١
إذا عنَّ لي برقٌ يضيء على البعدِنزت كبدي من شدَّة الشوقِ والوجدِ
٢
وناديتُ معتلَّ النسيمِ بلا رُشدنسيمَ الصَبا استنشقتُ منك شذا الندِّ
٣
فهل سرتَ مجتازاً على دِمنتي هِندوهل لسليمِ الحبِّ أقبلتَ راقيا
٤
بنشرِ فتاة الحيِّ إذ كانَ شافيافما كنتُ إلاَّ للصبابةِ داعيا
٥
فذكَّرتني نجداً وما منتُ ناسياليالٍ سرقناها مِن الدهرِ في نجدِ
٦
نواعمَ عيشٍ مازَجَ الأُنسُ زهرَهارِطابَ أديمٍ خالطَ المسكُ نشرَها
٧
رقاقَ حواشٍ قرَّب الوصلُ فجرَهاليالٍ قصيراتٍ ويا ليتُ عمرَها
٨
يُمدُّ بعمري فهو غايةُ ما عنديرياحُ الهنا فيها تنشَّقتُ عرفَها
٩
وفيها مدامُ اللهوِ عاقرتُ صِرفَهالدى روضةٍ لا يبلغُ العقلُ وصفَها
١٠
بها طلعت شمسُ النهارِ فلفَّهاظلامانِ من ليلٍ ومن فاحمٍ جعد
١١
سوادانِ يعمى الفجرُ بينَ دُجاهماهما اثنانِ لكن واحدٌ منتماهُما
١٢
أتت تتخفَّى خيفةً في رداهماولو لم تُغطِّي خدَّها ظُلمتاها
١٣
لشُقَّ عمودُ الصبحِ في وجنةِ الخدِّفأبصرتُ منها إذ سهت منه غُرَّةٌ
١٤
محيًّا هو الشمسُ المنيرةُ غُرَّةًولاحَ لها خدٌّ هو النورُ نُضرةً
١٥
قد اختلست منها عيونيَ نظرةًأرتني لهيبَ النارِ في جَنَّة الخُلد
١٦
تَحيَّرتُ في بدرٍ من الوجهِ زاهريلوحُ على غصنٍ من القدِّ ناضرِ
١٧
وأسيافِ لحظٍ في الجفونِ بواتروفي وجنتيها حمرةٌ شكَّ ناظري
١٨
أمن دمِ قلبي لونُها أم من الوردفبالشذرِ أيدي الحُسن طرَّزن صدرها
١٩
وبالنجمِ لا بالدرِّ وشَّحن خصرَهالها مقلةٌ هاروتُ ينفثُ سحرَها
٢٠
وفي نحرها عقدٌ توهمت ثغرَهالئالئهُ نُظّمن من ذلك العِقدِ
٢١
بنفسي هيفاءَ الوشاحِ مِن الدمىسقتني حميّا الراح صرفاً من اللّمى
٢٢
فأمسيتُ من وصفِ المدام متيَّماًوما كنتُ أدري ما المدامُ وإنَّما
٢٣
عرفتُ مذاق الراح من ريقها الشَهدوقبلَ ارتشافُ الثغر ما لذَّةُ الهنا
٢٤
وقبلَ سنا الخدَّينِ ما لامعُ السناوقبل رنينِ الحُلي ما رنَّةُ الغنا
٢٥
وقبل اهتزازِ القدِّ ما هزَّةُ القَناوقبل حسام اللحظ ما الصارمُ الهندي
٢٦
لها كلَّ يومٍ عَطفةٌ ثمَّ نَبوةٌوما علقت فيها بقلبي سَلوةٌ
٢٧
فمِن بُعدِها زادت بقلبي صبوةٌومن قُربِها مالت برأسي نَشوةٌ
٢٨
صحوتُ بها يا ميُّ من سكرةِ البعدولا عجبٌ إن يشفَ في عَطفِ قلبها
٢٩
سقامُ جفاها يومَ بُتُّ بجنبِهاهي الداءُ طوراً والشفاءُ لصبِّها
٣٠
وإن زالَ سكرُ البعدِ من سكر قربِهافلا طب حتَّى يُدفعُ بالضدِّ
٣١
فمذ كنتُ ذرًّا قد تعشّقتُ زينباوفي عالمِ الأصلابِ زدت تعذُّبا
٣٢
وكنتُ بها في ظلمةِ الرحمِ مطرباتعشّقتُها طِفلاً وكهلاً وأشيبا
٣٣
وهِمًّا عرته رعشةُ الرأسِ والقدِّأغارُ عليها أن يمرَّ بشِعبها
٣٤
نسيمُ الصَبا أو يكتسي طيبَ تُربهاوأدري بحبي كيف بات بقلبها
٣٥
ولم تدرِ ليلى أنني كَلِفٌ بهاوقلبيَ من نار الصبابة في وقدِ
٣٦
وأخفيتُ عن نفسي هوىً سقمه شكتولم تدرِ أحشائي بمن نارُها ذكت
٣٧
وكفّي لأسناني لمن أسفاً نكتوما علمت من كتمِ حبي لمن بكت
٣٨
جفوني ولا قلبي لمن ذابَ في الوجدِإذا ما تذاكرنا الهوى بتشبُّبٍ
٣٩
أتيتُ بتشبيبٍ عن الشوقِ معربٍوموَّهتُ في ضربٍ من اللحن مطربٍ
٤٠
فاذكر سعدي والغرام بزينبٍوأدفعُ في هندٍ وميَّةَ عن دعدٍ
٤١
وإن قلتُ إني واجدٌ في جآذرِفوجدي بريّاً لا بوحشٍ نوافرِ
٤٢
وإن قلتُ أروى فالمنى أمُّ عامرِوإن قلتُ شوقي باللوى فبحاجر
٤٣
أو المنحنى فاعلم حننتُ إلى نجدِفيحسب طرفي في هوى تلك قد قذي
٤٤
وأنَّ بهاتيك العَذارى تلذُّذيوفي ذكرِ أوطانٍ لها القلبُ يغتذي
٤٥
وما ولعت نفسي بشيءٍ سوى الذيذكرتُ ولكن تعلمُ النفس ما قصدي
٤٦
وأكرمُ أربابِ الغرامِ الأُلى خلواأناسٌ أسرُّوا سرَّه مُذ به ابتلوا
٤٧
وقال لقومٍ للإذاعةِ ما قلواكذا من تصدّى للهوى فليكن ولو
٤٨
تجرَّع عن أحبابِه علقمَ الصدّفإنَّ الفتى من يحكم الرأيَ فكرُه
٤٩
ويعجزُ أربابَ البصيرةِ سبرُهوذو الحزمِ من يخفى على الناسِ أمرُه
٥٠
وليس الفتى ذو الحزمِ من راح سرُّهتُناقلُهُ الأفواهُ للحرّ والعبد
٥١
إذا لم يصنهُ عن خليلٍ وحُسَّدِتحدَّثَ فيه الناسُ في كلّ مشهد
٥٢
وغنَّت به الركبانُ في كلِّ فدفدفيسري إلى القاصي كما بمحمد
٥٣
سرت بنتُ فكري بالثناءِ وبالحمدِلقد جمدت دون القريضِ القرايحُ
٥٤
وماتت بموتِ الماجدين المدايحُفما لرتاج الشعرِ إلاَّيَ فاتحُ
٥٥
وما للثنا إلاَّ محمَّدُ صالحُلقد ضلَّ مهديه لغير أبي المهدي
٥٦
ظهورُ العُلى في مثله ما استقلّتِله رتبةٌ عنها الكواكبُ حُطّت
٥٧
فتىً إن يرم إدراكه العقلُ يَبهتِهمامٌ إلى العلياءِ حدّة فكرتي
٥٨
بعثتُ فلم تُبصِر لعلياهُ من حدّمليكٌ عليه طائرُ الوهمِ لم يَحمُّ
٥٩
وكلُّ ابنِ مجدٍ شأوَ علياهُ لم يَرُمتحدَّر من أصلابِ فخرٍ غدت عُقم
٦٠
وعن مثله أمُّ المكارِم لم تقمُفأنّى ترى ندًّا لجوهرِه الفَردِ
٦١
له خُلُقٌ ما شابَ سلساله القذاولا هو في غير الفخارِ تلذَّذا
٦٢
وغيرَ العُلى منذُ الولادةِ ما اغتذىتربَّى بحجرِ المجدِ طفلاً وقبلُ ذا
٦٣
براهُ إلهُ العرشِ من عنصرِ المجدِفعلَّمَ صوبَ الغيثِ أن يتهلَّلا
٦٤
ووازنَ منه الحلمُ رضوى ويذبلاوفات جميعَ السابقينَ إلى العُلى
٦٥
ترقّى النهى قبل الفِطامِ به إلىنهاية إدراكِ الأنامِ من الرشدِ
٦٦
تجمَّع شملُ الزهدِ لمَّا تشتَتاوعاشَ التقى من بعدِ ما كان ميّتا
٦٧
بذي نُسِكٍ ما زال للهِ مُخبتاومعتصمٍ ممّا يُشانُ به الفتى
٦٨
بعفّة نفسٍ تِربِهِ وهو في المهدفلا غروَ إن عمَّت نوافلُهُ الملا
٦٩
وطبَّقن ظهرَ الأرضِ سهلاً وأجبلاوفاتَ الورى فخراً ومجداً مؤثّلا
٧٠
فذا واحدُ الدنيا انطوى بردُه علىجميعِ بني الدنيا فبوركَ من بُردِ
٧١
عليه العلا قد دار إذ هو قطبُهوفي فخرِه من دهرِه ضاقَ رحبُه
٧٢
وبيتُ علاهُ سامَت الشُهب كثبُهرفيعُ مقامٍ أين ما حلَّ تُربُه
٧٣
من الشهبِ تمسي تِربَها أنجمُ السعدعظيمُ محلٍّ كان للفضلِ جوهرا
٧٤
له رتبةٌ طالت على الشمّ مفخراوكيف تضلُّ الناسُ عن ماجدٍ ترى
٧٥
على شرفاتِ المجدِ مغناهُ والورىبحصبائه لا بالكواكب تستهدي
٧٦
إذا هو بالإيحاش بدَّلَ أُنسَهتبيتُ صروفُ الدهرِ تُنكر مسَّه
٧٧
همامٌ عليهِ يَحسِدُ الغدُ أمسَهتراه ولو قد كان يخفض نفسَه
٧٨
لآمِلهِ عِطفاً ويبسمُ للوفدِرفيعاً بحيثُ النجمُ لم يكُ ممسكا
٧٩
بأذيالِه والفكرُ لم ير مَسلَكاوتُلفيه في النادي ولستَ مشكَّكا
٨٠
ثبيراً على جنبِ الوثير قد اتكاودون لقاه هيبةُ الأسد الوَردِ
٨١
أعزُّ الورى نفساً وأزكى نجابةًوأسبقُ في الآراءِ منهم إصابةً
٨٢
وأبلَغُهم وسط النديِّ خِطابةًله الفصحاءُ المفلقونَ مهابةً
٨٣
إذا سُئِلوا لا يستطيعونَ للردِّعليمٌ له نفسٌ عن اللهِ لم تمل
٨٤
ومن ذكرِ ما لم يرضِه لم يزَل وَجِلومنه وعنه العلمُ بين الورى نُقِل
٨٥
لقد ضاقَ الدهر من بعض بثّه العلومَوما يخفيه أضعافُ ما يبدي
٨٦
وعمياءَ سُدَّت عن ذوي الرشد سُبلُهاتساوى بها علمُ الأنامِ وجهلُها
٨٧
جلاها فتًى تدري العلومُ وأهلُهاإذا انعقدت عوصاءُ أُشكلَ حلُّها
٨٨
فليس لها إلاّهُ للحلِّ والعقدوغامضةٍ فهمُ الورى دونها انقطع
٨٩
وليس لهم في حلِّ معقودِها طمعإذا أعوصت في كشفِ غامضها صَدع
٩٠
فيوضحها بعد الغموضِ ولم يَدعلمعترضٍ باباً لها غير مُنسدِّ
٩١
وكانت متى فاهت ذوو الحزم تخزِهمفيرضوا بذلِّ العجزِ من بعدِ عزِّهم
٩٢
وحتَّى تحاماها الفحولُ برمزِهموعنه أرَّم الناطقونَ لعجزِهم
٩٣
ومذودُه في القولِ منشحذُ الحدِّتراه به عضبَ المضاربِ مُرهفا
٩٤
إذا هو أمضى الحكمَ لن يتوقفافيمسي عليه طالبوا العلم عُكَّفا
٩٥
فيلقي إلى أذهانِها علمَ ما اختفىويُفرغ في آذانها لؤلؤَ العِقد
٩٦
ومن كلِّ طخياءٍ جلا كلّ غبرةٍبإيضاحِ قولٍ عن لسانٍ كزُبرةٍ
٩٧
ولم يكُ إلاَّهُ بحدَّةِ فكرةٍرشيدٌ بعينِ الحزمِ أوَّل نظرةٍ
٩٨
يرى ما به ضلَّت عقولُ ذوي الرُّشدتُردُّ أُمورُ الناس في كلِّ مشكلٍ
٩٩
إلى قُلَّبٍ إن أشكل الرأي حُوَّلِومن كلِّ أمرٍ فاتحٌ كلَّ مُقفَلِ
١٠٠
يُسدِّدُ سهمَ الرأي في كلِّ معضلإذا طاشت الآراءُ فيه عن القصد
١٠١
فتًى معه المعروفُ يرحلُ إن رَحَلوتنزل آمالُ الورى حيثُما نزل
١٠٢
ببُرد التقى فوق العفاف قد اشتمَلترى نفسَه من حبِّها الله لم تزل
١٠٣
بطاعَته لله في غايةِ الجهدِحليفُ التقى ما انفكَّ لله شاكراً
١٠٤
وللنومِ من حبِّ العبادةِ هاجراوفي وِردِه ما زال لليل عامرا
١٠٥
يقوم إلى ما كانَ نَدباً مبادرامبادرةَ الهيمِ العطاشِ إلى الوِرد
١٠٦
فيجلو ظلامَ الليلِ منه إذا سجىبغرَّةِ وجهٍ كالصباحِ تبلَّجا
١٠٧
وعن قلبِ مسجورِ الحشى يظهر الشجاوفي عينِ عاصٍ نادمٍ يسهرُ الدجا
١٠٨
وما همَّ بالعصيانِ للواحدِ الفردِفكم شادَ بالتقوى بيوتَ هدًى دُرُس
١٠٩
وقام بعينٍ جفنَها النوم لم يُدَسبأورادهِ يقضي دجا الليلِ في أُنس
١١٠
فيقصرَ عن أورادهِ ولوَ انَّه استدامبجنحٍ سرمد الدهر مسوَّد
١١١
إذا لم يُفِض يوماً على الدهرِ عفوَهأتاه منيباً يقبضُ الخوفُ خُطوه
١١٢
ونادى بصوتٍ ليس يُرفعُ نحوَهفيا سابقاً لم يدرِكِ العقلُ شأوَه
١١٣
ولا تهتدي الأوهامُ منه إلى قصدألا اسقِ رياضي إنَّها اصفرَّ زهرُها
١١٤
وضوء لياليَّ التي حُلن غرُّهاأَنر وجهَ أيَّامي التي اسودَّ فجرُها
١١٥
فشمس بني العلياءِ أنت وبدرهاأخوك ربيعُ الخلقِ في الزمنِ الصلد
١١٦
ونفسُكما من كلِّ إثمٍ تقدَّستوداركما قدماً على الجودِ أُسّست
١١٧
وجودكما بالنورِ منه الربا اكتستوحلمُكما منه الجبال قد رست
١١٨
ويُطبَعُ من عزميكما الصارمُ الهنديوإنَّكما عِقدانِ للفضلِ حليّا
١١٩
وبدرانِ في أُفقِ المعالي تجلَّياوصقران في جوِّ المكارمِ جليَّا
١٢٠
وغيثا غطاءٍ أنتُما يفضحُ الحيافيعولُ إعلاناً من الغيظِ بالرعدِ
١٢١
ضلالٌ لذي قصدٍ لغيرِكما رحلوأمسى له في غيرِ جودِكما أمل
١٢٢
ألم يدرِ مذ جودُ الكرام قد اضمحلبقيَّة جودٍ للورى ذخَروكُما الكرام
١٢٣
لمن مِن بعدِهم جاءَ يستجديوأبقوكما في الأرضِ للخلقِ مقصدا
١٢٤
ليمسي عَلاهم فيكما مُتجدِّداويبقى نَداهم في الزمانِ مخلَّدا
١٢٥
لعلمِهم في موتِهم يدرجُ الندىبأكفانِهم ميتاً ويدفَن في اللحد
١٢٦
كأَنَّ الورى كانوا بينهم وأنتماأقاموكما فيهم كفيلاً وقيِّما
١٢٧
ومِن بعدِهم في ذلك العبء قمتُمافأحييتما ميتَ الندى فكأَنَّما
١٢٨
همُ بكما رُدُّوا إلى الجودِ والمجدتوارثتُما منهم سماءَ مفاخرٍ
١٢٩
وزينتموها في نجومٍ زواهرٍوقد حزتُما ما أحرزا من ذخائرٍ
١٣٠
وأحرزتما ما خلَّفوا من مآثرٍولم تدعا شيئاً من الحسبِ العدِّ
١٣١
كرامٌ على كلِّ الأَنامِ لهم يدُوبيتُ علاهم في الزمانِ مشيَّدُ
١٣٢
وليس عليهم زادَ في الفضلِ سيِّدٌلئن زادَ في معنًى طريفٍ محمَّدُ
١٣٣
عليهم فذا فرعٌ لمجدِهم التَلدوإن هم ببطنِ الأرضِ من قبلُ أضمروا
١٣٤
فإنَّ لعلياهُم معاليه مظهرُوطيُّ مساعيهم به عادَ يُنشر
١٣٥
وإن دُرِجوا موتى بعلياه عُمّروابعمرٍ لأقصى غايةِ الدهرِ ممتدِّ
١٣٦
فمن جوهرِ العلياءِ كانوا فِرندَهوأَوَّلَ من أورى من الجودِ زندَه
١٣٧
درى الحيُّ فيهم والذي حلَّ لحدَههم شَرَعوا للجودِ في الناسِ نجدَه
١٣٨
ولولاهم ما كانَ للجودِ من نجدِفهل لسواها الزاخراتُ قد اعتزت
١٣٩
وهل غيرُها سحبٌ إذا السحبُ أعوزتلقد أحرزت بالوفرِ حمداً فبرَّزت
١٤٠
ولو لم تحز بالوفرِ حمداً لأَحرزتحسانُ سجاياها لها أوفرَ الحمد
١٤١
إذا في الشتاءِ والشولِ غبراءُ روَّحتومصَّ الثرى ماءَ الرياضِ فصوَّحت
١٤٢
فإنَّهما فيها سيولٌ تبطَّحتأُناسٌ يرى في الكرخِ مَن فيه طوَّحت
١٤٣
إليهم بناتُ الشدقميَّاتِ من بُعدِسنا نارِهم قد صيَّروه نُعوتَهم
١٤٤
لمسترشدِ الظلماء كي لا يفوتَهمويُبصر مَن وافى لكي يستبيتهم
١٤٥
جُدَّياً على دارِ السلامِ بيوتَهملكعبةِ جدواهم لمن أُمَّها تهدي
١٤٦
لهم أوجهٌ يستصبِحونَ بها الملاكأَنَّ بدورَ التمِّ منهنَّ تُجتلَى
١٤٧
فلو قابلوا فيها دُجى الليلِ لانجلىولو وُزنت فيهم شيوخُ بني العُلى
١٤٨
لما عدلوا طفلاً كان في المهدِفطفلِهم حذوَ المسنِّ قد احتذى
١٤٩
وعزَّتُهم أضحت لعينِ العِدا قَذاوكلٌّ مِن الحسَّاد فيها تعوَّذا
١٥٠
وكلاًّ إذا أبصرتَ منهم تقولُ ذامحمَّدُ فيه شارةُ الأبِ والجدِّ
المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.