الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

أليلى على شحط المزار تذكر

بشر بن أبي خازمالعصر الجاهلي · ٥٨ قصيدة
٣ قراءة
١
أَلَيلى عَلى شَحطِ المَزارِ تَذَكَّرُوَمِن دونِ لَيلى ذو بِحارٍ وَمَنوَرُ
٢
وَصَعبٌ يَزِلُّ الغَفرَ عَن قُذُفاتِهِبِحافاتِهِ بانٌ طِوالٌ وَعَرعَرُ
٣
سَبَتهُ وَلَم تَخشَ الَّذي فَعَلَت بِهِمُنَعَّمَةٌ مِن نَشءِ أَسلَمَ مُعصِرُ
٤
هِيَ العَيشُ لَو أَنَّ النَوى أَسعَفَت بِهاوَلَكِنَّ كَرّاً في رَكوبَةَ أَعصَرُ
٥
فَدَع عَنكَ لَيلى إِنَّ لَيلى وَشَأنَهاوَإِن وَعَدَتكَ الوَعدَ لا يَتَيَسَّرُ
٦
وَقَد أَتَناسى الهَمَّ عِندَ اِحتِضارِهِإِذا لَم يَكُن فيهِ لِذي اللُبِّ مَعبَرُ
٧
بِأَدماءَ مِن سِرِّ المَهارى كَأَنَّهابِحَربَةَ مَوشِيُّ القَوائِمِ مُقفِرُ
٨
فَباتَت عَلَيهِ لَيلَةٌ رَجَبِيَّةٌتُكَفِّئُهُ ريحٌ خَريقٌ وَتُمطِرُ
٩
وَباتَ مُكِبّاً يَتَّقيها بِرَوقِهِوَأَرطاةِ حِقفٍ خانَها النَبتُ يَحفِرُ
١٠
يُثيرُ وَيُبدي عَن عُروقٍ كَأَنَّهاأَعِنَّةُ خَرّازٍ تُحَطُّ وَتُبشَرُ
١١
فَأَضحى وَصِئبانُ الصَقيعِ كَأَنَّهاجُمانٌ بِضاحي مَتنِهِ يَتَحَدَّرُ
١٢
فَأَدّى إِلَيهِ مَطلَعُ الشَمسِ نَبأَةًوَقَد جَعَلَت عَنهُ الضِبابَةُ تَحسِرُ
١٣
تَمارى بِها رَأدَ الضُحى ثُمَّ رَدَّهاإِلى حُرَّتَيهِ حافِظُ السَمعِ مُبصِرُ
١٤
فَجالَ وَلَمّا يَستَبِن وَفُؤادُهُبِريبَتِهِ مِمّا تَوَجَّسَ أَوجَرُ
١٥
وَباكَرَهُ عِندَ الشُروقِ مُكَلِّبُأَزَلُّ كَسِرحانِ القَصيمَةِ أَغبَرُ
١٦
أَبو صِبيَةٍ شُعثٍ تُطيفُ بِشَخصِهِكَوالِحُ أَمثالُ اليَعاسيبِ ضُمَّرُ
١٧
فَمَن يَكُ مَن جارِ اِبنِ ضَبّاءَ ساخِراًفَقَد كانَ في جارِ اِبنِ ضَبّاءَ مَسخَرُ
١٨
أَجارَ فَلَم يَمنَع مِنَ الضَيمِ جارَهُوَلا هُوَ إِذ خافَ الضِياعَ مُسَيِّرٌ
١٩
فَلَو كُنتَ إِذ خِفتَ الضَياعَ أَسَرتَهُبِقادِمِ عَصرٍ قَبلَما هُوَ مُعسِرُ
٢٠
لَأَصبَحَ كَالشَقراءِ لَم يَعدُ شَرُّهاسَنابِكَ رِجلَيها وَعِرضُكَ أَوفَرُ
٢١
وَقَد كانَ عِندي لِاِبنِ ضَبّاءَ مَقعَدٌنِهاءٌ وَرَوضٌ بِالصَحارى مُنَوِّرُ
٢٢
وَتِسعَةُ آلافٍ بِحُرِّ بِلادِهِتَسَفُّ النَدى مَلبونَةً وَتُضَمَّرُ
٢٣
دَعا دَعوَةً دودانَ وَهوَ بِبَلدَةٍقَليلٍ بِها المَعروفُ بَل هُوَ مُنكَرُ
٢٤
وَفي صَدرِهِ أَظمى كَأَنَّ كُعوبَهُنَوى القَسبِ عَرّاصُ المَهَزَّةِ أَشَمَرُ
٢٥
دَعا مُعتِباً جارَ الثُبورِ وَغِرَّهُأَجَمُّ خُدورٌ يَتبَعُ الضَأنَ جَيدَرُ
٢٦
جَزيزُ القَفا شَبعانُ يَربِضَ حَجرَةًحَديثُ الخِصاءِ وارِمُ العَفلِ مُعبَرُ
٢٧
تَظَلُّ مَقاليتُ النِساءِ يَطَأنَهُيَقُلنَ أَلا يُلقى عَلى المَرءِ مِئزَرُ
٢٨
حَباكَ بِها مَولاكَ عَن ظَهرِ بِغضَةٍوَقُلِّدَها طَوقَ الحَمامَةِ جَعفَرُ
٢٩
رَضيعَةُ صَفحٍ بِالجِباهِ مُلِمَّةٌلَها بَلَقٌ يَعلو الرُؤوسَ مُشَهَّرُ
٣٠
فَأَوفوا وَفاءً يَغسِلُ الذَمَّ عَنكُمُوَلا بَرَّ مِن ضَبّاءَ وَالزَيتُ يُعصَرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن بشر بن أبي خازم

شاعر جاهلي من بني أسد بن خزيمة، يكنى أبا نوفل، ارتبط اسمه بنجد ووقائعها. جرت له حكاية مع أوس بن حارثة الطائي: هجاه بخمس قصائد، ثم وقع في الأسر بعد غزو طيء، فافتداه أوس وأكرمه، فانقلب لسانه إلى مدحه بخمس قصائد أخرى. عُرف شعره بالفخر والحماسة، ولقي حتفه في غزوة على بني صعصعة حين أصابه سهم في ثندؤته.

قصائد أخرى لـبشر بن أبي خازم الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة