الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

حيّى الحيا ذات المقام العامر

نقولا التركالعصر الحديث · توفي ١٬٨٢٨م · ٦٥ قصيدة
٤ قراءة
١
حيّى الحيا ذات المقام العامرعكا العلاذات الفخار الزاهر
٢
بلدٌ على البلدان طراً قد غدتفي حسنها أعجوبة للناظر
٣
كم فاخرت بوزيرها المولى الذيلمقامه ينقاد كل موازرِ
٤
فرع المعظم أحمد المرحوم جزأر العدا رب الحسام الباترِ
٥
نعم الخليفة خير اربات الولامن كل والٍ سالفٍ ومعاصرِ
٦
الجهبذ السامى على الوزراء مولانا عميم الحلم غوث الحايرِ
٧
الشهم صدر الدولة العليا علىأعلى قياصرة مضت وأكاسرِ
٨
ضاهى سليمان الزمان مماثلاًفي كل أوصافٍ له ومأثرِ
٩
ملأ الورى قطاً غدت ذكراه فاكهةً لكل مامرٍ ومذاكرِ
١٠
يامهُ الغرّاء حاكت في البهاشمساً تجلّت بالضياء الباهرِ
١١
محقت ظلام الظلم عند بزوغهاومحت ضباب غيوم جور الجايرِ
١٢
فيه تفاخر قطرنا الشامي فيأمنٍ مشاعٍ بالثنا المتواترِ
١٣
أحيى الشرايع بعد أن كادت بانتفنى وزينها بخير شعايرِ
١٤
كم من سبيلٍ في سبيل الله قدأنشي لغوث ابن السبيل العابر
١٥
وكم اعتنى في مبتنى خيريّةٍوأشاد من جسرٍ رميم داشرِ
١٦
فانكف غدر غديره وقد اكتفىمن فوقه المجتاز هول مخاطرِ
١٧
وكم استعاد إلى الإطاعة حكمةًمنهُ جموع قبايلٍ وعشايرِ
١٨
ما بينهم الاّ المطيع لهُ ومافيهم سوى من حامدٍ مع شاكرِ
١٩
وكم استرد شواراداً واراح منأمم ومهّد من طريقٍ شاغرِ
٢٠
ومحا رسوم مظالمِ ومغارمٍوطفى شرارة شرها المتناثرِ
٢١
حتى غدت أحكامه بين الورىضرباً من المثل العجيب السايرِ
٢٢
تحيى النفوس بها إذا ما استنشقتمن نثرها عرفاً كطيبٍ عاطرِ
٢٣
اخفت أشعة عدله آثار ماقد كان من ذاك الطفيف الظاهرِ
٢٤
بطلٌ إذا ولج المعامع خلتهاسداً علا ظهر النعام الطايرِ
٢٥
أو راكباً برقاً وصوت ضجيجصولته كصوت رعيد نوّرٍ ثايرِ
٢٦
ما العنتر العبسيّ في كرّاتهاذ كم طفى في الحرب ذكر عناترِ
٢٧
ناهيك أن خاض المعارك صايلاًبالأسمر الطمَّان أو بالباترِ
٢٨
والقوم بين مهوّرٍ ومعفّرٍومدّمرٍ تحت العجاج وفاررِ
٢٩
واذا اثرت بان تحدث عن نداكفيه حدث عن سحابٍ ماطر
٣٠
أو فاثن عن بحرٍ عميمٍ زاخرٍقد جلّ مطلق مدّة عن جازرِ
٣١
افديه مولى زانه حسن التقىوالنية الغرّا وصفو الخاطرِ
٣٢
عزّ الشتا والغيث احبس قطرهعنا بتقدير العزيز القادرِ
٣٣
فاحتاط حلم وزيرنا كرب الورىفدعا من القلب النقيّ الطاهرِ
٣٤
وقد استجاب الله حسن دعايهوأجاد بالغيث العميم الغامر
٣٥
والخير حاق بكل أرضٍ أرّخواسنة بعكا حاق نهر الكابري
٣٦
أقطارها طرًّا وساير أهلهاتدعو له في كل دورٍ دايرِ
٣٧
مذ انهض الهمم التي في عزمهاتحكي تلاطم موج بحر عامِر
٣٨
يوماً تعمّد نهر نهر الكابريفاتاه طوع الامر غير مكابرِ
٣٩
لَّباه فوراً مذ دعاه وانثنىخوف الخلاف يطوف فوق قناطرِ
٤٠
وانقاد مجروراً لديه مسلسلاًبسلاسلٍ تحكى عقود جواهرِ
٤١
واستحيت الأحياء طرًّا من صفاسلساله الحاكى لطعم سكاكرِ
٤٢
والسيل مذ طافت على البُرك انثنىيحمى حماها كل سبعٍ فاجرِ
٤٣
ومعالم الحصن المنيع لكم غدتتزهو بشامخ عزها المتشاهرِ
٤٤
وتصول معجبةً وتفخر عزةًبسنا الجلال وبالجمالِ الباهرِ
٤٥
وتبادرت ذات المعالى بالدعالوزيرها الشهم الشهير الظافرِ
٤٦
وزهت مفاخرةً فقلت مؤرخاًعكا ازدهت تيها بماء الكابرى

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن نقولا الترك

ارتبط اسم نقولا الترك ببلدة دير القمر، حيث وُلد ورحل، وبينهما عاش سيرة كاتب وشاعر جمع بين النظم والتأريخ. عمل في مصر كاتباً في حملة نابليون، ثم عاد لخدمة الأمير بشير الشهابي ومدحه بشعره. وفي أواخر عمره فقد بصره، فصار يملي ما ينظمه على ابنته وردة. خلّف مؤلفات تاريخية وشعرية، منها تاريخ نابليون ومذكرات وديوان شعر.

قصائد أخرى لـنقولا الترك الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة