الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١٥١
وما كنت في استرجاعك الإرث باغياًوما كنت في غير العدالة ترغب
١٥٢
وغرت على الإسلام والحق وغيرهعلى كل صعب دونها تتغلب
١٥٣
علاك إلى عليا الكواكب أقربومجدك من شم الشوامخ أصعب
١٥٤
ومازلت بالنصر العزيز مؤيداًوشخصك في نفس الرعايا محبب
١٥٥
ولكن أعداء السلام تألبواوما اتعظوا والجهل جهل مركب
١٥٦
يحيكون في طي الخفاءِ دسائساًتدب لها في وسط حائل عنكب
١٥٧
فمن حانق والحقد ملء إهابهومن خائف في شأنه يترقب
١٥٨
لهم من بني الأعداء والله حافظسموم حوتها بالدسائس عقرب
١٥٩
هم القوم خابوا فيالحروب وشردواوفي شمر للإنتقام تجلببوا
١٦٠
إذا ما نشرت الأمن في الناس أقلقواوإن جئت تبغي السلم بالحلم أحربوا
١٦١
ولكن فرند السيف خير محكمبه الحق يعلو والحقيقة تخطب
١٦٢
فشمرت في عزم ورفق ورحمةكأنك فيهم والد أو مؤدب
١٦٣
مشيت إلى وكر الدسائس حائللأِنَّ اجتثاث الأصل أولى واوجب
١٦٤
فمن شاء حرباً فهو قاتل نفسهومن شاء سلماً نال ما يتطلب
١٦٥
فأعتقت أرواحاً لديهم رخيصةولولاك كادت للجهالة تذهب
١٦٦
دخلت دخول الفاحين مهللاتطمنهم من خوفهم وتطبب
١٦٧
ملكت فميا عاقبتهم بل وصلتهمبوقت يكاد النصر بالحزم يلعب
١٦٨
وما سمعت أذاني قبلك فاتحاًيفيض على الأعداء خيراً ويسكب
١٦٩
أبحت لهم جوداً ولم تستبحهمفأصبحت منهوباً وأعداك تنهب
١٧٠
ولو ئشت قابلت الفعال بمثلهونال جزاء الفعل عات ومذنب
١٧١
هنالك قامت في الحجاز دعايةتبث بستر الجنس والدين تحجب
١٧٢
يقوم بها بين الحطيم وزمزمزعيم إلى بيت النبوة ينسب
١٧٣
وقد وقف الإسلام أحرج موقفوكل عدو ضده متألب
١٧٤
ولكنها للأشعبيين فرصةولو فكروا في أمرهم لتهيبوا
١٧٥
وأغرتهم أحلامُ ملكٍ قوامهاوعودٌ على ظهر القراطيس تكتب
١٧٦
دعوا لأفاعيل الشقاق فطبلواوللعرب فيما يزعمون تعصبوا
١٧٧
فما هي إلا برهة ثم أصبحواتقاذفهم أيدي الوعود وتكذب
١٧٨
لقد وجدوا أن الشراب مصحفسرابا وإن الملك حلم مذهب
١٧٩
وكانوا بأموال الأجانب رتعاًفأسقط في أيديهم حين سيبوا
١٨٠
فظلوا ملوكاً في المظاهر والسمىإذا الجند يفنى والخزينة تنضب
١٨١
لقد صدّق الشسخ المعمم حلمهفلاقى الذي لاقت من السيل مأرب
١٨٢
وأصبح في البيت الحرام بعسفهيصول عل الحجاج يسبى ويسلب
١٨٣
فضجت له أم القرى ومقامهاوضاقت بأهليها من الظلم يثرب
١٨٤
وربك بالمرصاد يمهل عبدهيعاقبه في فعله ويؤدب
١٨٥
قد اغتر ذاك الشيخ من ضعف شعبهوأسمائه اللاتي بها يتلقب
١٨٦
وحلمك عن أخطائه وهو معتديوتر من أعصابه ويصلب
١٨٧
تلاقيه في تشكيره متبسماًويشرق منك الوجه حين يقطّب
١٨٨
فعنًّ له تفسير أضغاث حلمهبنجد وفيها جنده يتدرب
١٨٩
ومن غره لين الثعابين فاعتدىعليها فبالسم الزعاف سيعطب
١٩٠
فأرسل عبد الله بالجيش غازياًيحف به من قاذفي النار موكب
١٩١
ليفتح أسوار الرياض وبعدهاإلى البحر تغريه الأماني فيطرب
١٩٢
وما كان أن يلقى بتربة أهلهاوقد كبروا عند اللقا وتأهبوا
١٩٣
فداخله الرعب المخيف وجندهتولوا على أدبارهم لم يعقبوا
١٩٤
فما اهتز حلم أنت شامخ طودهبوقت به ذو الحلم لا شك يغضب
١٩٥
سكوت أراب الناس حتى تساءلواوراحوا يظنون الظنون فأسهبوا
١٩٦
أيشمخ مغلوب ويهدأ غالبويصفح مظلوم ويترك مذنب
١٩٧
دعوتهم لما تمادوا لمجمعليظهر من عن رشده يتنكب
١٩٨
فجاؤوا رياء يعرضون شروطهمعلى أنها للمستحيلات أقرب
١٩٩
وحلمك عمَّن لا يراه مذلةوعفوك قبل الاقتدار مكذب
٢٠٠
وحتام هذا الحلم والبغي ظاهروفيم التراخي والعدى تتصلب
٢٠١
ألم يمنعونا عن شعائر دينناكما صد عنها القرمطي المخرب
٢٠٢
هنالك أضحى السيل قد بلغ الزبىلقوم بأرواح العداء تشربوا
٢٠٣
ومالك فيهم مأرب قبل بغيهمفعادوك حتى كدت بالصفح تذهب
٢٠٤
وما كدت تعطي الإذن قوماً تأهبوالحربهم حتى استجابوا ورحبوا
٢٠٥
فراحوا كأن السيل مسرى جموعهموقد شمروا للملحمات وأجلبوا
٢٠٦
كأن ارتفاع النقع فوق رؤوسهمسحاب أحم طبق الجو هيدب
٢٠٧
كأنهم إن هللوا ثم كبروارعود إذا حنت تصم وترعب
٢٠٨
صداها دوي للبنادق مرجفوخيل على تلك السهول تدبدب
٢٠٩
وفرت جنودُ ابنِ الحسين أمامهمسراعاً وهل من دون بطشك مهرب
٢١٠
وبالطائف المشهور طافت جموعهموكان منيعاً لا ينال ويصعب
٢١١
ولكنه الرعب المهيب كأنماقلوبهم من هوله تتكهرب
٢١٢
ولم يبق للشيخ المتوج مهربسوى البحر إذ أواه في اليم مركب
٢١٣
وراح قد استوعى ملايينه التيجباها وأضحت في الصفائح توعب
٢١٤
وألقى على تلك البطائح نظرةيفيض عليا قلبه المتلهب
٢١٥
وأبصرت ما جرت عليه فعالهولا شك أن الظلم للذل يعقب
٢١٦
وجاءت جنود الله للبيت خشعاًتطوف به تدعو الإله وتطلب
٢١٧
ملكت فأنقذت البلاد وأهلهاوكانت بنار الإضطراب تلهب
٢١٨
فهذاك مقتول وهذاك قاتلوهذاك منهوب وذلك ينهب
٢١٩
وفي كل قطر بل وكل قبيلةإغارات يذكيها العمى والتعصب
٢٢٠
فما هي إلا برهة ثم أصبحتبعدلك والأمن العميم مطنب
٢٢١
وكل شقاق عاد وهو تألفإلى الله في إعزازه يُتَقرب
٢٢٢
فيا أيها الملك الذي اتجهت لهضمائرنا تبدي مناها وتعرب
٢٢٣
محط المنى للمسلمين جميعهموحامي الحمى تحنو عليه وتحدب
٢٢٤
وأبصارهم ترنو إلى قبلة الهدىتصعدها أنى غدت وتصوب
٢٢٥
فأنت إذا شرقت بالأمر شرقواوأنت إذا غربت بالنهى غربوا
٢٢٦
ملكت قلوب الناس قبل جسومهموسيان فيهم مبعد ومقرب
٢٢٧
فدم سالماً للدين والعرب معقلاإلى مجدك العلياء تعزى وتنسب

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن خالد الفرج

عُرف بين أدباء عصره بلقب شاعر الخليج، وهو كويتي جمع بين الشعر والتأليف والنشر. نشأ في أسرة ذات جاه، ثم عمل مدرّسًا قبل أن يرحل إلى بومباي كاتبًا عند تاجر عربي، وهناك أنشأ مطبعة. أقام في البحرين وشارك في نهضتها الأدبية، ثم عاد إلى الكويت والتحق بخدمة عبد العزيز آل سعود مديرًا للبلدية في الأحساء والقطيف والدمام، وأسّس المطبعة السعودية. تنقّل بين دمشق وبيروت في أخريات حياته، وخلّف كتبًا في تاريخ نجد وسيرة الملك عبد العز… المزيد

قصائد أخرى لـخالد الفرج الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة