الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني

لئن كان ورد الخد أبدع في الصبغ

ابن زاكورالعصر العثماني · ٤٣٢ قصيدة
٨ قراءة
١
لَئِنْ كَانَ وَرْدُ الْخَدِّ أَبْدَعَ فِي الصَّبْغِوَحَاطَتْهُ حَيَّاتٌ تَدَلَّتْ مِنَ الصُّدْغِ
٢
وَذَادَتْ نِبَالُ اللَّحْظِ دُونَ اقْتِطَافِهِوَبَانَتْ عَلَى مَنْ سَامَهُ سِمَةَ الصَّدْغِ
٣
فَفِي قَطْفِ وَرْدِ الْمَدْحِ مَدْحِ مُحَمَّدٍعَلَيْهِ صَلاَةُ اللهِ أَمْنٌ مِنَ الَّلدْغِ
٤
أَدِمْ قَطْفَهُ تَظْهَرْ عَلَى كُلِّ حَاسِدٍوَتَظْفَرْ بِأَسْنَى مَا تُرِيدُ وَمَا تَبْغِي
٥
فَفِي قَطْفِهِ قَطْفُ الْمُنَى دُونَ مَا عَنَاوَهَصْرُ غُصُونِ الْبِرِّ مِنْ دَوْحَةِ الرَّفْغِ
٦
فَحُكْ فِيهِ مِنْ حَرِّ الثَّنَاءِ مَطَارِفاًمُنَمْنَمَةَ الأَعْلاَمِ بَاهِرَةَ الصَّبْغِ
٧
وَقُلْ وَاعْتَرِفْ بِالْعَجْزِ فِيهِ قَصِيدَةًوَإِنْ كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الإِجَادَةِ وَالنَّبْغِ
٨
فَقَدْ أَفْصَحَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ بِمَدْحِهِوَمَدْحُكَ مِنْهُ فِي الْحَقِيقَةِ كَالنَّشْغِ
٩
وَلَكِنَّهُ صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْهِ مَاحَلاَ ذِكْرُهُ يُولِي الْجَزِيلَ مِنَ الْوَشْغِ
١٠
وَكُنْ ذَا خُضُوعٍ فِي خِطَابِ جَلاَلِهِفَإِنَّهُ لِلْمُثْنِي عَلَى مَجْدِهِ مُصْغِ
١١
فَإِنْ كَانَ ذَا ذُلٍّ فَسَمْعٌ مُبْلَّغٌوَإِلاَّ فَسَمْعٌ لاَ يُضَافُ إِلَى بَلْغِ
١٢
بِجَاهِكَ عِنْدَ اللهِ يَا أَصْلَ أَصْلِهِفَآدَمُ لَوْلاَكَ مَا فَازَ بِالنَّبْغِ
١٣
وَحَقَّ أَبِي بَكْرٍ لَدَيْكَ وَبِنْتِهِوَبِضْعَتِكَ الزَّهْرَا اكْفِنَا كُلَّمَا مِلْغِ
١٤
وَحُطْنِي وَأَهْلِي مِنْ عِدَاتِكَ وَاسْقِنَابِسَجْلٍ مِنَ الإِحْسَانِ مُتَّسِعِ الْفَرْغِ
١٥
حَنَانَيْكَ قُدْنَا لِلسَّعَادَةِ وَاهْدِنَافَذَاكَ الذِي نَرْجُو وَذَاكَ الذِي نَبْغِي
١٦
لَقِينَا مِنَ الدُّنْيَا وَأَنْيَابِ بُؤْسِنَانَظِيرَ الذِي يَلْقَى الْهَشِيشُ مِنَ الْمَضْغِ
١٧
وَغَيَّرَنَا فِيهَا قَبِيحُ ذُنُوبِنَاكَمَا غَيَّرَتْ بِيضَ الثِّيَابِ حُلَى الصَّبْغِ
١٨
فَأَنْقِذْ نُهَانَا مِنْ هَوَانَا فَإِنَّهُشَجَاهَا كَمَا يَشْجُو الْفَتَى وَرَمُ الرَّفْغِ
١٩
عَلَيْكَ صَلاَةُ اللهِ يَا مُرْسِلاً إِلَىجَمِيعِ الْوَرَى مَا اسْتُؤْصِلَتْ شَأْفَةُ النَّزْغِ
٢٠
وَمَا مَحَقَ الْبُهْتَانَ نُورُ رَشَادِكُمْوَأَرْدَى الْهُدَى رَأْسَ الضَّلاَلَةِ بِالْفَدْغِ
٢١
وَمَا نَوَّهَ الذِّكْرُ الْحَكِِيمُ بِمَدْحِكُمْوَمَا رَاقَ تَدْبِيجُ الْقَرَاطِيسِ بِالصَّمْغِ
٢٢
وَمَا نِيلَ مِنْ جَرَّاكُمُ فَضْلُ رَبِّنَاوَمَا عَرَّجَ الْبَدْرُ الْمُنِيرُ عَلَى فَرْغِ
٢٣
كَذَا الآلُ أَقْمَارُ الْهُدَى وَالصِّحَابُمِنْ أَبَارُوا عُدَاةَ الدِّينِ بِالضَّرْبِ وَالنَّدْغِ
٢٤
كَسَوْهُمْ جَلاَبِيبَ الدِّمَا بَعْدَ بَزِّهِمْفَحَاكُوا جُلوُدَ الشَّاءِ عُلَّتْ مِنَ الدَّبْغِ
٢٥
وَحَابُوا بِهِمْ كُلَّ الْوُحُوشِ تَكَرٍّماًفَأَفْنَوْا وَمَا كَادُوا الُّلحُومَ مِنَ الْمَشْغِ
٢٦
وَخَضَّبَ تَحْجْيلَ الْجِيَادِ نَجِيعُهُمْفَتَحْسِبُ يَاقُوتاً تَنَاسَقَ فِي الرُّسْغِ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن ابن زاكور

ارتبط اسمه بمدينة فاس، فهو أديبها في عصره، وفيها وُلد ورحل. جمع شعره في ديوان سمّاه «الروض الأريض»، واختار منه عبد الله كنون الحسني مجموعة. لم يقتصر عطاؤه على الشعر، بل صنّف كتبًا في شرح الشعر ومسائله، منها شرح لديوان الحماسة لأبي تمام وشرح للامية العجم.

قصائد أخرى لـابن زاكور الكل

على البحر والقافية نفسيهما

أبلغ عن خطأ في القصيدة