١
يا نُسيمات الصبا حيّي الحماوربوع المعلم المؤتنسِ
٢
ثم حيي حي صحبي الكرماخير قومٍ فُديوا بالانفس
٣
مغنمي مغنى به لذ الغنامن مغنٍ اغيد غانٍ اغنْ
٤
حيث ما أحبابي بيمنٍ أمناجلّ من في ذا المنا والفضل مَن
٥
فهم في رغد عيش وهناوهُنا مضى هواهم في وهن
٦
يهرق الدمع دماً منسجمامن جفونٍ ترعى نجم الغلس
٧
يشتهي طيب لقاهم مثلمايشتهي زورة بيت المقدسِ
٨
اسروا مني فوادي وسرواودعوني ساهر الطرف قلقْ
٩
عقلوا العقل وللجسم بروابالجفا مذ طلقوا الدمع طلق
١٠
لو ترى مذ نفروا كيف فرواكبداً بالحب باتت تحت رق
١١
قيدوني واقادوا ضرماّفي الحشا متقداً كالقبسِ
١٢
ودعوني ودعوني عندماودعوني كالرهين المحبسِ
١٣
نصب عيني حسنهم ذاك السنيكف عنه الله الحاظ العدو
١٤
أنا من لست المنثنيعن هواهم إن دنوا أو بعدوا
١٥
أو عدوني و عدوا عن سكنيليتهم لي بالتلاقي وعدوا
١٦
ما كفى أن لا يراعوا ذممالمحب ليس للعهد نسي
١٧
بلبلوا البال ببلبال بماأورثوني من وبال الهجس
١٨
بابي دار دمشق وصفاعيشها في ظل واديها النزيه
١٩
درة كل بها من وصفاوغدا في حيرةٍ منها وتيهْ
٢٠
كلَّمن مثّلها ما انصفاما لها في حسنها السامي شبيه
٢١
كم يقيسون بقسيون ومايدرك المقياس من مهندسِ
٢٢
اربت ربوتها الحدّ فمانال منها ارباً من يقس
٢٣
فهي الشام التي من سامهابات في أوصافها مدهى ذهول
٢٤
شامةً قد أدهشت من شامهافوق خد الكون تسبي للعقول
٢٥
جنة الأرض لمن قد رامهاكم بها من كوثرٍ عذب يجول
٢٦
وبنوها الحور تحكي الانجماكم بهم من كل ظبي مؤنسِ
٢٧
يرتقي ما بين جناتٍ وماراتع بين الجواري الكنسِ
٢٨
صحت لما إن تبدى وسعىبكميتٍ بك ميت الحب عاش
٢٩
يا هلالا باهراً مذ طلعاراح بدر التم منه باندهاش
٣٠
يجلو بكراً كم عذارٍ خُلعافي هواها فاغنموها يا عطاش
٣١
خمرة راقت صفت تحكي لَماثغر ساقيها الشهيّ الالعسِ
٣٢
فهو بدرُ وهي شمسُ من سماوجنتيه الحمر باتت تكتسي
٣٣
سحر اللب بطرف فاترازرى أهل القسي في رشق السهام
٣٤
وسطا في سيف لحظ باتروبقدّ خيزرانيّ القوام
٣٥
هد مني طود عمري العامرودعا عروة عزمي بانفصام
٣٦
كم سبى من ذي خمار ورمىفي الهوى من أسد بل ريسِ
٣٧
وتولى مالكا مذ أرغماكل قرم عنتريّ عبس
٣٨
حبذا حمص وما أبدت لنامن هلالٍ ضاء في أفق الوجود
٣٩
المعيّ باهر باهي السنالوذعيّ فاق في بذل وجود
٤٠
فرع روض الأدب الزاكي الثنانعم حرُ هو لله عبود
٤١
رب حزم وحجى كم احكمامن إذ كا عرفٍ وعلم نفس
٤٢
بات سحبان لديه ابكماوكذا قسّ غدا في خرس
٤٣
كم تباهت درر البحري علىكل ذي نظم بديع ونثار
٤٤
وشدت من فوق أعلا الصحف لاينبت الدرَّ السني الا البحار
٤٥
زمر الكتاب طرّا والملامن اولي الألباب توليه الوقار
٤٦
كم تراه جاذباً إن رقمامعدن الأرواح كالمغنطسِ
٤٧
بل وكم يسبي عقولاً حين مايظهر الآيات فوق الطرس
٤٨
ملتقى جبريل للقلب جبرخير خل صان عهدي ورعاه
٤٩
مفرد همت به دون البشرما احيلا كلما بالبشر فاه
٥٠
يا له حرأًّ حرياًّ قد نشرفوق أرباب النهى عالي لواه
٥١
عمه حسن كمال قد نمافيه من طيب أصول المغرسِ
٥٢
وفوادي الخال أضحى مغرمافي هوى ذاك الشقيق المحرسِ
٥٣
مخزن الحب فوادي والحشاكم به قايمةُ لي من شجون
٥٤
وحبيب القلب كم قد نقشاراقما فيه على الصبّ ديون
٥٥
من راى الميزان في كف الرشىكيف لا تسحره تلك العيون
٥٦
اغيد إن بعته الروح لماكنت في بيعي له بالمبخسِ
٥٧
حيث ربحى حبه لا جّرّماوهواه رأس مال المفلس
٥٨
كم تراني راصداً ركب النوىوالكرى لم يبغ في جفني البيات
٥٩
وعلى منوال ذا دهري انطوىومضى العمر سدى مني وفات
٦٠
وغزالي حاك لي ثوب الجوىوغزالي بالعيون الغازلات
٦١
حاكى بدراً بسما مذ بسماوتجلى طالعاً بالاطلسِ
٦٢
رشأُ كم بات يرمي اسهمافي فؤاد الضيغم المفترس
٦٣
كيف لا امسي كيعقوب وقدغاب عن نور عيوني يوسفُ
٦٤
وباحشائي لظى الشوق وقدوجفوني مذ جفاني ترعف
٦٥
كم يشا سبك فوادٍ متقدليّن ابريزه لا يقصف
٦٦
حكّه الدهر فالفاه كمايبتغيه سالماً من دنسٍ
٦٧
ينجلى لوناّ ولينا كلماطرقته أيدي البين القسي
٦٨
يا ليالٍ كبروق أومضتومضت بالانس مع خير الصحاب
٦٩
نقضت عهد عهودي وانقضتفقضت روحي بها والجسم ذاب
٧٠
ليت لو أعين دهري غمضتعن صفا عيشي وذاك السهم خاب
٧١
وايتلافي دام لي منتظمافي سنا أقمار ذاك المجلسِ
٧٢
وبميخائيل خير الندماطال لي انسي بصفو الاكوس
٧٣
وبروحي بارع قد جمعامفردات الحسن فيه بالتمام
٧٤
ولقلبي بالتجافي بضعاوكوى احشاي في نار الهيام
٧٥
ليت لو رقّ لصبّ قد سعىفي هواه فوق قانون الغرام
٧٦
ليس بعد الياس نفعُ في الحمىفدواءي قمع ذا البين المسي
٧٧
وحياتي أن حبيبي حكمابالتلاقي لفتى فيه أسى
٧٨
وكحيل الطرف جفني بعدهبات مكحولاّ بأميال السهاد
٧٩
صدّ عني فضناني بعدهوبه قد بتّ مشغول الفؤاد
٨٠
خافقُ فوق المعالي بندهناشرُ عرف الثنا في كل ناد
٨١
إن غشا ديوان شرع أفحماكل نحرير به ذي نفس
٨٢
وإذا ما بتَّ رايا احكماحل فاجي كل أمر ملبس
٨٣
يا رعاة الود والعهد القديميا بدوراً في المباهي أشرقوا
٨٤
يا اهيل الفضل والجود العميمكم تباهت في سناكم جلق
٨٥
أعرب الترك بكم مدحاّ نظيمونقولا في هواكم يصدق
٨٦
لم يزل فيكم شجياً مغرماهايماً في عشقكم كالمحتسِ
٨٧
وبكم مبتدياً مختتماًطال ما فيه آثار النفَسِ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.