الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ناغت الطير ربها سحرا

محمد توفيق عليالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٧م · ٢٥٢ قصيدة
٣ قراءة
١
ناغَت الطَيرُ رَبَّها سَحَراحينَ عَن ذِكرِهِ غَفا البِشرُ
٢
قُل لِمَن نامَ لَيلَهُ سَحَراقَد مَضى اللَيلُ وَاِنقَضى السَمَرُ
٣
فَاِدَّكر فَالطُيورُ تدَّكرُسَبَّح الفَجرُ رَبَّهُ وَتَلا
٤
سورَةَ النورِ وَهوَ يَنفَجِرُسَلَّ سَيفاً عَلى الدُجى وَجَلا
٥
فَتَوارى النُجومُ وَالقَمَرُوَتَراءى الرِياضُ وَالزَّهَرُ
٦
فَاِجتَلِ النيلَ جَلَّ صانِعُهيرتَمي لُؤلُؤاً وَيَنحَدِرُ
٧
تَستَخِفُّ النُهى رَوائِعُهنَخلُهُ وَالشُطوطُ وَالجُزُرُ
٨
وَالسُهولُ العَواطِرُ الخُضُرُوَاِشهَد الرَوضَ مِن شَقائِقِها
٩
صَدرُها بِالغَرامِ يَستَعِرُزَفَّ آذارُ مِن خَلائِقِها
١٠
لَكَ بِكراً وشاحُها عَطِرُطُهرها في النَسيمِ يَنتشرُ
١١
وَإِذا ما الشمالُ سالَ عَلىوَجنَةِ الفَجرِ ريقُها الخَصِرُ
١٢
وَاِغتَدَت مِصرُ تَرتَدي خَجَلاوَردَهُ زاهِياً وَتَأتَزِرُ
١٣
فَهيَ عَذراءُ زانَها الخَفَرُفَاِغتَنِم رَكعَتَين مُقتَدِيا
١٤
حينَ لِلَهِ يَركَعُ الشَجَرُوَالنَسيمُ العَليلُ مُشتَفِيا
١٥
يجذِبُ الرَوضَ بَلَّها السَحَرُبِالنَدى فَهيَ سُندُسٌ دُرَرُ
١٦
وَاِسأَلِ الطَيرَ في مَنابِرِهاكَيفَ توحى وَتُقَرَأُ السُوَرُ
١٧
لَيسَ يُغينكَ مِن حَناجِرِهامِزهَرٌ ناطِقٌ وَلا وَتَرُ
١٨
حينَ تَشدو فَيَرقُصُ النَهَرُفَاذكُر اللَهَ إِنَّهُ مَلِكٌ
١٩
قادِرٌ مِن جُنودِهِ القَدَرُوَاِغنَم الوَقتَ إِنَّهُ فَلَكٌ
٢٠
دائِرٌ وَالحِسابُ يَنتَظِرُوَاللَظى وَالحَميمُ وَالشررُ
٢١
وَهُناكَ النَعيمُ وَالحُوَرُوَالحُلى وَالقُصورُ وَالسُررُ
٢٢
ثُمَّ يُغنيكَ أَنَّهُ نُورتَنمحي في جَمالِهِ الصُوَرُ
٢٣
فَالأَريبُ اللَبيبُ يَبتَدِرُ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن محمد توفيق علي

شاعر من مدرسة الإحياء والبعث، خرج من قرية زاوية المصلوب في بني سويف، وتلقى تعليمه أولًا في قريته ثم في القاهرة. دخل الجيش المصري وترقى فيه حتى رتبة يوز باشي، ثم استقال ليعود إلى قريته يشتغل بالزراعة والتجارة حتى وفاته. وصفه عبد الحليم حلمي بأنه جمع بين سهولة العبارة وجمال الأسلوب، وله ديوان التوفيق.

قصائد أخرى لـمحمد توفيق علي الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة