الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

قابيل في الدملماجة

شاذل طاقةالعصر الحديث · توفي ١٬٩٧٤م · ٦ قصيدة
٣ قراءة
١
(1)
٢
كفني في البئر المهجوره
٣
ثلجٌ قانٍ ووساديَ من حَجرِ
٤
ومن الأغصان المقروره ..
٥
وعظام الأمواتِ وبقايا الآثارِ
٦
تاريخٌ اعمى حولي ينظر مأساتي
٧
ويعيش الاسطوره !
٨
الريح تئِنُ بلا مطرِ
٩
والبوم تحوم مذعوره
١٠
وأخي قابيل يفتش بين الاطمارِ
١١
عن سر الثوارِ
١٢
عن سكين يغمدها في قلب الصوره ..
١٣
عن حبلٍ .. ينفع في شنق القمرِ ..
١٤
وأخي قابيل .. يمدّ الى (( جبل التوبة)) حَبلا ً من دمْ
١٥
ينساح ُ .. يغور ُ الى قلب التربه..
١٦
وبعيني (يونس) ينشكّ الخِنجرْ
١٧
ويطير غرابْ
١٨
ويئزُّ سحابْ
١٩
وتموت البذرة يقتلها سمٌّ أحمرْ
٢٠
تذروه الريح الى جبل التوبه !..
٢١
وتوّلى آذارُ..
٢٢
لم تسقِ ترابيّ أمطارُ
٢٣
وانشقت أعماق الحجر
٢٤
وتفجر تيّارُ ..
٢٥
فبُعثتُ أمزق اسطوره
٢٦
نسجتها أوهام الغجرِ
٢٧
وأسائل نفسي المقبوره
٢٨
عن ذاتي .. عن سرّ الصوره !..
٢٩
(2)
٣٠
من شكّ الخنجر في صدري ؟
٣١
من دقّ هنا مسماراً في قبري ..
٣٢
في البئر المهجوره
٣٣
من أغرق يونس في البحر ؟
٣٤
من خضب أعراق الصخر ؟
٣٥
من لّف على ساقي حبلا ً أبترْ
٣٦
من احرق في قاع البئرِ مسكا أذفر ْ ؟
٣٧
من رّش على جرحي ملحا ً أحمرْ
٣٨
من أشعل في قلبي صبحا ً أنورْ ؟
٣٩
من غالك يا هابيل .. أخوك أم القدرُ ؟
٤٠
أم افعىً هَرَبتْ مذعوره ..
٤١
من جنات ٍ لا تتفجر .. ؟
٤٢
قابيل ُ .. يا قابيل ُ .. طار الغراب ْ ,
٤٣
ومات هابيل ُ .. وجاف الترابْ !
٤٤
يونس كان ههنا في المساء ْ
٤٥
من ههنا جرّوه عبر الهضابْ
٤٦
ومزقّوا عينيه .. مصّوا الدماءْ
٤٧
من قلبه .. حتى استحالوا عواء
٤٨
فأزدحمت على الطريق الذئابْ
٤٩
تنهشه .. تنبح خضر الثيابْ
٥٠
يونس مات مرة أخرى ،
٥١
وأمطرت سماؤنا الحمرا ..
٥٢
جبالَ قيحٍ ودَمْ !.
٥٣
(3)
٥٤
قابيل ُ .. يا قابيل ُ .. مات الندم ْ
٥٥
ولن يعود الغرابْ
٥٦
يوماً يشق الترابْ
٥٧
ويحفر القبر .. ويلقي حجابْ
٥٨
على ظلام العدم ْ!.
٥٩
(4)
٦٠
هابيلُ مات !
٦١
هابيلُ مات !
٦٢
وأولموا في التلّ للشيطانِ
٦٣
لم يبق منه ... من دم الانسانِ
٦٤
من لحمه الخجلا نِ
٦٥
إلا فُتاتْ !
٦٦
إلا فتاتْ !.
٦٧
(5)
٦٨
وانشقّ عن الموتى الكفنُ
٦٩
وتدفق في قلب البئرِ ماءٌ آسِنُ ..
٧٠
ووقفتُ على قبري ,
٧١
أمتاح من الاعماق المطموره ..
٧٢
من قلب البئر المهجوره
٧٣
رؤيا الفجرِ ..
٧٤
فانزاح عن العين الثّرّه ،
٧٥
وَشَلٌ دَرِنُ ..
٧٦
وتحوّطها غُصُنُ
٧٧
عطشانُ الجذر الى قلب الصوره
٧٨
في أفقٍ عربي الفجرِ! ..

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن شاذل طاقة

من مدينة الموصل خرج شاذل طاقة، وقد جمع بين الشعر والعمل السياسي والدبلوماسي، وكان أحد الذين فتحوا طريق القصيدة العربية الحديثة إلى صيغتها الحرة. تتلمذ في مدارس الموصل ثم درس الأدب العربي في بغداد وتخرج فيها بتفوق مطلع خمسينيات القرن الماضي، وبدأ ينشر شعره وهو فتيّ. رثى له السياب مكانته حين قال إن بقاءه في الموصل أضاع شاعرًا كبيرًا.

قصائد أخرى لـشاذل طاقة الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة