الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أَيا رَبُّ كَم ذا البينُ قَلبيَ يَجرحُ

حسن حسني الطويرانيالعصر الحديث · توفي ١٬٨٩٧م · ١٬٤٢٣ قصيدة
٣ قراءة
١
أَيا رَبُّ كَم ذا البينُ قَلبيَ يَجرحُوَلَيلُ همومي لَيسَ يُجلَى فيصبحُ
٢
أَعاشرُ أَقواماً عَلى أَنّ بُعدَهمأَلذُّ من التقريب منهم وَأَصبحُ
٣
أَقابلُهم وَالقَلبُ يَعرضُ عنهمُوَأَطلبُهم وَالنَفسُ تَأبى وَتجمحُ
٤
إِذا ما بَكيتُ البينَ يضحكُ بعضُهموَآخرُ يَروي الدمعَ وَالدَمعُ يُسفَحُ
٥
وَهَل يُرتجَى للمرء في الدَهر لذةٌوَذوقُ كؤوس المَوت تَحلو وَتملُحُ
٦
فَلَيتَ مماتي كانَ يَوماً كرهتُهُلَقَد عشتُ أَرجو مِنهُ ما لَيسَ يمنح
٧
لَقَد طالَ جورُ الدَهر وَهوَ مخادعٌفيُمناه تبكيني وَيُسراه تمسح
٨
أَقول وَإِني أَعجمَ البينُ منطقيوَأَنطق حالي فهوَ يُبدي فيفصح
٩
أَأَنظر للدُنيا وَلا خلَّ أَرتجيوَأَرتاحُ للأُخرى فَتنأى وَتَنزح
١٠
وَأبسمُ للبلوى وَتلكَ تبيدنيوَأَكتمُ ما أَلقاه وَالحَقُّ أَوضح
١١
فَيا أُنسَ رُوحي إِن يَكُن مُدّ بينناحجابُ النَوى وَامتدّ للهمّ أَجنح
١٢
فَقد تَعظُمُ الأَهوالُ ثم تهينهاطوالُ اللَيالي وَالزَمانُ المبرّح
١٣
وَقَد تَنجلي الظَلماءُ عن مَشرق الضياوَقَد تغلق الأَبواب ثمة تفتح
١٤
وَقَد تحسنُ الدُنيا لعينيك غرّةوَعِندَ التَناهي كلّما شاق يقبح
١٥
برغميَ أَني أَنظر العيدَ مقبلاًوقد أدبرت عني المسراتُ تسنح
١٦
وهل مهجةٌ في التربِ تُضحي رَميمةًيُهَنَّأ جسمٌ بعدَها أَو يُفرّح
١٧
فَيا ساكناً ما بين تربٍ وَجلمدٍمقيمٌ بدوٍّ موحشٍ لَيسَ يَبرح
١٨
يَعزُّ عَلى قَلبي اِنفرادُك بعدَماقَضينا الصِّبا وَالصَدرُ بالجمع يشرح
١٩
عَلَيك سَلامُ اللَه ما هبت الصَّباوَما حنّ مشتاقٌ وَناح المنوّح

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن حسن حسني الطويراني

شاعر وصحافي جمع بين لغتين، فكتب الشعر والإنشاء بالعربية والتركية، ووُلد بالقاهرة ثم جال في بلاد آسيا وأفريقيا وأوروبا الشرقية قبل أن يستقر في الأستانة. هناك أنشأ مجلة «الإنسان» سنة 1884 ثم حوّلها إلى جريدة ظلّت نحو ستة أعوام في خدمة الإسلام والعلوم والفنون. عُرف بنفس أبيّة وإعراض عن التزلّف للكبراء، وله دواوين ومؤلفات شعرية ونثرية، منها ديوان شعر مطبوع سنة 1880.

قصائد أخرى لـحسن حسني الطويراني الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة