الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

ولم يف الاتحاديون اذ حكموا

أسعد خليل داغرالعصر الحديث · توفي ١٬٩٣٥م · ٤٦ قصيدة
٥ قراءة
١
ولم يفِ الاتحاديون اذ حكموابالوعد أن يعدلوا في الحكم بل ظلموا
٢
وخالفوا خطةً كانوا لها رسمواوحوَّلوا ما رعاياهم بهِ نعموا
٣
الى شقاءٍ بأن ينتابهم حتمواوبعدما أعلنوا الدستور ما لبثوا
٤
أنِ استبدُّوا وفي أيمانهم حنثواولم يصونوا حقوق الشعب بل عبثوا
٥
بها وعهد التساوي بيننا نكثواكأنهُ لم يكن عهد ولا ذممُ
٦
منُّوا علينا كثيراً أنهم خلعواعبد الحميد وعنا نيرهُ نزعوا
٧
حريةً وإخاءً بيننا وضعواوفي عطاءِ مساواةٍ لنا شرعوا
٨
حتى تظللنا الخيرات والنعمُبهم وثقنا وأخلصنا لهم وعلى
٩
إِنجاز ما وعدونا كلنا أتكلالكننا لم نجد في ما أتوا عملا
١٠
مؤيداً قولهم بل خيبوا الأملاوما بنينا على دستورهم هدموا
١١
بخلع عبدالحميد الحيفض ما اقتلعوابل معهُ أضعافهُ في أرضنا زرعوا
١٢
تفننوا فيهِ ما شاؤوا بل اخترعوالهُ أساليب مكرٍ كلها بدعُ
١٣
والله منهم عليها سوف ينتقمُوكان أفضع اثم بابهُ فتحوا
١٤
تلك الدماءَ التي سفحاً لها سفحواأعني دما الارمن القوم الألى ذُبحوا
١٥
ذبحَ النعاج وما خانوا ولا اجترحواسوا براءتهم مما به اتهموا
١٦
بسفكها اتهموا عبدالحميد ومنمعه فصدَّقهم من في نهاه وهَنَ
١٧
والله يعلم والاملاك تشهد أنعبدالحميد بعيد الحقيقة عن
١٨
وبالرزايا منوا كالارمن العرباوأرهقوهم فذاقوا الويل والحربا
١٩
والعُربُ اشرفُ أما منهم وأيافي عهد دولتهم هذي غدوا ذنبا
٢٠
لشرّ رأسٍ تحاشت حملهُ البهمُبنعمة العربِ الاتراكُ قد كفروا
٢١
وفضلهم غمطوا عمداً فما ذكرواوفي بني جنسهم إحسانَهم حصروا
٢٢
وفي سواهم تمشى منهم الضررُكما تمشى بجسم المدنف السقمُ
٢٣
ومنذ ما الحرب مع المانيا دخلواوما لهم ناقة فيها ولاجملُ
٢٤
لبَّاهم العُرب والهيجاء تشتعلُلما دعوهم بالأرواح ما بخلوا
٢٥
ولجَّها معهُم لما طما اقتحموالكنهم وسعير الحرب يلتهبُ
٢٦
والعربُ معهم الى حوماتها وثبوالم يتقوا ربهم فيهم كما يجبُ
٢٧
وقد نسوا أو تناسوا أنهم عربُلا يصبرون على من حقهم هضموا
٢٨
في السلم ما عدلوا فينا ولا رفقواوفي الوغى جندهم عن جندنا فرقوا
٢٩
والف عذرٍ لهم في ضيمنا اختلقواوكم على يدهم منا نفوا فشقوا
٣٠
وكم كم في غيابات السجون رمُواوعم سوريةَ الجورُ الذي ارتكبوا
٣١
فضجت القدسُ منه واشتكت حلبُوأرضها بدما أبنائها خضبوا
٣٢
حتى المشانق في ساحاتها نصبواوكم شهيد عليها عنقهُ قصموا
٣٣
ذا بعض ما رهُ أهل الشام عرابه اجتزأتُ عن التطويل مختصرا
٣٤
لكنه ذاع بين الناس منتشراحتى به سمعت أم القرى خبرا
٣٥
فأكبرتهُ وضجَّ البيت والحرمُاذ ذاك هب الحسين الاشرفُ ابن علي
٣٦
يذودُ عن قومه بالبيضِ والأسلِوصاح في تركيا يا ضيفنُ ارتحلِ
٣٧
عنا ويا ظلها ومن أرضنا انتقلِواذهب الى حيث ألقت شاعك العدمث
٣٨
وكرَّ أشبالهُ معهُ وما زأرواالا اليهم حجازيوهم ابتدروا
٣٩
والحربَ شبوا على الاتراك فانتصرواوطاردوهمُ حتى عقدهم نثروا
٤٠
من أرضهم وعرى استئثارهم فصمواوان هذي لأسمى نهضةٍ ثلجت
٤١
لها صدور بني قحطانَ وابتهجتبها ألوفُ نفوس أنقذت ونجت
٤٢
وألسن الخلق طراً بالثنا لهجتعلى الالى الدين والدنيا بها خدموا
٤٣
وقبلها أرجف الاتراك واختلفواما أنشأ الخوف في الاسلام لو صدقوا
٤٤
قالوا لنا الحلفا سراً قد اتفقواعلى مناهظة الاسلام بل طفقوا
٤٥
يسعون في ما على إجرائهِ عزمواوعندما ابن النبي انضم للحلفا
٤٦
وانحاز كذب هذا الافترا ونفىومسلمو الشرق كلٌ منهمُ عرفا
٤٧
هذا النفاق فما بالاهُ بل صدفاعن الوشاة ولم يعبأ بما رجموا
٤٨
ولم ير الاتحاديون ما نشدوابل شرّ ما زرعوهُ بيننا حصدوا
٤٩
تفريقنا طلبوا لكنهم وجدوامنا اتفاقاً عليهم عكس ما قصدوا

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أسعد خليل داغر

شاعر وكاتب ومترجم لبناني، درج من كفرشيما في قضاء بعبدا، وتلقى تعليمه في الجامعة الأميركية ببيروت. تنقّل في عمله بين التدريس في اللاذقية والتحرير الصحفي في مصر، حيث شارك في تحرير جريدة «المقطّم» عامين. ثم شغل منصبًا في وكالة حكومة السودان حتى عام 1924، قبل أن يتفرغ للأدب. رحل في القاهرة سنة 1935.

قصائد أخرى لـأسعد خليل داغر الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة