الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لماذا الضجيج وماذا الخبر؟

رشيد أيوبالعصر الحديث · توفي ١٬٩٤١م · ١٥٧ قصيدة
٣ قراءة
١
لماذا الضّجيجُ وماذا الخبرفقالوا قريباً يمُرّ الأمير
٢
فلمّا رأيتُ جميعَ البشريضجّونَ جَهلاً لأمرٍ حقير
٣
وقفتُ بعيداً بعينِ الفِكَرأُراقبُ وَحدي مرُورَ الزّمان
٤
خَلَوتُ بنفسيَ في غُرفتيولي معَ نفسي حديثٌ طويل
٥
فلمّا عَكفتُ على حرفتيأطالعُ كتبي بصبرٍ جميل
٦
سمعتُ خلال السّطور عبرتقولُ تأمّل مرُورَ الزّمان
٧
سألتُ المَقابرَ هل يشعرُضجيعُ التراب وضيفُ القبور
٨
فهمّت لتكتبَ ما تضمرُوأوشكتُ أقرأ تلك السطور
٩
إذا بسكونٍ يسودُ الحفَرتَيَقّنتُ مِنهُ مرُورَ الزّمان
١٠
وجئتُ إِلى البحر عند المساوللموجِ عندي غرامٌ شديد
١١
فقلتُ بربّكَ ماذا عسىتقولُ ففسّر معاني النّشيد
١٢
فقال أأنتَ عديمُ البصرفإنّي أحيّي مرُورَ الزمان
١٣
ولمّا التفت لأوج السماوشاهدتُ أنجمَها السّاهرَه
١٤
هتفتُ وقد نامَ أهلُ الحمىونفسي بما في السما حائرَه
١٥
أتخشى الشموسُ أيخشى القمرأتخشى النجومُ مرُورَ الزّمان
١٦
عجبتُ لمثرٍ جهول ثقيلوغير الدّراهمِ لم يَعبُدِ
١٧
وأعجبُ منهُ غنيّ بخِيليجورُ على البائسِ المُجتَدي
١٨
فيا لَيتَ شعري أماتَ الحذرأن يخشَيانِ مرُورَ الزّمان
١٩
زَرَعتُ المحبة وسط القلوبولم أدرِ أني زَرَعتُ الخَيال
٢٠
فَهَبّت عَلَيها رياحُ الجنوبوهبّت عليها رياحُ الشمال
٢١
فلم يَبقَ ممّا زَرَعتُ أثرليشهد مثلي مرُورَ الزمان
٢٢
هيَ النفسُ تاهت برحب الفضاوحلّت بأرضِ الشقا والهموم
٢٣
وها هيَ تعنو لحكمِ القضاوتنظر في ما وراء الغيوم
٢٤
وترجو انقضاء الشقا بالسفرلذاك تحبّ مرُورَ الزمان

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن رشيد أيوب

شاعر لبناني ارتبط اسمه بالمهجر الأميركي، وكان عضوًا في الرابطة القلمية بنيويورك. عُرف بين معاصريه بلقبين: أحدهما جاء من كثرة ما عبّر عن ضيق الحياة، والآخر من ديوانه الذي حمل اسم الدرويش. ترك ثلاثة دواوين، منها «الأيوبيات» و«هي الدنيا» و«أغاني الدرويش».

قصائد أخرى لـرشيد أيوب الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة