الشعر الفصيح والنبطي
وكلمات الأغاني
١
عدِّ عن الْوَهَم والْخَيالِواسْتَعْمِلِ الْفِكْرِ والنَّظَر
٢
ما النَّاسَ إِلاَّ كما الْخَيَالِفانْظُر إِلى ماسِكِ الصِّوَر
٣
مَنْ يَعْتَبِر يَجد اعْتِبَارُهويَشْهَدِ الْحَقَّ في الشُهُود
٤
مَثَّل هُدِيْتَ الوجود ستارهوانْظُر لِمَن أطْلعَ الوُجُودْ
٥
يَدَا لهُ قَبْلَ أنْ أدَارَهْوَأَوَّلُ السَّعْدِ في الصُّعُودْ
٦
مَنْ يَرْقَى مِن سافِلٍ لعَالِييُعايِنُ العَيْن في الأثَر
٧
ما النّاسُ إِلاَّ كما الْخَيالِفانْظُر إِلى ماسِكِ الصُّوَر
٨
أوَّلُ ما يُبْصرُ الضَّعيفُكالطِّفْلِ شَكْلاً مُمَثَّلاَ
٩
كَثايفا أصْلُهَا كَنِيفُلكِنَّها تَقْبَلُ الْجِلاَ
١٠
لِذَاتِها فِعْلُها يُضيفُوالْقَولُ مَهْما تأمَّلاَ
١١
إِذَا التماثِيلُ لِلْمِثالِيَظْهرنَ في عالَمِ الْبَصَر
١٢
ما النَّاسُ إلاَّ كما الْخَيَالَفانْظُر إلى ماسِكِ الصُّورَ
١٣
حَتَّى إذا أشْرَقَ النَّهارُواكْتَهَلَ الطَّفْلُ واهْتَدَى
١٤
رَأى الدَّوَات التي تُدَارُتَبْدُوا مَوَاتَا وجَلْمَدَا
١٥
بِها لِمُنْ صاغَها اسْتتارُخَفَى بِها إذْ بِها بَدَا
١٦
شُرَابُها لاَحَ كالزُّلاَلقد فاتَه الرَّيُّ وانْحَصر
١٧
ما النَّاسُ إلاَّ كما الْخَيَالِفانْظُر إلى ماسِكِ الصُّوَر
١٨
عجبْت إذْ سرَّهُ عجيبلِحُكْمِهِ كَيْفَ يَنْفَدُ
١٩
هذا كما شاءَ قرِيبُوذَا مِنْ الْوَصْلِ مُبْعَدُ
٢٠
وذَا بَرِيءٌ وذَا مُرِيبُكذَاكَ شاءَ الْمُشَعْوَدُ
٢١
تَرَاهُ يُبْدِي ولاَ يُبَالِيفي كلّ طَوْر لَهُ وَطَرْ
٢٢
ما النَّاس إِلاَّ كما الْخَيالِفانْظُر إِلى ماسِك الصُّور
٢٣
يُلْبِسُها لُبْسَهُ المُنوطْواللَّبس في كُلِّ لابِسْ
٢٤
نِيطَت بأطْرافِها خُيُوطتَخْفَى على الإنْسِ إِذْ نَسِي
٢٥
تذكارُها دونَهُ شُرُوطُأوَّلُهُ تَرك الأنفس
٢٦
فَذِكْرُهَا أوَّلُ الْكَمالِحَيْيُ اغتدى آخِرِ النَّظر
٢٧
ما النَّاسُ إِلاَّ كما الْخَيالَفانْظُر إِلى ماسكِ الصُّوَر
٢٨
جِزْ ظاهِرَ الْكائِنات يَظهَرما باطِنِ الأمْرِ ما خَفَى
٢٩
تِلك سُتُورٌ بها تَسَتَّرعرِفُوا إِذ كُنَّ أحْرُفا
٣٠
جُلِيَتْ الْعَيْنِ مَنْ تَبُصَّربها فَقد فاقَ مَنْ غَفا
٣١
حُذْ صاحِ عنْ حالةِ الْمَحالِفالصَّحْو أوْلى بمنْ سَكر
٣٢
ما النَّاسُ إِلاَّ كما الْخيالفانْظُر إلى ماسِك الصُّورَ
٣٣
القلْبُ غيْبٌ والرَّبُ غَيْبُوالْغيْبُ لِلْغَيْب يُنْسَبُ
٣٤
مه يا أخَا الْقِشْرِ ثَمَّ لُبُّفاطْلُبْهُ فاللُّبُّ يُطْلب
٣٥
ودونَه للسُّقاةِ شِرْبُيَشْدُو الذي مِنْهُ يَشْرَبُ
٣٦
دَعْ ما يُقَالُ مِنْ الْمَحَالِمِمَّا خَفَى أو مِمَّا ظَهَرْ
٣٧
ما النَّاسُ إِلاَّ كما الْخَيَالِفانْظُرْ إِلى ماسِكِ الصُّوَرْ

المس أي بيت لتحديده، ثم شاركه كصورة أو انسخه.

عن أبو الحسن الششتري

من قرية ششتر قرب وادي آش في جنوب الأندلس خرج أبو الحسن الششتري، الذي لازم الزهد ولبس خرقة الصوفية حتى عُرف بين أهل طريقه بلقب عروس الفقراء. جمع بين علوم القرآن والفقه والفلسفة، ثم انصرف إلى حياة التجوال والصحبة الصوفية، فطاف بين الحجاز ومصر والشام. برع في النظم على ألوان عصره من القصيد والموشح والزجل، ونسب إليه زجله المشهور «شويخ من أرض مكناس» الذي كتبه في مكناس. توفي في نواحي دمياط بمصر.

قصائد أخرى لـأبو الحسن الششتري الكل

أبلغ عن خطأ في القصيدة