلمه ائْتزَره
٢٨١
مازال يُكساه قبل بُغيتهِإياه بل قبل خلقه بَدَره
٢٨٢
مدَّخَراً في أبٍ له فأبٍكانت له الصالحات مدَّخره
٢٨٣
ثم سعى بعد ذاك مكتسباًللمجد حتى ارتداهُ واعْتجره
٢٨٤
يا رُبّ عُرفٍ أتاه ما طلب الحمدَ بإتيانه ولا خَسِره
٢٨٥
نوى بإسدائه رضا ملكنفَّله الحمدَ بعدما أجَره
٢٨٦
وتاجر البر لا يزال لهربحان في كل مَتْجر تَجَره
٢٨٧
أجر وحمد وإنما قصد الأجَر ولكن كلاهما اعْتَوره
٢٨٨
كصاحب البذر لا يريد بهشيئاً سوى رَيْعه إذا بَذَره
٢٨٩
وهْو إذا لُقِّيَ السلامة لايعدَم لا رَيعه ولا خَضِره
٢٩٠
كم سرَّني حين ساءني زمنٌكم برّني حين عَقَّني البررة
٢٩١
يا سالم الخير يا أبا حسنٍيا من وجدنا كوجهه خَبره
٢٩٢
يا حسن الوجه والشمائل إنردَّد فيه مرِّدِّدٌ نظره
٢٩٣
يا حسن الهدْي والخلائق إنكرَّر فيه مُكرر فِكرَه
٢٩٤
ماذا على من يراك في بلدٍأنْ لا يرى شمسه ولا قمره
٢٩٥
وما على من يراك في زمنٍأن لا يرى نوْره ولا زَهره
٢٩٦
أنت السراج المنير والكلأ المُمرع حَفَّت رياضُه غُدَره
٢٩٧
لكل قومٍ يُعدُّ مجدُهُمُآصال مجدٍ سَهمتهم بُكره
٢٩٨
لاتحمدنّي فما جرى قلميإلا بأشياءَ منك مختَبره
٢٩٩
ما زدت فيما وصفتُ منك علىما حصَّلتْهُ صحائفُ البرره
٣٠٠
لم أبتدع في ثنائك الحسن المنشَر بل كنتُ بعض من نَشره
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.
النص من قافية، مرجع الشعر العربي المفتوح (رخصة MIT).